بقلم: د بندر عباس اللامي
تُشكل الحقبة التي أعقبت عام 2003 في العراق فصلاً مأساوياً دمويا من الصراع الطائفي الذي نفذته مليشيات مسلحة وعلى رأسها ما عُرف بجيش المهدي المحرم سيئ الصيت وعصابات المليشيات الأخرى الطائفية اللعينة حيث مارست هذه المجموعات المجرمة انتهاكات جسيمة بحق المدنيين العراقيين على الهوية.
تأتي اعترافات المجرم أبو درع (إسماعيل اللامي) الملقب بسفاح بغداد لتؤكد الحقائق الاجرامية المروعة التي مرت ونسيت دون حساب وعقاب لمن أمر بها او من نفذوها ؟! فهذا المجرم لم يكتفِ بالإقرار بارتكاب جرائم القتل والخطف والتهجير القسري بل أكد (وهذا اعتراف يجب ان يستند اليه القضاء ان كان هناك قضاء بعد الاحتلال) أن تلك التحركات والجرائم كما يعترف ابو درع لم تكن اجتهادات فردية بل تمت بدعم وتوجيه وبغطاء سياسي ودعم من مؤسسات حكومية في ذلك الوقت.
أبرز نقاط اعترافات أبو درع
أولاً: الدعم المؤسساتي:أعترف المجرم المتهم ابو درع بوضوح إلى أن وزارة الداخلية في فترة باقر جبر صولاغ (صولاغ اعترف هو الاخر في برنامج تلفزيوني بهذه الجرائم ) كانت تزود المليشيات بالأسلحة والسيارات الحكومية خصوصا مليشيات الصدر لتسهيل حركتها وتنفيذ عملياتها.
ثانياً: الشرعية الطائفية ادعى المجرم ابو درع ان جرائمهم تمت بالحصول على تأييد من جهات دينية أو سياسية لإضفاء صبغة الجهاد على جرائم تصفية العراقيين ؟؟!! وهو ما يثبت استخدام الشعارات الطائفية كذريعة لإبادة الآخرين من الغالبية في العراق!!
ثالثاً:الاستهداف الطائفي الممنهج الاعتراف بأن العمليات كانت تستهدف تمزيق النسيج المجتمعي العراقي وإحداث تغيير ديموغرافي عبر الرعب والقتل والتهجير .
إن هذه الاعترافات تُثبت أن الجرائم التي ارتكبتها وماتزال ترتكبها المليشيات والعصابات باستمرار هي عمليات إرهابية منظمة ساهمت ولاتزال في تدمير الدولة وتحويل الشوارع في بغداد وكل المحافظات إلى مقابر جماعية مما يستوجب اعتماد هذه الحقائق ومحاكمة الجناة ايا كانوا لضمان عدم استمرار تغول السلاح المنفلت فوق سلطة القانون الغائب لحد الان للأسف ؟! وابو درع فعلها على طريقة عليا وعلى من امروني بارتكاب هذه الجرائم!!!




























