افادت مصادر خاصة ،أن رئاسة لبنان أرسلت إنذارا لحزب الله صباحا بضرورة إرسال رد على أفكار المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك.
رسالة من بري لحزب الله
وأضافت المصادر أن الرئاسات الـ 3 في لبنان متفقة على أن زمن السلاح خارج الدولة اللبنانية انتهى، وأنها توافقت على عدم السماح لأية جهة بجر لبنان إلى الدمار.
كما لفتت إلى أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أرسل رسالة لحزب الله مفادها: “إذا لم تردوا سنمضي بدونكم”.
وأكدت المصادر بدء ملاحقة عناصر حزب الله الذين ظهروا في مظاهر مسلحة ببيروت أمس.
جاء هذا بعدما شدد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، على أن الاستعراضات المسلحة التي شهدتها العاصمة اللبنانية خلال الساعات الماضية، غير مقبولة، في إشارة منه إلى ما فعله عناصر من حزب الله.
سلام ينتقد
وأضاف عبر X السبت، أن ما جرى غير مقبول بأي شكل من الأشكال وتحت أي مبرر كان.
كما أوضح أنه اتصل بوزيري الداخلية والعدل وطلب منهما اتخاذ كل الإجراءات اللازمة إنفاذاً للقوانين المرعية الإجراء ولتوقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق.
أتت هذه التغريدة بعدما أثار استعراض مسلّح نظّمه عناصر من حزب الله وسط العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الجمعة، موجة من الجدل والاستنكار السياسي والشعبي، إذ ظهرت مجموعات مقنّعة مدججة بالسلاح في شوارع الحمراء ومحيطها، ما أعاد إلى الأذهان صور الحرب الأهلية والفوضى الأمنية.
وكانت مصادر مقربة من بري ، أفادت الجمعة، بأن حزب الله يقترب من الرد على الورقة الأميركية التي سلمها السفير الأميركي لتركيا والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، للمسؤولين اللبنانيين خلال زيارته البلاد في 19 يونيو.
كما أضافت المصادر أن حزب الله موافق على مبدأ خطوة مقابل خطوة، فيما يرفض وضع جدول زمني محدد لتسليم السلاح.
الورقة الأميركية
وبوقت سابق من الجمعة، أفادت 3 مصادر مطلعة أن حزب الله بدأ مراجعة استراتيجية كبرى بعد حربه مع إسرائيل، تتضمن بحث تقليص دوره كحزب مسلح من دون تسليم سلاحه بالكامل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كما أردفت المصادر لرويترز أن حزب الله يدرس الآن تسليم بعض الأسلحة التي يمتلكها في مناطق أخرى من لبنان، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعتبر أكبر تهديد لإسرائيل، بشرط انسحابها من الجنوب ووقف هجماتها.
أما الورقة الأميركية فطلبت 3 نقاط، هي: التزام رسمي بضرورة “حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، وترسيم الحدود مع سوريا وضبطها، وأن يقوم لبنان بإصلاحات مالية واقتصادية، حسب فرانس برس.
ضربات رغم اتفاق وقف النار
يذكر أنه منذ نوفمبر 2024، يسري في لبنان اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نزاع امتد أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، تحول إلى مواجهة مفتوحة اعتباراً من سبتمبر.
ورغم ذلك، تشن إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصاً في الجنوب، تقول غالباً إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.
كما تكرر إسرائيل أنها ستواصل العمل “لإزالة أي تهديد” ضدها، ولن تسمح للحزب بإعادة ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها خسائر كبيرة على صعيد البنية العسكرية والقيادية. وتوعدت بمواصلة شن ضربات ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح الحزب المدعوم من إيران.
كما نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، لكن إسرائيل أبقت على وجودها في 5 مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.




























