نصيحة وطنية
بقلم: كامل الدليمي
بكل أمانة وددت ان اوجه رسالتي مباشرة الى السيد عادل عبد المهدي رئيس مجلس وزراء العراق .. وكلي أمل ان يقرأها بتأني وروية لانها تُمثل خطاب الشارع الذي سأم الوعود الكاذبة و الاتفاقات والمناورات في الغرف المظلمة لتقاسم الغنائم بعيداً عن الحلول والمعالجات التي ينتظرها المواطن الذي بدا يشعر باليأس ؛ ولابد ان اعرج على كرة النار التي بدأت تكبر بفعل الاحتجاجات في البصرة وقد تكون شرارة وحافز لباقي المحافظات التي لاتقل معاناتها عن مايعانيه اهلنا في البصرة .
دولة الرئيس …
اعتقد نحن اليوم بأمس الحاجة للانتقال الى بناء الدولة ضمن منهجية مؤسساتية مدنية ناضجة بعيداً عن التخندقات الطائفية والقومية ، فذلك سيمكننا من أستعادة سيادة البلد المخترقة وهيبة الدولة المنتهكة ، وسيؤمن لنا قاعدة اقتصادية رصينة تزيد من تأثيرنا ضمن محيطنا الأقليمي ، ويعززها اطلاق يد القضاء لمحاربة الفاسدين وتعريتهم وعدم السماح لهم بالاحتماء بالاحزاب والكتل لان حماية المال العام ضمن مسؤوليتك المباشرة ، وحصر السلاح بيد الدولة كي نتخلص من حالة بناء دويلات داخل الدولة مستثمرين امكانيات احزابهم ووزارتهم لتأمين الدعم المالي على حساب الدولة وهيبتها .
دولة رئيس الوزراء …
ابحث عن وزراء دولة حقيقيين ليس وزراء اشخاص او احزاب او كتل ، فحال العراقيين وصل أن يسأل المواطن ( هاي الوزارة مال منو يجابوه مال فلان …) وفلان رئيس حزب ، معقولة دولة الرئيس وزارة بعهدك تصير باسماء اشخاص وعائلات ، اين التكنوقراط واين الاستقلالية ، هل أضاعها بريق المنصب وانشغالاته ام هو مخطط اعددتهُ مُسبقاً جنابك كي تعبر به مرحلة ، ثم تعود لتصحيح المسار وطرد كل الفاسدين واعادة بناء حكومة قوية قادرة على التصدي ، حينها سيصطف الشارع العراقي خلفك وستصنع تأريخ .. بل ستكون رمز يشكل نقطة تحول في تاريخ العراق عجزت عن تحقيقها احزاب تعد نفسها عريقة وستدخل التأريخ اسوة ب (مانديلا ) و(غاندي )و (هوشي منه ) وستنقذ البلد من انهيار كامل .
لقد صَدّقَ الشعب اكذوبة الديمقراطية بعد عام ٢٠٠٣ ، أما اليوم فأصبح مقتنعاً تماماً ان الديمقراطية في العراق عبارة عن اتفاقات داخل غرف مظلمة نتائجها لصالح شخصيات و احزاب وليذهب الشعب للجحيم ، و اذا تزايد غضب الشعوب فانهُ سيتحول الى تسونامي لن يقف بوجهة احد !!!
أن امامك دولة الرئيس فرصة تأريخية ان تقدم مبادرة اصلاح لكل الكتل السياسية تتضمن بنود اعادة بناء الهيكل التنظيمي للدولة بما ينسجم والنهوض بدولة مؤسسات حقيقية وفاعلة ويضمن تحييد كل رؤوس الفساد ومحاسبتهم ورفع شعار “الرجل المناسب في المكان المناسب ” وتفعيل دور القطاع الخاص للمساهمة بالبناء وفتح فرص استثمارية وتقديم تسهيلات للشركات المستثمرة والابتعاد عن سياسة المحاور الدولية والاقليمية والعمل بنفس عراقي خالص بعيداً عن الضغوط ، حينها ستنجح دولة الرئيس في كسب تعاطف وود الشعب معك ، وفي حال رفض الكتل السياسية بنود المبادرة التي ستطرحها فاحرجهم جميعاً باستقالتك وانا متأكد ان لا مناص امامهم الا ان يقبلوا بما تطرحه ،
وبذلك تكون قد تمكنت من انقاذ العراق وشعبه من اسوأ مرحلة يمر بها عبر التإريخ ملؤها الانقسام السياسي والمجتمعي والانهيار
الاقتصادي والقلق الامني والاهم من ذلك فقدان مكانه وهيبة العراق بين الامم ؟ .
توكل على الله وسيكون الله ولي التوفيق وما التوفيق الا من عند الله .
# شعبكم يتوسم بكم الخلاص …
بقلم / كامل كريم الدليمي


























