بقلم: حسین عابديني
معارضة الشعب اللبناني لنظام إيران وحلول لتغيير المستقبل
في السنوات الأخيرة، شهد لبنان تصاعدًا ملحوظًا في الغضب الشعبي تجاه التدخلات الإيرانية في شؤونه الداخلية، خاصة من خلال دعم نظام طهران لجماعة حزب الله. تعكس ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل “للمرة المليون لمقاطعة إيران وترحيل طاقم السفارة من بيروت” و”السلاح غير الشرعي يدمر لبنان”، عمق الإحباط الذي يشعر به اللبنانيون إزاء هذا النفوذ الخارجي الذي يُنظر إليه كعامل رئيسي في تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد.
معارضة شعبية متصاعدة
الشعب اللبناني، الذي عانى لعقود من الحروب الأهلية والأزمات المتتالية، يرى في حزب الله، المدعوم من إيران، تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية. عبارات مثل “البند الوحيد المفروض يكون أولوية الدولة حاليًا هو سحب سلاح حزب الله الإرهابي” تُظهر رغبة عارمة في استعادة الدولة لسلطتها وسيطرتها على الأسلحة غير الشرعية التي أدت إلى تفاقم الانقسامات الداخلية وإضعاف مؤسسات الدولة. هذا الشعور ليس جديدًا، لكنه ازداد حدة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفجير مرفأ بيروت عام 2020، الذي ربطه كثيرون بفوضى السلاح غير المنضبط ونفوذ حزب الله.
كما يعكس هتاف “ما تنسوا دعوى التعويض ضد النظام الإرهابي” وعبارات مثل “#الرد_المناسب_للارهابي_المناسب” رغبة اللبنانيين في محاسبة النظام الإيراني على دوره في دعم الإرهاب وتدمير لبنان. هذه الدعوات ليست مجرد تعبير عن الغضب، بل تُظهر وعيًا متزايدًا بأن استقرار لبنان مرهون بالتحرر من قبضة النفوذ الإيراني.
لبنان ضحية النظام الإيراني
لطالما استخدم النظام الإيراني لبنان كساحة لتحقيق أهدافه الإقليمية، مستفيدًا من حزب الله كذراع عسكري وسياسي لتعزيز نفوذه في المنطقة. هذا الدعم لم يقتصر على التسليح والتمويل، بل امتد إلى فرض أجندة سياسية تخدم مصالح طهران على حساب الشعب اللبناني. نتيجة لذلك، تحول لبنان إلى دولة هشة، تعاني من أزمات متلاحقة، بينما يواصل حزب الله فرض سيطرته على القرار السياسي والعسكري، مما أثار استياءً واسعًا بين مختلف الطوائف اللبنانية.
الحل: دعم المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني
إن معاناة لبنان ليست منفصلة عن معاناة الشعب الإيراني نفسه تحت حكم نظام الملالي. فالشعب الإيراني، الذي يعاني من القمع والفقر والظلم، هو أول ضحايا هذا النظام الذي يصدر أزماته إلى الخارج. من هنا، يبرز الحل الأمثل في دعم المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني في سعيهما لإسقاط هذا النظام.
اللبنانيون، بوعيهم المتزايد، يدركون أن “#صار_وقت_التغيير إلى الدولة” لن يتحقق بالكامل دون تغيير جذري في إيران. إن دعم الانتفاضات الشعبية في إيران، مثل تلك التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، وتعزيز دور المقاومة الإيرانية المنظمة، كمنظمة مجاهدي خلق، يمكن أن يكون السبيل لقطع الدعم عن حزب الله وبالتالي تحرير لبنان من النفوذ الإيراني.
الخطوة التالية: تضامن إقليمي وعالمي
إن إسقاط النظام الإيراني ليس مسؤولية الشعب الإيراني وحده، بل يتطلب تضامنًا إقليميًا وعالميًا. على المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية، أن يدعم الشعب الإيراني في نضاله من خلال فرض عقوبات أكثر صرامة على النظام، وتسليط الضوء على انتهاكاته، وتقديم الدعم السیاسی والمعنوي للمقاومة و اعتراف بنضال الشعب الایرانی . في الوقت نفسه، يمكن للبنان أن يلعب دورًا رئيسيًا في هذا السياق من خلال قطع العلاقات مع إيران وطرد ممثليها الدبلوماسيين، كما يطالب النشطاء اللبنانيون.
الخلاصة
معارضة الشعب اللبناني للنظام الإيراني ليست مجرد رد فعل عابر، بل تعبير عن رغبة حقيقية في استعادة السيادة والاستقرار. الحل يكمن في دعم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لإسقاط نظام الملالي، مما سيؤدي إلى قطع الدعم عن حزب الله وتحرير لبنان من قبضته. إن التغيير في إيران هو مفتاح التغيير في لبنان، والتضامن بين الشعبين هو الطريق نحو مستقبل أفضل لكليهما.





























