كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحقيق بلاده تقدماً كبيراً ملموساً ونوعياً نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية دائمة في بولندا، وذلك في أعقاب إعلان السلطات الرسمية في وارسو عن انخراطها في محادثات ثنائية مكثفة مع واشنطن لحسم الأبعاد اللوجستية والهندسية الخاصة بهذا الملف الاستراتيجي.
وأكد ترامب، عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، أن هذا التقدم الميداني يعود إلى القيادة الجريئة للرئيس البولندي كارول نافروتسكي، موضحاً أنه سيُكشف عن الموقع الجغرافي المحدد للقاعدة في مدى قريب جداً بمجرد استكمال الترتيبات الفنية والتنظيمية كافة. ومن جانبه، أوضح الرئيس البولندي نافروتسكي، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، جهوزية بلاده الكاملة لمواصلة تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع واشنطن بكل مسؤولية وجدية، مشدداً على أن الحكومة البولندية تسخر طاقاتها كافة لتوفير موقع استراتيجي يلبي متطلبات القوات العسكرية الأميركية.
وفي هذا السياق، انتقدت الإدارة الأميركية بوضوح عدداً من الدول الأوروبية التي رفضت استخدام القوات الأميركية لقواعد “الناتو” المتموضعة على أراضيها خلال المواجهات الأخيرة مع إيران، فيما وجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تحذيرات صريحة بإمكانية خفض المساهمة المالية والعسكرية لبلاده في موازنة الحلف حال تخلف أعضاء القارة عن الوفاء بالتزاماتهم الشاملة. وتأتي هذه التجاذبات السياسية عقب تعهد الدول الأعضاء خلال قمة الناتو في لاهاي بزيادة المخصصات الدفاعية لتبلغ ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، على أن يُخصَّص منها 3.5% صراحة للإنفاق العسكري المباشر.

























