ذكر أمين عام حزب الحوار والتغيير والعضو السابق في لجنة الأمن والدفاع النيابية، حامد المطلق، أن ما يحدث في العراق هو أمر “مصطنع ومختلق”، والحكومة العراقية مسؤولة عن عودة نشاط داعش في البلاد.
وقال المطلق خلال مشاركته في برنامج بالعراقي الفصيح الذي يبث على رووداو عربية ويقدمه معد فياض إن “من يتحكم بالوضع السياسي في البلاد هو المسؤول بالدرجة الأولى عن مخاطر داعش، أي الأحزاب السياسية المهيمنة والمسيطرة على السلطة، وكذلك الجهات التنفيذية هي المسؤولة عن فرض القانون وهيبة الدولة، وهذه الجهات التنفيذية هي نتاج عملية مشرذمة ومتصارعة فيما بينها، لذلك فإن إدارة الدولة ضعيفة تتلاعب بها الأهواء وتمزقها الأجندات الخارجية، وهي تتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية ما يحدث”.
كما حمل المطلق “الولايات المتحدة الأميركية التي احتلت البلاد ومسؤولة في كل ما يحدث في البلاد من تمزق، ونشاط الأجندات الخارجية، وانفلات السلاح سواء بيد داعش أو غيره”.
وفيما يتعلق بعودة تنظيم داعش وتوالي هجماته الإرهابية في مناطق متفرقة بالعراق، أكد أمين عام حزب الحوار والتغيير أنه “لا يمكن اعتبار داعش انتهى ما دام التنظيم مستمراً في هجماته في مناطق مختلفة من العراق، ولا يمكن أن ينتهي التنظيم إذا لم يمتلك العراق قراره السياسي ويسيطر على الوضع الداخلي وأن تكون هناك حكومة قوية قادرة على تنفيذ القانون وفرض سيادة الدولة على حدودها وكل الداخل أيضاً”.
المطلق عزا عودة نشاط التنظيم إلى ضعف القرار السياسي، والحدود المفتوحة، والأجندات الخارجية التي تعمل على أرض العراق، وكذلك تصارع القوى السياسية وفقدانها لـ”مشروع وطني حقيقي”.
وأشار إلى أن غياب التعاون والتنسيق بين قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة وكذلك قوات الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم داعش في كركوك، مشدداً على أن قوات الحشد الشعبي التي تخضع للقيادة العليا للقوات المسلحة أي للحكومة الاتحادية، “ويتوجب عليها آداء مهامين أولها التعاون والتنسيق مع قوات الأمن العراقية الاتحادية، وثانيها التنسيق مع قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كوردستان (البيشمركة) كونها قوات مسؤولة عن الدفاع على أرض العراق وحقوق العراق”.
وبين المطلق أن الوضع السياسي يؤثر بشكل كبير على آداء تلك القوات، منوهاً إلى أن مسألة الـ(بي كا كا)، والوضع في سنجار “متأرجح وقلق”، وأن هناك “من يحسب على الميليشيات يتعاون مع الـ(بي كا كا) ويخلق المجال لتدخل القوات التركية، وهناك أيضاً قوات لتدخل الجانب الإيراني مع قوات الـ(بي كا كا)، أي هناك مشهد مرتبك وتدخلات كثيرة وعدم وجود رؤية حقيقية لدى الحكومة الاتحادية، وأيضاً التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان كذلك التعاون بين قوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي، ومن هذا المجال تعمل العناصر المنفلتة من داعش وغير داعش”.
وعدَ المطلق الهجمات المتوالية لتنظيم داعش والميليشيات المسلحة على مدن ومحافظات العراق أمر “مصطنع ومختلق، يرتبط بأجندات تعمل على إضعاف العراق، مضيفاً أن “داعش والسلاح المنفلت هما متساويان في الأهداف وفي مناطق الدعم وتعاونهم فيما بينهم، داعش هي صنيعة، ومن يهدف إلى تمزيق البلد هو الذي يقوم بتحريك داعش وغير داعش”.
العضو السابق في لجنة الأمن والدفاع النيابية وصف موقف قوات الأمن العراقية والحشد الشعبي في الهجوم الأخير الذي شنته داعش على قوات البيشمركة في محور بردي/ آلتون كوبري بـ”أمر خطير للغاية ويجب متابعته والمحاسبة عليه”، محملاً الحكومة الاتحادية مسؤولية ضمان أمن العراق جميعاً ومن ضمنها قوات البيشمركة في إقليم كوردستان.
وكشف المطلق أن هناك “قوى سياسية مبعثرة ومختلفة في مصالحها، والبعض وفق أجنداتها، فهناك قرار وإرادة عراقية غائبة وهذا يؤثر على بناء الجيش العراقي وعلى خارج الجيش العراقي، وهناك من يريد أن يضعف دور الجيش العراقي وجعله عاجزاً عن تأدية مهمّته وهذا شيء خطير جداً”.
وأشاد المطلق بكفاءة الجيش العراقي وكفاءة الضباط المنتسبين إليه، مشيراً إلى “أجندات خارجية تريد إضعاف كل ما في البلد وبكل مفاصله، وأول ما يأتي هو إضعاف الجيش العراقي، لذلك تجد أن هذه الأجندات تهدف إلى تمزيق الجيش وإضعافه وخلق مسميات أخرى تتناحر وتتقاطر معه في كثير من الأمور”.
المطلق دعا جميع الأجهزة الأمنية الموجودة في البلد إلى التعاون، واستعادة الجيش العراقي قوته وإنهاء السلاح المنفلت الموجود هنا وهناك، بحسب تعبيره.
المصدر: رووداو عربية



























