بقلم: علاء فاضل الشبيب
عندما كنت ادير فندقاً في لندن نزل عندي 12 اسرائيلياً بينهم نساء اثنين ، فأستقبلتهم احسن استقبال ووفرت لهم جميع طلباتهم وهذا طبعاً من شرفية مهنتي أن أتعامل مع الجميع بشكل احترافي بعيدا عن الافكار السياسية والانفعالات الشخصية ، وفي آخر يوم لهم وبينما كنت اهم للخروج ليلا بعد أن أكملت عملي وجدتهم جميعاً واقفين في باب الفندق فأستوقفوني يشكرونني على حسن الضيافة مودعيني بحرارة لانهم في الصباح سيغادرون فقالوا لي : احترنا في امرك من أين اصلك ؟ فأبتسمت وقلت : أنا عراقي فأندهش الجميع فتقدمت احدى النساء وقالت : أنا ضابطة في جيش الدفاع الاسرائيلي فأجبتها ضاحكاً وانا افتخر أنني كنت جنديا في الجيش العراقي الباسل !! وهنا انفتحوا في النقاش السياسي والقضية الفلسطينية واحقيتهم تأريخياً في فلسطين !! فقلت لهم : أنا اعلم أن النقاش سيكون عقيماً ولكن طالما فتحتم النقاش فأنا اريد أن اسألكم فقالوا تفضل ، فقلت لهم : ماهو رأيكم بفلم امير مصر هو طبعاً أنتم من دعمتم هذا الفلم ، فقالوا : نعم ، فقلت لهم : من القصة يظهر بها نبيكم موسى واتباعه وهم يهاجرون هرباً من بطش الفرعون الى فلسطين سؤالي هو : عندما دخلتم الى فلسطين هل كانت مهجورة ليس فيها بشر ؟ فسكتوا .. فقلت لهم : كانت تعيش فيها القبائل العربية وهم الشعب الفلسطيني وهم اهل الارض الأصليين وانتم كنتم لاجئين قادمين من مصر وهذا مامذكور في قصصكم !!! فلماذا لا تعيشون بسلام ؟ قالوا : كيف ؟ قلت عندي الحل الامثل ، قالوا : هات ماعندك ، قلت : تعيشون في دولة واحدة وتسمى ( الجمهورية العربية العبرية المتحدة ) وتكون هناك مقاطعتين فلسطين واسرائيل وينتهي الأمر ، فقالوا : لن يقبل الفلسطينيين ، فقلت : بل لن يقبل يمينكم المتطرف ومعامل السلاح في امريكا !! الخلل بكم وبأحلامكم التوسعية وليس في الفلسطينيين !! فقلت لهم : كان بودي أن اكمل الحديث معكم ولكني اخاف أن يفوتني القطار الأخير فصافحوني واحداً بعد الآخر وحظنتني الضابطة ضاحكة قائلة : حقيقة تشرفنا بمعرفتك ايها الجندي المشاغب ، فقلت لهم : فكروا فيما قلت جيداً ورافقتكم السلامة .
علاء ال شبيب





























