فتوى سماحة مفتى العراق الشيخ عبد الملك السعدي بخصوص معاملات التزوير لشهداء والجرحى.
سماحةالشيخ الفاضل لدي سؤال:
خصصت الحكومة راتباً للشهداء والمصابين في الحرب على داعش، فقام كثير من ضعفاء الإيمان بترويج معاملات للموتى العاديين على أنه متوفي جراء أحداث العمليات الحربية، ويحلف على ذلك يمين أمام القاضي ليستحق راتب، وكذلك المصابون والمعوقون جراء أحداث لاعلانه لها بالحرب ويدعي أنه مصاب جراء العمليات الحربية.
وهناك نسبه في دائره التقاعد ان ٤٠ % تزوير.
ارجوا بيان الحكم الشرعي بذلك للناس الذين يروجون معاملات بحجه انه كل شئ تتمكن تحصله من الحكوَمة فهو حلال؟
الجواب: مما لا شك فيه أن معظم المشاركين في الحياة السياسية القائمة اليوم في العراق ظهروا على السلطة بتزوير الانتخابات.
وانهم رشحوا انفسهم لتقليد المناصب ليس خدمة للشعب بل للفساد المالي والاداري، ومن الفساد هذه الرواتب المرتفعة التي يتقاضونها شهرياً، ولكنها على ما هيه عليه فإن ما تصدره من قوانين وتعليمات يجب التقيد به؛ لان الحاكم المتسلط يعدّ حاكماً ولو كان ظالماً اوفاسداً.
واذا كان المسؤول لصّاً ينهب اموال الشعب فإن ذلك لا يجوز للنزيه ان ينهب كما ينهبون او يسرق كما يسرقون؛ لان امة محمد لا تقول: (وكنا نخوض مع الخائضين).
وعليه فإن اي ترويج لمعاملة مخالفة للضوابط والشروط التي وضعتها الحكومة لاستحقاق الراتب فإنها حرام وسحت، ولا سيما ان الوسطاء لتحصيل الراتب هم مرتشون يتقاضون الرشوة من صاحب المعاملة، والموظف الذي يقوم بترويجها ايضاً مرتشي إلا ما شاء الله.
وما دام القانون او التعليمات تنص على ان من عوق اثناء حرب داعش هو المستحق، فمن اصيب بحرب قبله او كان معوقاً قبل او بعد ذلك فراتبه حرام.
وأياكم والاخذ بفتوى انصاف العلماء ممن همهم بالفتوى مراعاة الحكام او الناس ورضاهم او ما تراه عقولهم ان فيه مصلحة للناس، او غير ضليع في الفقه وغير دقيق في فهم الحادثة وعلى أمثال هولاء المفتين الخوف من الله.
وعلى الحكومة ان تراعي هولاء بصرف رواتب لهم من الرعاية الاجتماعية، او ايّ وسيلة اخرى تسد حاجتهم؛ لان مورد الدولة وفي مقدمتها البترول هي لهم لا للسراق والمفسدين؛ وذلك ليأكلوا لقمة عيشهم بالطرق الشرغية لا بالكذب والتزوير والرشى والاعانة على فساد الموظفين.
أ.د عبدالملك عبدالرحمن السعدي



























