بقلم: الدكتور اسماعيل الجنابي
في مسيرة الأوطان ونهضتها، تمرّ شخصياتٌ استثنائية تصنع بفكرها وعطائها فارقاً ملموساً، وتترك في سجلّ الأيام بصماتٍ لا تمحى ، ومن بين هذه القامات الوطنية البارزة في المملكة العربية السعودية والعالم العربي، يتجلى اسم الدكتور لاحق بن لويحق بن غنام الروقي العتيبي؛ كنموذجٍ فريد لرجل الذي جمع بين ريادة الأعمال الشاهقة، والقيادة المؤسسية الحكيمة، والنبل الإنساني الأصيل.
الدكتور لاحق بن لويحق العتيبي ، هو رجل أعمال سعودي بارز وشخصية مجتمعية معروفة، ويُعد من وجهاء ورجال الأعمال الذين يقصدهم الشخصيات العامة والوفود؛ وعلى الصعيد المهني والتنموي، يمثّل الدكتور لاحق بن لويحق ركيزةً أساسية في قطاع التطوير العقاري المعاصر ، ولم يكن انتخابه رئيساً لـ الاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية ، الذي يضم 18 دولة عربية ويعمل تحت مظلة العمل العربي المشترك بجامعة الدول العربية وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لخبرة عريضة ورؤية اقتصادية ثاقبة تؤمن بأن “بناء الإنسان يبدأ من إعمار الأوطان” حيث يركز على تطوير قطاع التطوير العقاري والعمراني في المنطقة العربية وهو قامة وطنية وإنسانية تفخر بها المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
رائد العطاء الصامت في رحاب مكة
ومع كل هذا الزخم المهني والمناصب الرفيعة، يبقى الجانب الإنساني في سيرة الدكتور لاحق هو الأشد بريقاً والأعمق أثراً ، ففي الوقت الذي تتسابق فيه الأضواء نحو المظاهر، اختار د. لاحق طريق العطاء الصامت والرفادة المخلصة لأكثر من ثلاثين عاماً، حيث دأب بنفسه وماله وجهده على خدمة ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله الحرام في العاصمة المقدسة ، ولم تثنه مشاغله الاقتصادية ولا مسؤولياته الدولية عن الوقوف ميدانياً، يقدّم السُّقيا والطعام والترحيب لوفود الرحمن، امتداداً لإرث آبائه وأجداده، وتجسيداً حياً لشهامة المواطن السعودي الذي يرى في خدمة الحرمين وقاصديهما شرفاً لا يدانيه شرف ، إن هذا البذل الدائم بعيداً عن صخب الإعلام، يعكس عمق الإيمان ونقاء السريرة، ويجعل منه قدوةً يُحتذى بها في العمل الخيري المستدام من ماله الخاص دون حب للظهور أو الشهرة الإعلامية والحديث عنه هو حديث عن العطاء الصامت، والقيادة الحكيمة، والنبل الإنساني الذي يتجاوز الحدود واذا ذُكرت الرجال بالأفعال لا بالأقوال.
رمزٌ وطني ومكانة مجتمعية رفيعة
وفي بلدته “رهاط” بمكة المكرمة، يتأصل دوره كأحد وجهاء المجتمع ورجالاته الأوفياء ، يفتح مجلسه ليكون ملتقىً للوفود الرسمية والقبلية والشخصيات العامة، يجمع القلوب ويسعى في إصلاح ذات البين، مكرساً وجاهته ومكانته لخدمة مجتمعه ووطنه، ومقدماً الصورة المشرفة لرجل الأعمال الذي يضع مسؤوليته الاجتماعية في مقدمة أولوياته وتجلّى اسم الدكتور لاحق بن لويحق العتيبي كرمزٍ مشعٍّ من رموز العطاء والوفاء ، هو رجلٌ جمع بين ريادة الأعمال ورفعة الأخلاق، وجعل من مكانته القيادية في الاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية ، منصةً للبناء والتعمير وتوحيد الرؤى العربية ، لكنّ المعنى الحقيقي للامتداد والأثر في سيرة الدكتور لاحق، لا يقتصر على المناصب والنجاحات الاقتصادية؛ بل يتجسد في ذلك النبل الإنساني العظيم الذي يزرعه في الخفاء ، باختصار هو سيرة ممتدة من البناء والوفاء؛ بنى في الاقتصاد صروحاً من التنمية والتعاون العربي، وشيّد في قلوب الناس منازل من المحبة والتقدير بفضل تواضعه وعطائه.
مهندس الرؤية العمرانية
لقد نجح برئاسته وحنكته في تحويل هذا الاتحاد إلى منصة حيوية لتبادل الخبرات وتوثيق الروابط الاستثمارية بين الدول العربية، دافعاً بعجلة التنمية العمرانية نحو آفاق أرحب تتماشى مع الطفرة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها المنطقة، ومساهماً في رسم ملامح المستقبل العمراني بأسلوب يمزج بين الأصالة والمعاصرة ، فضّلت أثر العمل على بريق الإعلام، وكسبت محبة الناس بالبذل والتواضع. نسأل الله أن يبارك في عمره، ويزيده رفعة، ويجعل ما يقدّمه للوطن والأمة في ميزان حسناته، فمثله يُحتذى به، وبمثله تفخر الأوطان.”
“ختاماً، إن القامات الاستثنائية كالدكتور العتيبي لا تُقاس ثروتها بما تملكه من أرصدة وصروح استثمارية فحسب، بل بما تتركه من أثرٍ حيّ في حياة الناس وذاكرة الأوطان ، إنه النموذج المشرّف لرجل الأعمال المعاصر الذي أدرك مبكراً أن القيادة الحقيقية هي التزامٌ وبناء، وأن الوجاهة المجتمعية هي بذلٌ وعطاء ، ستبقى مسيرته الممتدة بين إعمار الأرض بالبناء، وتطييب القلوب بالرفادة والإحسان، منارةً مضيئة للأجيال القادمة، وشاهداً حياً على أن نبل المبدأ وعمق الأثر هما أبقى ما يتركه الإنسان في رحلة الحياة.



























