بقلم: ابو عراق
ابو عراق
يعيش الشعب العراقي منذ عقود سيما بعد ان اصبح تحت وطأة الاحتلال أزمات معيشية مستمرة طاحنة إبتداءاً من انهيار تام في البنية التحتية ونقص حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والجوع ووسط استنزاف مستمر لثروات البلاد النفطية. وفي ظل هذه المآسي تخرج علينا الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة والعميلة التي تسلطت على مقدرات العراق برعاية الاحتلال وتنفذ أجندات النفوذ الإيراني بمطالبات فجة غريبة لتخصيص اقتطاعات مالية ضخمة من ميزانية الدولة لتمويل مشاريع ومناسبات ترتبط بما يرونه عقائد ومسلّمات أكذوبة المهدي ؟!
إن الإصرار على هدر المال العام في تمويل الروايات الغيبية والأوهام المذهبية يمثل استخفافاً صارخاً بمعاناة المواطن العراقي البسيط. فما علاقة الملايين من الخريجين العاطلين عن العمل والعائلات التي تفتقر للمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية بالمعتقدات الغيبية الغريبة والظنون التي يحاول بعض المتسلطين فرضها على دولة بأكملها؟
لقد حولت الأحزاب الحاكمة الدين والمذهب للتشويه وإلى أداة للتخدير الجمعي وستار لشرعنة الفساد المالي والسياسي. إنها محاولة مكشوفة للهروب من الفشل الذريع في إدارة الدولة وتحويل أنظار الشارع عن سرقة المقدرات عبر تغذيته بالخرافات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.
إن العراق بحاجة ماسة إلى بناء المستشفيات والمدارس وإصلاح شبكات الكهرباء، وإعادة إعمار ما دمرته الحروب، وليس إلى رصد المليارات لدعم أفكار تُكرس التبعية للخارج وتُعمّق الانقسام الداخلي. لقد حان الوقت لإنهاء هذا العبث بمقدرات الشعب، ووقف تجارة السياسيين بأوهامهم على حساب حاضر العراق ومستقبله.واذا كانوا يؤمنون بمهديهم وانا اشك بذلك فالأحد بهم ان يتبرعوا من ملياراتهم من اموال السحت والنهب والحرام التي سرقوها من قوت العراقيين وعلى حساب حياتهم إلى تخصيص اموال للمهدي رغم اننا جميعا نعلم لو ان هذا المهدي موجود فعلا لما ارتضى لهؤلاء ان يسرقوا او يضيعوا اموال الفقراء والمستضعفين من العراقيين وهم غالبية الشعب بحجة فتح حساب للمهدي ؟؟؟!!!



























