رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الإثنين,21 سبتمبر, 2026

تحذيرات أوكرانية من هجوم روسي واسع .. مابين التهويل والحقيقة؟

تتصاعد وتيرة التحذيرات الأوكرانية وعلى أعلى المستويات، من وجود تحضيرات روسية لشن هجوم عسكري واسع النطاق مع بداية العام الجديد في عموم الأراضي الأوكرانية.

ADVERTISEMENT
  • التحذيرات الأحدث أطلقها وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، وقائد الجيش وكبار ضباطه، منوهين إلى أن الهجوم سيشمل هذه المرة العاصمة كييف. توقع هؤلاء بدء الهجوم المفترض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجديدة، ومع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثاني في 24 فبراير المقبل.
  • تزامنا مع هذه التحذيرات زار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قيادة عمليات الحرب الدائرة في أوكرانيا والتي تشمل كل الأفرع المشاركة بالقتال، وهو ما عده مراقبون علامة على أن الحرب مقبلة بالفعل على مرحلة تصعيد كبرى.

تفاصيل التحذير الأوكراني

اقرأ أيضا

ADVERTISEMENT
  • توقع قائد الجيش الأوكراني، فاليري زالوجني، أن تشن روسيا هجوما جديدا على كييف في الأشهر الأولى من عام 2023، بعد شهور من تركز القتال بشرق البلاد وجنوبها.
  • في مقابلة مع صحيفة “الإيكونوميست” الأسبوعية البريطانية، قال زالوجني إن هناك “مهمة إستراتيجية شديدة الأهمية بالنسبة لنا وهي إنشاء احتياطيات والاستعداد للحرب التي يمكن أن تحدث في فبراير، وفي أقصى الأحوال في مارس، وفي أدنى الآجال بنهاية يناير”.

تهويل أم حقيقة؟

  • مراقبون وخبراء يرون أن توالي هذه التحذيرات هو غالبا نتيجة معلومات دقيقة تتعلق بما يحدث على الأرض من تحركات وتحشدات، معتبرين أن الروس فعلا هم في صدد تزخيم حملتهم العسكرية المتعثرة والمتواصلة منذ 10 أشهر، واعتماد آليات وتكتيكات جديدة فيما الحرب تكاد تكمل عامها الأول، وأنهم قد يعودون لاعتماد هدف السيطرة على كييف وتغيير نظام الحكم فيها.
  • يرى محللون آخرون أن هذه التصريحات الأوكرانية تندرج في سياق حشد الدعم الغربي لكييف، وأنها لا تعكس بالضرورة حقيقة الموقف، مشيرين إلى صعوبة إقدام موسكو على فتح جبهة كييف مرة أخرى، خاصة في ظل ما تواجهه من مقاومة أوكرانية، والتي يرون أنها تركز على ضم منطقة دونباس شرقي أوكرانيا ومعها مناطق أخرى في الجنوب الأوكراني.

رأي الخبراء

  • يقول الباحث الاستراتيجي والخبير الروسي في العلاقات الدولية، تيمور دويدار، في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية” :”لا توجد مؤشرات من حيث التجهيزات والتحركات العسكرية الروسية نحو التحضير لشن هجوم على كييف، ذلك أن الهدف الروسي الأساسي هو إحكام السيطرة على دونباس التي تضم جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، فضلا عن أن وضع اليد على كييف لا يعني بسط السيطرة الروسية على أوكرانيا ككل، وهو ما لن ينهي الصراع كون العاصمة الأوكرانية قد تنتقل إلى مدينة أخرى مثل لفيف غربي البلاد، أو حتى قد يتم إعلان حكومة منفى أوكرانية وبدعم غربي بطبيعة الحال، علاوة على أن الغرب لن يعترف بأي حكومة موالية لموسكو في كييف”.
  • يستدرك الخبير الروسي :”لكن من حيث الحسابات الميدانية والعسكرية، فإن الاستيلاء على كييف كمحور مهم للغاية استراتيجيا لشق أوكرانيا لشطرين شرقي وغربي، وفتح الطريق نحو أوديسا جنوبا والتي تبعد مسافة 600 كلم عن كييف، وعبر السيطرة على هذا المحور سيتم تطويق القدرات والخطوط العسكرية الأوكرانية شرقا وغربا من قبل الروس”.

أخبار ذات صلة

قد يهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.