بغداد – وكالة اخبار العرب
عشيّة انتهاء الهدنة التي تواضَع عليها ضمنياً طرفا الأزمة السياسية في العراق بهدف تمرير أربعينية الإمام الحسين، تعود احتمالات التوتّر لتظلّل المشهد، في وقت لا يزال فيه الحوار بين التيار الصدري و الإطار التنسيقي للتوصّل إلى حلّ للأزمة المستحكِمة بالبلاد، يبدو صعباً، على رغم عدم وجود أفق لأيّ منهما لفرض مشروعه الخاص، ومع أن سلسلة التطوّرات الأخيرة التي أعقبت احداث المنطقة الخضراء وعلى رأسها نفْض القوى الكردية والسُنّية يدها من التحالف الثُلاثي مع الصدر، ضيّقت الخيارات أمام الأخير، وجعلت التفاوض أكثر إلحاحاً، إلّا أن أوساط الرجل لا تزال تتبنّى خطاباً حادّ اللهجة إزاء خصومه، لا يمنع البعض من تَوقّع انفراجة قريبة، خصوصاً إذا ما تمّت الزيارة الثُلاثية المنتظَرة للحنانة.
ورأس الأزمة الأول، هو منصب رئيس الجمهورية، وفي حال حسمه ستتجه الأمور بانسيابية نحو تكليف رئيس الحكومة، لكن الخطوة الأولى ما زالت غير محسومة.
ويرى المتابعون ان التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، أنه لن يسمح للاطار التنسيقي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال الأيام المقبلة يرأسها محمد شياع السوداني او أي شخصية تكون مدعومة من قبل قادة الإطار، وسيعمل على منع تشكيل هذه الحكومة بكل الطرق المتاحة لديه.
ويتوقع المتابعون أن أنصار التيار الصدري، سوف يمنعون عقد أي جلسة برلمانية مخصصة لتشكيل الحكومة الجديدة، واقتحام الصدريين للمنطقة الخضراء خلال الأيام المقبلة وارد جدا لمنع الاطار من تشكيل الحكومة، ولا تراجع عن مطالب حل البرلمان وتحديد موعد للانتخابات المبكرة.
وفي المقابل اتفقت قوى الاطار على عقد اجتماع استثنائي الاثنين في بغداد بحضور قادة الاحزاب والتكتلات السياسية او ممثليهم من اجل مناقشة ملف اعادة جلسات مجلس النواب بعد توقف دام اسابيع عدة.
و بعث الاطار التنسيقي رسائل تطمينية الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن مخرجات الجلسة البرلمانية التي يعتزم عقدها قريبا.
واكد النائب عن الاطار علي الجمالي ان هنالك رسائل وتطمينات لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حيال المتعلقات الخاصة بتعديل قانون الانتخابات، ابرزها تحديد موعد لاجراء انتخابات مبكرة من سنة الى سنتين.
وتابع ان مطلب التيار الصدري هو اجراء انتخابات مبكرة، فيما يكمن المطلب الاساسي لباقي الكتل هو تعديل قانون الانتخابات، فضلا عن وجود طلبات متبادلة وترضية قد تكون حلا لجميع الاطراف السياسية.
وفي السياق ذاته دعا زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي الى فتح صفحة بيضاء مع الجميع بمناسبة الزيارة الاربعينية.
وقال المالكي في بيان صحافي تلقت وكالة اخبار العرب نسخة منه انه لا يسعني في هذه الذكرى الاليمة الا ان ادعو الله مخلصا ان يحفظ العراق وشعبه وان يوحد جهودنا لخدمة واعلاء كلمة الحق وان نفتح صفحة بيضاء مع الجميع لكي نصل الى بر الامان موحدين في خدمة بلدنا لنعيد للعراق هيبته وعنفوانه.
وكشف ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، عن وجود توجه دولي لحل الازمة السياسية في العراق عبر الحوار، لافتا إلى أهمية التيار الصدري وتأثير انسحابه من العملية السياسية على تشكيل الحكومة.
وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي حتى هذه الساعة لا يوجد أي اتفاق رسمي ونهائي على اختيار مرشح واحد لرئاسة الجمهورية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن هناك تفاهمات وصلت لمراحل متقدمة بين الجانبين.
وبين السورجي أن هناك اتفاقا بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على الذهاب نحو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بمرشح واحد يمثل جميع القوى الكردية، ولهذا الحوار والتفاوض بين الطرفين مستمر ولن يتوقف الى حين الوصول الى اتفاق نهائي.


























