حيدر العمري
لم يعرف عن عادل عبد المهدي من المؤهلات سوى انه يحمل شهادة عليا في الاقتصاد ، بمعنى انه مختص في حقل له صلة بخبر الناس وقوت يومهم!
لكن المائة يوم الماضية من تجربة المنتفكي في ادارة الدولة اثبتت انه لايحسن ادارة محل بقالة فكيف به وهو يمسك بمقود العراق الشائك المتشابك الذي لم يبق ( جفجير الفساد ) في قدوره شيئا !
موازنة 2019 أشرت حالتين لاثالث لهما : اما ان تكون ادارة الدولة جاهلة بابسط قواعد الاقتصاد وقوانينه ، أو أن يكون هناك غرض مبيت لافقار العراق ، او تجويع الجزء الاكبر من شعبه جراء تواطؤات وصفقات مريبة عقدت وراء الكواليس!
في جميع الحسابات كانت الموزنة مجحفة بحق محافظات العراق الجنوبية التي طالها خراب غير مسبوق فيما ظفر الكرد بحصة الاسد من واردات العراق!
منذ 2003 لم يحصل الاقليم الكردي على اكثر من 17 بالمائة من الموازنة ، اما في عهد الدكتور حيدر العبادي فقد حسبت حصة الاقليم على اساس النسبة السكانية فانخفضت الى 12 بالمائة لتاتي حكومة عبد المهدي لترفع النسبة الى اكثر من 20 بالمائة!
بحساب بسيط فان حاصل جمع حصة الاقليم الكردي من مخصصات البيشمركة ورواتب الموظفين الاكراد وماخفي في كواليس الصفقة التي طبخها زير المالية الكردي مع رئيس الوزراء المستكرد يتضح ان حصة الكرد تجاوزت 20 بالمائة من مجمل واردات العراق لعام 2019!!
بمعنى آخر فان 15 محافظة عراقية مع فيالق من الموظفين ومنتسبي الاجهزة الامنية والجيش والحشد الشعبي يحصلون على 80 المائة من الموزانة وثلاث محافظات تحصل على 20 بالمائة! هل تعلم مرجعية النجف وعلى رأسها صمام العراق ، وعينه الساهرة ، وضميره اليقظ السيد السيستاني بحقيقة ماجرى تحت قبة البرلمان من توزيع مجحف لثروة العراق!!
سيزداد فقراء العراق فقرا ، وستعلو صرخات الجياع الى السماء تستصرخ من له ضمير وطني او ديني بانصاف المدقعين الذين ينامون على ارض ترابها من تبر وبيوت اهليها من صفيح!
سيدي السيستاني ليس للمعوزين الاكم من معين ، ليس لهم من يحمي حقوقهم الا سيد النجف ، وصفقة الموازنة سيدي الامام تعمق معاناتهم وتجفف موائدهم الفقيرة اصلا التي ليس قيها سوى بقية من فتات عافها المتخمون والفاسدون والمتواطؤون !!





























