معا من أجل إنقاذ العراق
السيد نوري المالكي المحترم
السلام عليكم
خطابك الذي أطلقته من كربلاء، واستحضرتَ فيه تاريخًا يعود إلى أكثر من ألف عام، يُثير أسئلةً جوهرية عن حاضر العراق ومستقبله. فهل نحن أمام استلهامٍ للدروس، أم أمام استنساخٍ لمآسٍ تاريخية تُعيد تقسيم المنطقة على أساسٍ طائفي؟
أولًا: التاريخ ليس سيفًا يُذبح به الحاضر
– إن تشبيه الأزمة السورية بفتنة كربلاء، ومحاولة ربط الحاضر بماضٍ دموي، **يُحوِّل التاريخ من معلمٍ نتعلم منه إلى سلاحٍ نقتل به أحلام الأجيال**. فالشعب السوري اليوم لا يُقاتل على هوية مذهبية، بل يدفع ثمن صراعٍ إقليمي-دولي تُستغل فيه الطائفية كوقود.
– العراق أيضًا ليس حقلًا لتجارب التاريخ**: فشبابه يطالبون بوظائف، وأطفاله يموتون بسبب تلوث المياه، ونساؤه يُطالبن بالحماية من العنف. هذه هي “الفتنة” الحقيقية التي يجب أن نخشاها، لا شبح معركةٍ انتهت قبل قرون.
ثانيًا: الطائفية.. جرح نازف لا حلول وهمية
– لقد أدرك العراقيون ، بعد تجربة مريرة ، أن الخطاب الطائفي هو الباب الملكي للفساد والانهيار ، فهل ننسى أن “المحاصصة التي دمَّرت مؤسسات الدولة وُلدت من رحم التحالفات المذهبية؟
– السؤال الأهم: ماذا قدَّمتَ للعراقيين عندما كنتَ رئيسًا للوزراء (2006-2014) غير المزيد من التقسيم؟
ألم تكن سياستك أحد أسباب صعود داعش؟ أليس من الأجدر أن تعتذر عن أخطاء الماضي بدلًا من تسويق خطاب الخوف؟
ثالثًا: العراق ليس رهينة المحاور الإقليمية
– تحذيرك من “الحلف الأموي الجديد” (الخليجي-التركي) يُجاهر بحقيقة أن العراق – للأسف – ما زال ساحةً لصراع النفوذ بين طهران وأنقرة والرياض. لكن الحل **ليس في استبدال تبعية بتبعية**، بل في بناء دولة عراقية مستقلة تُحافظ على علاقات متوازنة مع الجميع.
– نداءٌ لك وللسياسيين: كفى استعداءً للجوار! فالشعب يريد جيرانًا أصدقاء، لا سادة أوغادًا.
رابعًا: ماذا نريد منك اليوم؟
١. كفَّ عن تسويق نفسك “حاميًا للشيعة”**: فالشيعة العراقيون – مثلهم مثل السنة – ضحايا الفساد والسلاح المنفلت. حمَايتهم تكون ببناء دولة القانون، لا بشحن العواطف.
٢. قدِّم مشروعًا وطنيًّا لا طائفيًّا**: شارك في إصلاح القضاء، واجتثاث الميليشيات، ودعم الصناعة المحلية. هذا هو “الجهاد” الذي يحتاجه العراق.
٣. تعالَ إلى طاولة الحوار**: العراق ليس ملكًا لطائفة أو حزب. فليكن خطابك القادم من بغداد، لا من كربلاء أو النجف، وليكن موجَّهًا لكل العراقيين.
*ختامًا:
إن العراق الذي تحوَّل إلى ساحة حرب بين “كربلاء ودمشق” لن ينتصر فيه أحد سوى تجار الأزمات. **العراق الجديد يبدأ عندما ندفن خطابات الماضي، ونبني مستقبلًا لا مكان فيه لـ “ولاء الدم” بل لـ “ولاء الوطن”.
واللهَ نسأل أن يُلهمنا جميعًا الرشد واعلم ان اهل السنه رجال دولة ولايسرقون مثل جماعتك وهذا امامك مثال. احمد الشرع ماذا فعل في خمسين يوما
ماعجزت انت وشيعتك من عمله في 24 عاما
حاسب نفسك على فشلك وسرقاتكم التي أفقرت العراق .






























