بغداد – وكالة اخبار العرب
يعاني العراق اليوم من أزمة سياسية خانقة، غير مسبوقة، تتمثل بعجز كافة فواعل النظام السياسي عن التوصل إلى حل لأزمة تشكيل الحكومة على الرغم من مرور 10 شهور على الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات المبكرة 2021 ، و هنالك عدة عوامل ومولدات للأزمات السياسية المتكررة في العراق، منها عوامل دستورية وقانونية، من أهمها: ضبابية بعض نصوص الدستور وغموضها، وحالة عدم اليقين في طبيعة العلاقة بين الهياكل الدستورية والقضائية للنظام والسلطات التشريعية والتنفيذية والفواعل السياسية في البلد. وقد يكون قرار المحكمة الاتحادية العليا الأخير برد دعوى حل البرلمان، هو آخر تفاعل قضائي يؤكد الأزمة البنيوية للنظام السياسي في العراق.
ومع تقرب جميع القوى السياسية استنئاف الحراك السياسي لتشكيل الحكومة بعد انتهاء مراسيم الزيارة الاربعنية كشف تحالف الإطار التنسيقي في العراق عن توصله الى تفاهمات متقدمة مع القوى السياسية مؤكدا تمسكه بمرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني الذي تسبب ترشحه في أزمة كبيرة متواصلة مع التيار الصدري.
جاء ذلك في بيان صادر عن الإطار التنسيقي تلقت وكالة اخبار العرب نسخة منه
وأكد الإطار في بيانه، أنه توصّل الى تفاهمات متقدمة مع القوى الوطنية، وأنه يواصل الحوار مع جميع الأطراف لتنفيذ الاستحقاقات الدستورية.
وقال إنه سيواصل الحوار لحين عودة المؤسسات إلى أداء مهامّها، وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، حرصًا على تجنيب البلاد مزيدًا من الأزمات.
وأضاف انه سيبذل كل ما يستطيع من أجل الإسراع في تهيئة الظروف المناسبة وضمان مشاركة الجميع.
وأعلن عن تقديره الكبير للموقف الوطني والدستوري لتحالف السيادة، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بعد اجتماعهم في اربيل .
ومن جانبه أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر أحمد الوندي، أنَّ رؤية رئيس الائتلاف حيدر العبادي كانت وما زالت مع إيجاد اتفاق سياسي متوازن يجمع بين ما يريده الإطار التنسيقي والتيار الصدري معاً.
ولفت الوندي الى ان هذا الاتفاق يكون ضمن اتفاق وطني دستوري لحل الأزمة، ولا يؤمن بسياسة الغَلَبة وكسر الإرادة، لأنهما يقودان إلى الاحتراب والفوضى، أو يُديمان الأزمة، وهو ما يسعى إليه البعض.
وتتلخص محاور الأزمة السياسية العراقية حالياً في إصرار قوى الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية القريبة من طهران، على استئناف جلسات البرلمان العراقي ومعاودة عمله بشكل كامل، كما تتسمك بانتخاب رئيس جمهورية ورئيس حكومة كاملة الصلاحيات بدلاً عن حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، ثم الذهاب نحو تعديل قانون الانتخابات الحالي.
وترى قوى الإطار التنسيقي في القانون الحالي سبباً في تراجع مقاعدها البرلمانية بالانتخابات الأخيرة. كما تصرّ على تغيير مفوضية الانتخابات قبل الذهاب إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
في المقابل، يرفض التيار الصدري ذلك، ويصر على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة خلال 9 أشهر. كما يطرح تعديل الفقرة 76 من الدستور المتعلقة بالكتلة الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة، كذلك يرفع مطلباً آخر هو تعديل قانون المحكمة الاتحادية لتكون أكثر استقلالية عن الأحزاب السياسية، التي تولت فعلياً منذ عام 2005 اختيار أعضاء هذه المحكمة، وعددهم 11 عضواً، بطريقة المحاصصة الطائفية والحزبية.




























