يقدم الخوخ والموز مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، لكن الاختلاف في كمية الكربوهيدرات ودرجة النضج قد يجعل الخوخ أكثر ملاءمة لمن يسعون إلى الحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام.
ولا يعني ذلك ضرورة تجنب الموز، لكنه يجعل حجم الحصة ودرجة نضج الثمرة عاملين مهمين، خصوصا لدى المصابين بالسكري أو من يراقبون كمية الكربوهيدرات في غذائهم.
النضج يغير تأثير الموز
تتحول نسبة من النشا الموجود في الموز إلى سكريات أبسط مع نضج الثمرة، لذلك يكون تأثير الموز شديد النضج في سكر الدم أسرع عادة من تأثير الموز الأخضر أو الأقل نضجا.
ويحتوي الموز الأقل نضجا على كمية أكبر من النشا المقاوم، الذي لا يهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة بالطريقة نفسها التي تهضم بها الكربوهيدرات الأخرى.
وتظهر قياسات مدرجة في قاعدة بيانات المؤشر الجلايسيمي التابعة لجامعة سيدني أن مؤشر الخوخ قد يبلغ نحو 28، مقابل نحو 47 للموز الأقل نضجا، ويرتفع إلى قرابة 57 للموز شديد النضج.
لكن هذه القيم ليست ثابتة، إذ يمكن أن تختلف بحسب صنف الفاكهة ودرجة نضجها وحجم الحصة وظروف الاختبار.
في المقابل، يوفر الموز كمية أكبر من الألياف. فالموزة المتوسطة تحتوي نحو 3.1 غرامات، مقارنة بنحو 2.2 غرام في الخوخة المتوسطة.
كما يتفوق الموز في محتواه من البوتاسيوم، إذ توفر الثمرة المتوسطة نحو 375 إلى 422 مليغراما، مقابل نحو 180 إلى 285 مليغراما في الخوخة. ويرجع هذا التفاوت إلى اختلاف حجم الثمرة والصنف والبيانات المستخدمة في الحساب.
ويؤدي البوتاسيوم دورا مهما في وظائف الأعصاب والعضلات، لكن المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوياته قد يحتاجون إلى إرشادات غذائية فردية.
طريقة تناول الفاكهة مهمة
لا تتوقف استجابة سكر الدم على نوع الفاكهة وحده. فتناولها مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي الطبيعي أو المكسرات، قد يساعد على إبطاء الهضم وتقليل سرعة ارتفاع السكر.
وتؤكد الجمعية الأميركية للسكري أن الفاكهة يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، مع الانتباه إلى حجم الحصة واحتساب الكربوهيدرات ضمن الوجبة.
وبذلك، يتقدم الخوخ عند البحث عن فاكهة أقل في الكربوهيدرات، بينما يوفر الموز مزيدا من الألياف والبوتاسيوم. لكن الخيار الأفضل يظل مرتبطا بحجم الحصة ودرجة النضج وبقية مكونات الوجبة.



























