خاص: وكالة أخبار العرب
أبتدأت فكرة ربط ايران مع العراق عبر الشلامجة والربط بالبصرة بشبكة سكك حديدية منذ عدة سنوات
وبطول 32 كم مفرد قابل للازدواج وقد تبنى الجانب الايراني مسؤولية اعداد التصاميم التفصيلية وانشاء الجسر فوق شط العرب عدا الفتحة الملاحية بموجب الاتفاقيات بين الطرفين مع تطهير المحرمات من الالغام .
ويشمل على جسر على شط العرب و3 محطات مع مراكز صيانة ومأوى للقاطرات ومجمعات سكنية لموظفي المحطات وهو خط مزدوج ينتهي بمحطة الشلامجة وحمولة محورية 25 طن /كم لتحمل نقل البضائع والمسافرين.
علما أن أيران قد هيأت بالتخطيط لمستقبل تنفيذ مقترح بفتح طريق سككي يربط طهران ببيروت مرورا بسوريا والعراق وأمام هذا المخطط فأنّ طهران لجأت للعودة إلى مشروع قديم – جديد بإنشاء سكة حديد تصل إيران بميناء اللاذقية غرب سوريا وبالتالي تحقيق الهدف الأبرز من مشروع الطريق أو السكة للوصول إلى مياه المتوسط وتأمين وقوفها على منفذ بحري وليس عن طريق تركيا.
أما الاستراتيجية الصينية هو المرور من ميناء الفاو عبر العراق الى تركيا ومن ثم الى اوروبا علما أن الاستثمار الصيني هو استثمار حكومي لبناء معامل صناعية تحويلية
كما الان الصين تعمل في السعودية كمثال لربط منجم لمادة البوكسايت في الدمام وربطها بخط سكة مع معامل لتصنيع الالمنيوم الذي سيتم أستخدامه من قبل الصين لتصنيع الكومبيوترات والرقائق الالكترونية …الخ من المنتجات الالكترونية ومن ثم تصديرها شراكة بين الصين والسعودية الى العالم من ميناء الدمام على البحر الاحمر وكان من ضمن خطط الصين سابقا ان تكون هذه المشاريع في العراق لتفضيلهم المسار لتوفر مقومات كثيرة في العراق منها (قصر الطريق الى موانئ اوروبا ،توفر النفط ،توفر ايدي عاملة ،توفر موارد طبيعية كثيرة على ارض العراق مع توفر شبكة سكك حديدية عراقية وموانئ للتصدير)..
كما أن مشروع طريق الحرير هو مشروع بحري بري ولكن بالاساس اقتصادي لتغيير موازين القوى في العالم والهدف ربط أسيا الشرقية بأوروبا الغربية مرورا بالشرق الاوسط وخاصة عبر العراق ولكن هذا المسار يهدد مصالح امريكا في العراق والمنطقة يعني ان هنالك صراع مصالح على ارض العراق ولكن علينا ان نبحث عن مصالح وطننا العراق أيهما الافضل .
الصين استثمرت الان في ايران مايقابل 100 مليار دولار لبناء بنى تحتية وحليفة الصين روسيا ويتقاسمون الادوار في الوصول الى سواحل البحر المتوسط لكن الصين تتحرك بالجوانب الاقتصادية أما روسيا فتتحرك بالجوانب العسكرية علما ان الصين بعد ان علمت ان العراق لن يربط سككيا مع الكويت أتجهت الى ايران للاستثمار وتمرير طريق الحرير من ايران الى العراق بربط الشلامجة بسبب الرفض لأتفاقية الصين للمرور عبر ميناء الفاو الكبير.
و أنّ “هذا المشروع مرتبط باتفاقية التعاون الاستراتيجي بين الصين وإيران والتي تمتد 25 عاما والتي وقعها الطرفان باعتبار أن مثل هذا المشروع الضخم والذي يمتد على مسافة 1104 كيلومتراً ويكلف قرابة 10 مليارات دولار، قد يصبح رديفا لطريق الحرير الذي يمتد من الصين إلى باكستان فإيران متجهة بالربط السككي إلى العراق انتهاء بسوريا” و أنّ “طهران وبكين هما أكبر المستفيدين من مشروع الربط السككي بين إيران والعراق وسوريا من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية ولكن المشروع سيكون وأدا لمشروع ميناء الفاو الكبير وضربة لمشروع سكة الحديد من الفاو وصولاً إلى تركيا ومنها إلى أوروبا والذي لم ولن يستفيد منه العراق لأنه سيكون مجرد ناقل بري تجاري بدون مصانع بدون بنى تحتية وهذا يتحقق بمرور طريق الحرير من ميناء الفاو الكبير الى شمال العراق عبر الحدود مع تركيا والى الموانئ الاوروبية.
أضرار الربط السككي مع ايران
_ انهاء الصناعة العراقية والتي من المقرر توطينها في ميناء الفاو و أنهاء تحديث موانئ ام قصر وخور الزبيرفي محافظة البصرة اضافة الى أنشاء البنى التحتية الاخرى وأهمها مجمعات البتروكيمياويات …..الخ من المشاريع الذي تم تثبيتها بالاتفاقية الصينية التي تم توقيعها في 2015.
_خسارة اجور وعوائد السفن لصالح الموانىء الايرانية بدلا من رسوها في ميناء الفاو الكبير
_خسارة اجور وعوائد الوكالات البحرية لصالح موانىء ايران بدلا من ميناء الفاوالكبير
_خسارة ايرادات الخدمات البحرية واللوجستية المقدمة للسفن لصالح موانىء ايران بدلا من ميناء الفاو
_خسارة فرص عمل لأعداد كبيرة لعمال الشحن والتفريغ والتحميل لصالح موانىء ايران بدلا من موانئنا.
_خسارة فرص عمل لسائقي الشاحنات لأغراض النقل من الميناء و الى المحافظات العراقية والى خارج العراق لصالح ايران بدلا من موانئ العراق
_الربط السككي بين موانئ ايران وشبكة السكك الحديد العراقية عبر الشلامجة وبالبصرة سوف يقلل ارباح موظفي شركة الموانىء بل ستتحول شركة موانىء العراق الى شركة خاسرة تدريجيا حيث سيقلل حركة البواخر العالمية الى كافة موانئنا بضمنها مينائي أم قصر وخور الزبير
_خسارة الاهمية الاستراتيجية لميناء الفاو الكبير بل ستنتفي الحاجة لبناء اكثر من 15 رصيف بدلا
من 90 رصيف كما هو في التصميم الاساسي للميناء
_ فقدان الحق الحصري لربط الخليج العربي باوربا باقصر وارخص طريق عبر ميناء الفاو الكبير وسيخسر العراق الجدوى الاقتصادية والسياسية والامنية.
_وبهذا فأن الربط السككي مع ايران هو انهاء وموت لميناء الفاو الكبير الذي هو قيد الانجاز وأن ايران استعجلت بالربط مع العراق مع توقيت البدء بطريق التنمية السككي والذي اجتمعت دول مجلس التعاون العربي والدول الاقليمية والدول العربية المحيطة بالعراق لأجل اقرار مسار تجاري وليس اقتصادي كناقل لبضائعهم عبر العراق فقط اي عكس مرور طريق الحرير من العراق عبر الفاو مع تنمية أقتصادية وفق مبدأ (الاعمار مقابل النفط ).
_وهذا يتطلب التحرك عبر المنظمات الجماهيرية والاتحادات والنقابات لرفض هذا الربط السككي مع ايران حفاظا على اقتصاد العراق وعلى الاستدامة لأجيالنا القادمة لأنها مؤامرة بتفضيل موانئ ايران أقتصاديا بدلا من التركيز على موانئ العراق لحفظ مستقبل اجيالنا والاستدامة للموارد المالية والمستقبلية وكمورد مضاف للنفط .
بقلم خبير وطني




























