رسالة تظلم ومناشدة انسانية أمام أنظار :
السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى الموقر
السيد رئيس المحكمة الاتحادية العليا الموقر
السيد رئيس مجلس الدولة الموقر :
نحييكم باسم العراق ونستحلفكم باسم ثكالى العراق ان تطلعوا جيدا على هذه الرسالة مع تقديرنا و احترامنا لمقامكم الكريم ، بخصوص قائمة السفراء
الاخفاقات القانونية التي رافقت آلية ترشيح السفراء في هذه السنة 2025
اشارة الى قرار مجلس النواب رقم (76) لسنة 2025 والمؤرخ في 2025/8/27، المتضمن الموافقة على تعيين (93) سفيراً لجمهورية العراق، واشارة الى ما تداولته القنوات الاعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي على المستويين المحلي والدولي حول الخروقات القانونية والاجرائية والمجتمعية، التي صاحبت هذه الترشيحات واثارها السلبية التي قد تنعكس على المصلحة العامة وحسب ما تداولته تلك المنصات.
بهذا الصدد وانطلاقاً من حرصنا على تقديم رأي قانوني حيادي بحت بعيداً عن كل ما تم تداوله حول عدم حيادية وزارة الخارجية في موضوع الترشيحات، اضافة الى كافة المخالفات التي رافقت الكثير من اسماء المرشحين لدرجة سفير، بموجب ذلك سنعمل على ايضاح وشرح المخالفات القانونية فقط، للترشيح بموجب دستور جمهورية العراق الدائم لسنة 2005، قانون الخدمة الخارجية رقم (45) لسنة 2008، قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم 13 لسنة 2018 المعدل، والنظام الداخلي لمجلس النواب سنة 2022، وكما يلي:
1. المرحلة الأولى من الترشيح والخاصة بوزارة الخارجية
حدد قانون الخدمة الخارجية رقم (45) لسنة 2008 بموجب المادة (9) وبشكل دقيق آلية الترشيح لدرجة سفير.
وكما يلي:
المادة (9) من قانون الخدمة الخارجية
اولاً – يعين السفير بمرسوم جمهوري بناءً على ترشيح الوزير وتوصية مجلس الوزراء وموافقة مجلس النواب.
ثانياً – يشترط فيمن يعين سفيراً ان يكون
أ. عراقي الجنسية.
ب حاصلاً على الشهادة الجامعية الاولية او ما يعادلها في الاقل.
ج من ذوي الخبرة والاختصاص ومن المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة.
د. لا يقل عمره عن (35) خمسة وثلاثين عاماً.
هـ . ان لا تقل درجته الوظيفية عن درجة مستشار .
و. ان يتقن احدى اللغات الحية او ان يكون له المام كاف بها في الاقل.
ثالثاً – يجوز مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة (9/ ثانياً) باستثناء ما ورد في الفقرة (هـ) منها تعيين السفراء من خارج السلك الدبلوماسي، على ان لا تزيد نسبتهم على (25%) خمس وعشرين من المائة من مجموع السفراء بناءً على مقترح مجلس الوزراء ولمجلس الوزراء تعديل هذه النسبة متى ما وجد مصلحة في ذلك.
أ. الاستنتاج بموجب المادة (9) من قانون الخدمة الخارجية
1. ورد في المادة اعلاه (اولاً) ان الترشيح يكون من خلال وزارة الخارجية مقترح من وزير الخارجية حصراً.
2. نستنتج من المادة اعلاه الفقرة ثانياً، أن من واجب وزير الخارجية (حصراً) قبل اقتراح الاسماء الى مجلس
الوزراء التأكد من مطابقتها للشروط الواردة في الفقرة ثانياً من المادة اعلاه.
3. على وزير الخارجية التأكد من ان كافة المرشحين الى درجة سفير من خارج الوزارة تنطبق عليهم الشروط الواردة في الفقرة (ثانياً) من المادة اعلاه باستثناء الفقرة (هـ) ان لا تقل درجته عن مستشار).
4. يحتم على وزير الخارجية الالتزام بنسبة المرشحين لدرجة سفير من خارج السلك الدبلوماسي وفقاً للمادة (ثالثاً) من الفقرة (9) ، (أي %25 خمس وعشرين من المائة من مجموع السفراء ) ، وفي حال وجدت مصلحة في تعديل هذه النسبة يجب مفاتحة مجلس الوزراء ومجلس النواب العراقي / لجنة العلاقات الخارجية كونها الجهة الرقابية، لتحديد المصلحة واستحصال موافقة مجلس الوزراء على تعديل النسبة قبل بداية اجراءات الترشيح وليتسنى اجراء اللازم.
ب. مخالفات وزارة الخارجية القانونية بموجب المادة (9) من قانون الخدمة الخارجية اعلاه
اشارة الى كتاب وزارة الخارجية مكتب الوزير المرقم 1153 في 2025/7/22 ، والموجه الى السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم والمعنون الترشيح لدرجة سفير ) ، ورد في الكتاب ان قامت اللجنة المشكلة بتوجيه من دولة رئيس مجلس الوزراء المحترم وفقاً للأمر الديواني المرقم 24067 في 2024/1/11 بوضع آلية دقيقة وشفافة لتقييم اداء عدد كبير من الوزراء المفوضين والمستشارين وعدد آخر من المرشحين من خارج الوزارة واستناداً الى احكام الدستور العراقي الدائم لعام 2005 والمادة (8) من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 والمادة (9/ اولاً ثانياً) من قانون الخدمة الخارجية (45) لسنة 2008 نرشح السيدات والسادة المدرجة اسمائهم في القائمة المرفقة والتي تتكون من (93) مرشح لشغل درجة سفير في وزارة الخارجية”.
استناداً الى ما ورد من معلومات في كتاب وزير الخارجية المحترم اعلاه اقتضى ايضاح المخالفات الأتية:
1. ورد في الدستور العراقي الدائم لسنة 2005 المادة (61) خامساً / ب / يختص مجلس النواب بالموافقة على تعيين كل من السفراء واصحاب الدرجات الخاصة باقتراح من مجلس الوزراء كما ورد في قانون الخدمة الخارجية المادة (9) اولاً يعين السفير بمرسوم جمهوري بناءً على ترشيح الوزير وتوصية مجلس الوزراء وموافقة مجلس النواب بترشيح من الوزير حصراً، وليس بموجب توجيه رئيس مجلس الوزراء وبتشكيل لجنة بموجب الأمر الديواني اعلاه بعضوية مدير مكتبه الذي هو مرشحاً ضمن القائمة، اذ ان ذلك يفقد حيادية اللجنة وقانونيتها كونها تضم اعضاء من خارج الوزارة، وشكلت استناداً لتوجيه رئيس السلطة التنفيذية وان ذلك يعد خارج صلاحية عمله الدستوري، اذ ان دور مجلس الوزراء بهذا الشأن وبموجب القوانين النافذة يقتصر فقط على تقديم التوصية (المقترح) لمجلس النواب الموقر استناداً الى ترشيح وزير الخارجية.
2. اشار كتاب مكتب وزير الخارجية اعلاه الى المادة (8) من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 كمعزز لآلية ترشيح السفراء ، وان هذه المادة تؤكد ان الترشيح حصراً، من اختصاص الوزير المختص فقط وموافقة مجلس الوزراء أي دون تدخل اية جهة تنفيذية اخرى خلال الترشيح لضمان الحيادية، مع العرض ان درجة السفير وآلية اختياره لم تذكر وتوضح بدقة في المادة المذكورة اعلاه.
3 ورد في كتاب مكتب الوزير اعلاه الاشارة المادة (9/ اولاً ) (ثانياً) من قانون الخدمة الخارجية (45) لسنة 2008 ، لدعم موقف الوزارة من ترشيح السفراء، في هذا السياق وبعد ان بينا عدم دستورية وقانونية وحيادية
اللجنة التي قدمت المرشحين لمعالي وزير الخارجية، فضلاً عن ما ورد في كتاب مكتب وزير الخارجية اعلاه ان اللجنة موضوع البحث قامت بوضع آلية دقيقة وشفافة لتقييم اداء عدد كبير من الوزراء المفوضين والمستشارين”، ان ذلك يؤكد عدم حيادية اللجنة موضوع البحث، من خلال استثناء عدداً من الوزراء مفوضين والمستشارين من داخل الوزارة من آلية التقييم والترشيح علماً ان قانون الخدمة الخارجية اعلاه المادة (9) ثانياً / هـ / سمحت لكل من هم بدرجة مستشار ووزير مفوض من داخل الوزارة، وتنطبق عليهم شروط الترشيح الواردة في المادة (9) اعلاه بالترشيح والتنافس والتقييم، وليس عدد كبير فقط من اختيار اللجنة موضوع البحث والذي اوضحنا الاسباب القانونية لانتفاء قانونيتها.
4. ان الكتاب موضوع البحث لم يتطرق الى المادة (9) الفقرة ثالثاً من قانون الخدمة الخارجية، والذي حدد نسبة %25 للمرشحين من خارج السلك الدبلوماسي، كما لم يتطرق فيما اذا قرر او صوت مجلس الوزراء على تعديل هذه النسبة في حال توافر المصلحة العامة، على خلاف ذلك تم تجاهل الفقرة ثالثاً من المادة (9) والتي حددت نسبة الترشيح من السلك الدبلوماسي وخارجه.
بموجب ما تقدم من مبررات قانونية تم استنتاج عدم قانونية الترشيح من قبل وزارة الخارجية للأسماء المقترحة الى مجلس الوزراء للتصويت عليها، وتعد الآلية التي اعتمدت منعدمة الاثر” وان دور اللجنة موضوع البحث يعد غير ذات صفة وخارج الآلية التي اقرتها القوانين النافذة.
كما اتضح بعد الاستفسار من العديد من موظفي الخدمة الخارجية، من هم بدرجة مستشار ووزير مفوض وتنطبق عليهم شروط الترشيح الى درجة سفير، ان الوزارة لم تفاتحهم حول موضوع الترشيح وتسمح لهم بالتنافس ومن ضمنهم المرشحين، كما اكدوا على ان الترشيحات كانت بنسبة 50 بالمئة من خارج الوزارة بدلاً من النسبة التي اقرها القانون والتي هي 25 بالمئة، وان ذلك يؤكد بطلان الترشيح لفقدانه احد الاركان الرئيسية القانونية، كما اكدوا على ان نسبة 50 بالمئة التي من داخل الوزارة خضعت الى معايير لا تنسجم مع شروط الترشيح في المادة (9) من قانون الخدمة الخارجية.
لكم فائق الاحترام والتقدير .
ملاحظة تعد هذه المقالة الأولى والتي تم الايضاح من خلالها الاخفاقات القانونية التي شابت الترشيح لدرجة سفير في وزارة الخارجية، وستتم كتابة مقال آخر يوضح المخالفات القانونية التي لم يتجنبها كل من مجلس الوزراء خلال رفع التوصيات الى مجلس النواب، وكذلك المخالفات القانونية في مجلس النواب والتي لا تنسجم مع الدستور العراق لسنة 2005 وقانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم 13 لسنة 2018 المعدل، ونظامه الداخلي لسنة 2022…
كما نتمنى عليكم مخلصين أن تتعاملوا بجدية مع دعاوى زملائنا التي أقاموها في المحكمة الاتحادية العليا، وكان بإمكان زملائنا اللجوء إلى المحاكم الدولية المختصة كون العراق صادق على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد عام ٢٠٠٧ ، ولاسيما المادة ٦ و ٧ من الاتفاقية المذكورة، خصوصاً وان الحكومة العراقية ألزمت نفسها عندما صادقت عليها
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير لمقامكم العزيز
لفيف من موظفي وزارة الخارجية





























