بقلم: عبد الهادي النجار
تأسست الدولة العراقية الحديثة رسمياً في 23 أغسطس 1921 بعد ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني وقد وصلت ذروتها عندما قام ابن شيخ عشيرة زوبع بقتل قائد القوات البريطانية في العراق “لجمن” في مدينة ابو غريب الامر الذي ادى اشتعال الثورة العراقية في كل نواحي العراق ، حيث تُوِّج على اثرها الملك فيصل الأول ملكاً على العراق، ونُصبت الحكومة العراقية المؤقتة. وقد تأسست المملكة العراقية الهاشمية بمؤتمر القاهرة 1921 لتوحيد الولايات العثمانية الثلاث (بغداد، البصرة، الموصل)، ونالت استقلالها الرسمي عام 1932.
وقد شهد العراق تطورا اداريا رصينا اشبه ما يكون عليه الحال في بريطانيا من حيث التنظيم الإداري و الوظيفي الذي يتبع الاستحقاق والقدم الوظيفي بغض النظر عن الطائفة والعشيرة.
إلى ان حدث الاحتلال الامريكي البغيض عام ٢٠٠٣ قلب الدولة راساً على عقب من خلال الإتيان بشذاذ الارض وجعلهم سادة البلاد رغم جهلهم الشديد بأبسط الأمور الإدارية والوظيفية وفي جميع المجالات والوزارات .
لكن ما يهمنا في الموضوع مايتعلق بوزارة الخارجية كونها واجه العراق على العالم ويفترض ان يتمتع موظفيها باقصى درجات المهنية والتسلسل الوظيفي.
وتفيد التقارير والمعلومات ، ان وزارة الخارجية ارسلت قائمة للموظفين المستحقين للترقية من درجة مستشار الى درجة وزير مفوض الذين يقارب عددهم ٢٦٠ موظف وقد طلبت وزارة الخارجية من الامانة العامة لمجلس الوزراء اختبار ٧٨ موظف ( عدد الدرجات الشاغرة ) من العدد الكلي ( ٢٦٠ ) موظف ، والغريب في الامر ، أن الوزارة وضعت معايير خاصة لم ينص عليها القانون ولم تعهدها الدولة العراقية من قبل ، تفضي الى وضع درجات تقييم جديدة امام كل موظف غايتها رفع البعض و تسقيط البعض لغايات معينة ، ضاربين بعرض الحائط التسلسل والاستحقاق الوظيفي ، تحت ذريعة ( ليس كل موظف قديم يستحق الترقية ) وهنا نود ان نتسأل ، إذا كان الموظف القديم لا يستحق الترقية ( اذن لماذا صادق الوزير ولجنة الخدمة الخارجية في وزارة الخارجية على ترقيته ؟؟؟ )
مختصر القول ان وزارة الخارجية تضع نفسها في موقف محرج وخارج السياقات القانونية ومن ثم تلوم الموظف الذي يقاضيها في المحاكم بل تحاول تسقيطه بتهم كيدية مثل ( هذا بعثي ، وذلك عليه ملاحظات استفهام ، وهؤلاء لديهم علاقات نسائية مشبوهة … الخ ) كل ذلك من أجل ترقية الموظفين الجدد التابعين للمليشيات وأقارب المسؤولون وخاصة الوكلاء وأفراد مكاتبهم الذين لا يفقهون في العمل الوظيفي سوى ( النفاق و نقل المعلومات الكاذبة عن زملائهم )
وبحسب تواتر الاخبار فإن عدد المشتكين ضد وزارة الخارجية وصل الى اكثر من ٤٠ موظف مطالبين بحقوقهم القانونية بخصوص الترقيات الادارية من درجة مستشار الى درجة وزير مفوض ومن باب الإنصاف تأشر لدينا ، ان وزير الخارجية طلب وفي اكثر من مناسبة اتباع الاجراءات القانونية الصحيحة لكن احد وكلاء الوزارة المتنفذين رفض ذلك بحجة او بأخرى وقلب التسلسل الوظيفي جملة وتفصيلا مع الاخذ بنظر الاعتبار جهوزية الحجج ، لكن هذا الوكيل فات عليه ، ان ذاتية الدرجات الخاصة سربت الى الموظفين تسلسلاتهم وفق القدم والاستحقاق الوظيفي وحصلوا على نسخ اصلية بتوقيع رئيس الدائرة الادارية واحتفظوا بها بل وطلبوا من القضاء أن يطلب من وزارة الخارجية أن يقدم تسلسل هذا الموظف ( المشتكي ) وفي حال وجود اي تدليس فان وزارة الخارجية سوف تضع نفسها امام قانون العقوبات لسنة ١٩٦٩ ( قانون العقوبات الذي اقره نظام البعثية )
بمعنى ادق ان المطالعات التي حصل عليها الموظفين تثبت تسلسل كل واحد منهم وفق التسلسل الوظيفي الصحيح بمعنى ان وزارة الخارجية لن تستطيع ان تتجاهل القدم الوظيفي باي حال من الأحوال … وللحديث بقية
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT




























