أعلن أكبر فصيلين عسكريين في محافظة السويداء السورية، ذات الأغلبية الدرزية، عن “خارطة طريق” جديدة للمرحلة المقبلة، تهدف لبناء “وطن قائم على العدالة وسيادة القانون”، وأعربا عن استعدادهما “للاندماج ضمن جسم عسكري يشكل نواة لجيش وطني جديد”، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وشدد الإعلان الصادر عن فصيل “رجال الكرامة” وفصيل “لواء الجبل” في المحافظة الجنوبية، على أن نهاية حكم الأسد، تمثل فرصة تاريخية لتأسيس دولة عادلة، مؤكدين أن حمل السلاح كان “دفاعًا عن أهل السويداء بكافة أطيافهم”، وأنه “وسيلة اضطرارية وليس غاية”.
وفي سياق متصل، أبدت الفصائل التزامها بعدم التدخل في الشؤون الإدارية أو السياسية، مع دعم العمل المدني والسياسي بشكل تشاركي والالتزام بحماية المرافق العامة.
كما أشاد البيان بدور القيادات الروحية والدينية في تعزيز قيم التآخي والعيش المشترك في السويداء، خاصة الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري.
وكان الشيخ حكمت الهجري، قد أوضح في تصريحات سابقة، أن حل الفصائل المسلحة في السويداء وتسليم السلاح مرهون بوجود جيش سوري قوي وبناء هيكلي واضح للدولة.
واعتبر أن منع دخول رتل عسكري تابع لإدارة العمليات العسكرية من دخول محافظة السويداء، كان مجرد “سوء تنسيق”، مؤكدا أن المرحلة الحالية تشهد “بداية لتنسيق يُتيح تجاوز مثل هذه الإشكالات البسيطة”.
وانتهى حكم الأسد فجر الثامن من ديسمبر الحالي مع دخول فصائل المعارضة دمشق. وفر رئيس النظام الذي حكم سوريا مع والده حافظ بقبضة حديدية لمدة 54 عاما، إلى روسيا إيذانا بنهاية حكم عائلة الأسد.
وتعهد قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، بتوحيد الفصائل المسلحة تحت لواء “جيش وطني” موحد، في خطوة تواجه العديد من التحديات.



























