ايران تفعل خطة (الناجي المعين) وإسرائيل تطالب روسيا والصين باخلاء خبرائها من المنشآت النووية الإيرانية
بقلم: د. نبيل العتوم
المواجهة يبدو أنها تقترب، وطهران تتحرك لتغطية جميع الثغرات في جدارها الأمني والعسكري. في تطور مثير يعكس تصاعد التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وعلى مايبدو فإن جهاز الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، قد حققتا اختراقات كبيرة في الدوائر الحساسة للبنية العسكرية والأمنية الإيرانية. هذه التحركات تأتي تمهيداً لما يُعتقد أنه “أكبر عملية تخريبية” تستهدف البرنامج النووي الإيراني ومشاريعها الصاروخية، قد تشمل اغتيالات لشخصيات بارزة في المجالات السياسية والعسكرية والعلمية.
في مواجهة هذه التهديدات، وضعت إيران خطة طوارئ سرية تُعرف داخل البلاد بـ”استراتيجية الناجي المعين”، وهي خطة تهدف إلى ضمان استمرارية الحكم في حال تعرض القيادات العليا للتصفية. وفقاً للمصادر، تم تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى علي خامنئي، كوريث مباشر للمرشد في حال اغتياله، فيما تم اختيار علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق، بديلاً للرئيس الحالي مسعود بزشكيان في حال مقتله. اما في الحرس الثوري، سيجرى تعيين العميد محمد باكبور، قائد القوات البرية، لتولي القيادة خلفاً للجنرال حسين سلامي في حال تصفيته.
كل هذه التطورات تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المحتمل أن يركز بشكل أساسي على حشد الدعم السياسي والعسكري، واخذ الضوء الأخضر من الإدارة الأميركية لتنفيذ عملية واسعة النطاق ضد المنشآت النووية الإيرانية ،ومصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى عمليات اغتيال نوعية تستهدف قادة وعلماء إيرانيين، مما يسهل على الإدارة الأميركية ارغام طهران على توقيع وثيقة الاستسلام قبل اية ضربة عسكرية أمريكية واسعة النطاق قد يكون لها كلفة بايظة إقليميا ودوليا .
التسريبات تشير إلى أن الموساد قد نجح بالفعل في تجنيد عدد من الأفراد داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، اللذين يعملون في مواقع حساسة استعداداً لـ”ساعة الصفر”.وتأمين الاتصال معهم، و هو ما نحشاهه دوائر صناعة القرار السياسي والامني الايراني ، لتشمل خطة التخريب المزمع تنفيذها هجمات سيبرانية، تفجيرات، عمليات تخريب داخلي غير مسبوقة ؛ خاصة لمنشآت حساسة إلى جانب اغتيالات وتصفيات جسدية .
وفي خطوة تصعيدية أخرى، طالبت إسرائيل عبر قنوات سرية كل من روسيا والصين بسحب خبرائهما العاملين في المنشآت النووية الإيرانية وفي مصانع إنتاج الصواريخ وقطاعات حساسة أخرى، وذلك لتجنب تعرضهم لأي خطر في حال حدوث تصعيد عسكري مفاجئ.
بناءً على هذه التطورات، بات من المؤكد أن إيران تتعامل مع هذه اللحظة باعتبارها أخطر مرحلة تهدد أمنها القومي واستقرارها الداخلي والخارجي. التهديدات التي يواجهها النظام الإيراني باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، وفي وقت يتزايد فيه القلق الداخلي من أن البلاد أصبحت “مكشوفة أمنياً”، وأن أي ضربة عسكرية قد تحمل نتائج كارثية على النظام واستمراريته.
د. نبيل العتوم




























