بغداد – وكالة اخبار العرب
عاد الحديث عن ظاهرة الانتحار مرة أخرى إلى الواجهة، مع تسجيل حلات انتحار جديدة في العاصمة العراقية بغداد وفي محافظة بابل خلال الايام الثلاثة الماضية ، فيما يطالب مختصون بحلول سريعة لمعالجة التزايد الكبير في أعداد المنتحرين لاسيما في صفوف الشباب.
وسجلت البلاد حالتي انتحار لفتاة وشاب في حادثين منفصلين العاصمة بغداد وتبلغ الفتاة من العمر 14 عاما انتحرت بشنق نفسها بواسطة غطاء الرأس (شال) ضمن منطقة حسينية المعامل، دون معرفة سبب الانتحار، و أن شاباً يبلغ من العمر 15 عاما انتحر بشنق نفسه بواسطة (شال) داخل منزله ضمن منطقة الشعب في حادث منفضل .
واقدم شاب، في العشرينات من العمر ، على الانتحار بشنق نفسه داخل منزله في ناحية الطليعة جنوب الحلة مركز محافظة بابل.
وازدادت حالات الانتحار في العراق بشكل غير مسبوق ، وبالاخص بين النساء والشباب ، لاسباب نفسية واقتصادية باغلب الحالات.
و كشفت مديرية الشرطة المجتمعية في العراق عن إحصائية صادمة لحالات الانتحار في البلاد (نصفهم من الشباب) خلال عام 2022، وأكدت أهمية تظافر جهود الجهات المعنية كافة للحد من هذه الظاهرة.
وسجلت أكثر من 420 حالة انتحار في عموم محافظات العراق، بدءا منذ مطلع العام 2022 ولغاية نهاية شهر السابع، أي بمعدل حالتي انتحار في اليوم الواحد.
وسجل العراق، خلال العام 2021، أكثر من 772 حالة انتحار في عموم البلاد، متخطيا حصيلة العام 2020 الذي شهد تسجيل 663 حالة، وفق إحصاءات رسمية.
وقال الباحث في الشان الاجتماعي الدكتور كرار فاضل في تصريح خص به وكالة اخبار العرب ان الانتحار أصبح من الظواهر الخطيرة على المجتمع العراقي وان المعدلات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة للعديد من فئات المجتمع.
واضاف أن قسماً من الأسباب اجتماعية وأخرى اقتصادية ونفسية وأمنية والفقر وقلة فرص العمل وضغوط الافتقار إلى حقوق الإنسان والاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي واستخدام المخدرات.
واشار الى أن هذه العوامل كانت سبباً في تسجيل حالات انتحار لفئات جديدة تتمثل بالفتيات ، منوهاً إلى أن السنوات الأخيرة سجلت انتحار العديد من النازحات وكذلك الطلبة.
وتشكل البطالة والفقر في العراق، عاملا رئيسا في حالات الانتحار، حيث يعاني نحو 27% من السكان البطالة، فيما تخطت نسبة الفقر حاجز 31.7 بالمئة، بحسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية.




























