احتشد الآلاف من العراقيين المؤيدين للزعيم الشيعي البارز، مقتدى الصدر، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، السبت، على الرغم من عدم انعقاد الجلسة البرلمانية المخصصة لاختيار رئيس للجمهورية والتي يسعى المتظاهرون للحيلولة دون إقامتها.
وأفاد مراسل قناة “الحرة” أن القوات الأمنية أعادت فتح الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير، السبت، بعد أن قطعتها لأسباب أمنية، الجمعة، فيما عمدت القوات إلى قطع أربع جسور حيوية تؤدي إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين وعززتها بالمتاريس والحواجز الإسمنتية.
وقال إن المتظاهرين نجحوا في تجاوز الحاجز الأول من بين ثلاثة حواجز نصبتها عمليات بغداد على جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء وسط تعليمات مشددة للقوات الأمنية بعد اللجوء للعنف في التعامل مع المتظاهرين ومحاولة عدم الاحتكاك بهم إلا عند الضرورة القصوى.
وكانت قيادة عمليات بغداد عقدت، الجمعة، اجتماعا أمنيا لمناقشة خطة تأمين الحماية لتظاهرات السبت، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
ويعترض أنصار الصدر على استمرار الإطار التنسيقي للبرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف المرشح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة المقبلة.
وتأتي التظاهرات الجديدة بعد يومين من اقتحام أنصار الصدر لمبنى البرلمان في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد.
وتواصل حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، المنتهية ولايتها تصريف الأعمال. وإذا لم تتفق الأحزاب على تشكيل حكومة جديدة قد تستمر هذه الحكومة لمرحلة انتقالية لحين إجراء انتخابات جديدة.
والجمعة، أكدت اللجنة القانونية النيابية عدم انقعاد جلسة لمجلس النواب، السبت، فيما وضعت شرطا لعودة المجلس للانعقاد، على ما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
وقال رئيس اللجنة القانونية، محمد عنوز للعراقية الإخبارية إنه “مضى على العملية الانتخابية 10 أشهر وما زالت هناك تقاطعات سياسية بشأن ملف تشكيل الحكومة وننتظر ما ستؤول إليه نتائج المفاوضات الحالية”.
وأضاف: “لا توجد جلسة غدا، وعقد الجلسة يتطلب قدوم المرشحين لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية والإخوة الكرد لم يتفقوا حتى الآن على تسمية مرشح واحد متفق عليه”.
ويعيش العراق جمودا سياسيا بعد عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في أكتوبر 2021، لا يزال من دون رئيس جديد للجمهورية، ولم يكلّف رئيسا جديدا لتشكيل الحكومة بعد.
ويعود منصب رئيس الوزراء في العراق تقليديا إلى شخصية شيعية يجري اختيارها بالتوافق بين القوى السياسية الشيعية. لكن مقتدى الصدر، صاحب التأثير الكبير على المشهد السياسي في العراق، أراد تغيير هذه القاعدة بعد فوز تياره بـ73 مقعدا في انتخابات أكتوبر التشريعية. وحاز بذلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وأراد أن يكون تياره هو من يسمي رئيس حكومة “أغلبية” إلى جانب حلفائه من الأكراد والسنة.




























