رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الخميس,17 سبتمبر, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    روسيا: هجوم سيبراني وراء إنذار كاذب بإعلان التأهب الجوي

    “في يوم واحد” الإمارات تحبط 640 ألف هجمة سيبرانية

    مهمة إخبارية تنتهي بكارثة في لوس أنجلوس

    مهمة إخبارية تنتهي بكارثة في لوس أنجلوس

    تحذير أميركي من الاستهداف الإيراني لخزانات النفط

    تحذير أميركي من الاستهداف الإيراني لخزانات النفط

    “سفن عسكرية تصل طبرق” وتحركات روسية جديدة في ليبيا

    “سفن عسكرية تصل طبرق” وتحركات روسية جديدة في ليبيا

    فانس: التأخر في مواجهة إيران كان سيؤدي لأزمة عالمية للطاقة

    فانس: التأخر في مواجهة إيران كان سيؤدي لأزمة عالمية للطاقة

    واشنطن: مستمرون في دعم مسار الحوار بين لبنان وإسرائيل

    واشنطن: مستمرون في دعم مسار الحوار بين لبنان وإسرائيل

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟

    “مهوى الأفئدة في خطر” كيف تحولت مكة إلى ورقة ضغط في صراع النفوذ الإقليمي؟

    جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟

    تحت مظلة مثقوبة: كيف تبحث دول الخليج عن أمنها بعيداً عن الأوهام الأمريكية؟

    عندما ينفذ الصبر

    الدولار إلى أين ؟(( اعادة تشكيل النظام المالي العالمي )) 

    جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟

    المرشد الغائب والقرار الحاضر: من يوقع قرارات إيران المصيرية؟

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    روسيا: هجوم سيبراني وراء إنذار كاذب بإعلان التأهب الجوي

    “في يوم واحد” الإمارات تحبط 640 ألف هجمة سيبرانية

    مهمة إخبارية تنتهي بكارثة في لوس أنجلوس

    مهمة إخبارية تنتهي بكارثة في لوس أنجلوس

    تحذير أميركي من الاستهداف الإيراني لخزانات النفط

    تحذير أميركي من الاستهداف الإيراني لخزانات النفط

    “سفن عسكرية تصل طبرق” وتحركات روسية جديدة في ليبيا

    “سفن عسكرية تصل طبرق” وتحركات روسية جديدة في ليبيا

    فانس: التأخر في مواجهة إيران كان سيؤدي لأزمة عالمية للطاقة

    فانس: التأخر في مواجهة إيران كان سيؤدي لأزمة عالمية للطاقة

    واشنطن: مستمرون في دعم مسار الحوار بين لبنان وإسرائيل

    واشنطن: مستمرون في دعم مسار الحوار بين لبنان وإسرائيل

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟

    “مهوى الأفئدة في خطر” كيف تحولت مكة إلى ورقة ضغط في صراع النفوذ الإقليمي؟

    جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟

    تحت مظلة مثقوبة: كيف تبحث دول الخليج عن أمنها بعيداً عن الأوهام الأمريكية؟

    عندما ينفذ الصبر

    الدولار إلى أين ؟(( اعادة تشكيل النظام المالي العالمي )) 

    جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟

    المرشد الغائب والقرار الحاضر: من يوقع قرارات إيران المصيرية؟

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

العرب في العالم الجديد والتفكك التدريجي لـ “الناتو” قريباً

قسم التحرير قسم التحرير
الأحد, 27 مارس , 2022 الساعة 8:32 مساءً (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 1 دقيقة قراءة
A A
0
سوريون يراهنون على “احتلال الناتو” لروسيا لحل أزمة بلادهم
المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل
أعتقد أن بإمكاننا القول الآن، وبكل ثقة، أن العملية العسكرية الروسية الخاصة لحماية الأمن القومي قد وضعت تاريخا جديدا انقسم فيه العالم إلى عالم ما قبل 24 فبراير 2022، وعالم ما بعده

تقول الرواية الرسمية الروسية أن العملية تأتي استجابة لأهالي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، الذين عانوا الأمرين من الجيش الأوكراني، الذي خاض عمليتين عسكريتين ضدهما (في 2014 ثم في 2015)، ومن النازيين الجدد، والقوميين المتطرفين الأوكرانيين، الذين أوقعوا من هؤلاء ضحايا يفوق عددهم 13 ألف، على مدار 8 سنوات من القصف والمعارك والمناوشات العسكرية على اختلاف مستوياتها وتوغلها وشراستها. تأتي العملية كذلك، وفقا للرواية الرسمية، لنزع سلاح أوكرانيا، واجتثاث النازية، وضمان الوضع المحايد لأوكرانيا، وعدم انضمامها للنادي النووي العالمي.

لكن الأمر، وبعدما تطورت الأحداث على النحو الذي يتكشف أمام أعيننا ونراه جميعا، تخطّى أوكرانيا وأوروبا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية ليطال النظام العالمي، والذي تأسس بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، والذي تأكد عدم استقراره في الآونة الأخيرة، بعدما تحققت كلمات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التي قالها منذ 15 عاما في مؤتمر ميونيخ للسلام (2007)، ولم تتعامل معها أوروبا، أو الولايات المتحدة الأمريكية بجدية.

اقرأ أيضا

“مهوى الأفئدة في خطر” كيف تحولت مكة إلى ورقة ضغط في صراع النفوذ الإقليمي؟

تحت مظلة مثقوبة: كيف تبحث دول الخليج عن أمنها بعيداً عن الأوهام الأمريكية؟

الدولار إلى أين ؟(( اعادة تشكيل النظام المالي العالمي )) 

ADVERTISEMENT

لقد ظن الجميع، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية أن تفكك الاتحاد السوفيتي يعني انتصارها في الحرب الباردة. وظنوا، وربما لا يزالون، أن الانهيار الاقتصادي والسياسي الذي مرت به روسيا، خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي لا زال قائما حتى يومنا هذا، وعليه نصّبت الولايات المتحدة نفسها القوة الوحيدة المهيمنة على العالم بأسره، وأصبح الدولار هو عماد الاقتصاد العالمي، وأصبحت واشنطن قبلة الشرق والغرب، حيث تتخذ جميع القرارات المصيرية بشأن جميع الدول، بما في ذلك قرارات الحرب والثورات والانقلابات والشرعيات والسيادة والحدود وحتى تنصيب الرؤساء في أماكن مختلفة حول العالم ليكونوا قفازات طيعة تنفذ الأجندات الأمريكية والغربية ولا شيء سواها. بل إن تسريبات من داخل “البنتاغون” أثبتت لنا أن واشنطن تنفذ خطة واضحة المعالم على مدى السنوات الأخيرة للهجوم على روسيا، بعد تعزيزها لتمدد “الناتو” شرقاً، واستخدام الأراضي الأوكرانية لبناء أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أوروبا.

ADVERTISEMENT

لقد مضت واشنطن، عبر ثلاثة عقود، تخوض المغامرة الفاشلة تلو الأخرى، وتدمر دولة تلو أخرى، وتسحق مدنا وأقاليم وشعوب بأكملها، دون أخلاق أو وازع من ضمير أو قانون أو مؤسسة دولية تقف أمامها. لم يقف أمامها مجلس الأمن، ولم يكن أي “فيتو” من روسيا أو الصين (نظرا لأن بقية الأعضاء مجرد توابع للولايات المتحدة الأمريكية تتحرك بإشارة من إصبعها) يعني أي شيء بالنسبة لها، ولم تكن المآسي والكوارث الإنسانية والمجاعات وموجات اللجوء، التي طالت القارة الأوروبية في الفترة الأخيرة، تعني لها أي شيء. بل ووقفت الولايات المتحدة الأمريكية في مطلع الألفية الجديدة، بكل صلف وعجرفة غير مسبوقة لأي إمبراطورية في التاريخ، لتقول للعالم أن القرن القادم “أمريكي”، شاء ما شاء وأبى من أبى.

كان من المنطقي ألا يعجبنا في روسيا ذلك النظام العالمي الجديد المجحف، ولكننا آثرنا الحكمة والتريث، واعترضنا فيما يخص منطقتنا وإقليمنا، أو فيما يخص أصدقاؤنا وحلفاؤنا، وتدخلنا في بعض المناطق حينما دعينا، وحينما استدعت الظروف الإقليمية وأمننا القومي ومصالحنا ذلك، تدخلنا وفقا لجميع القوانين والأعراف الدولية، وبمباركة واعتماد من هيئة الأمم المتحدة، خلافا لما فعلته الولايات المتحدة في مناطق كثيرة من العالم، حينما ضربت بتلك القوانين الدولية عرض الحائط، ولم تلفت لها، مؤكدة على منطق القوة، وشريعة الغاب.

إلا أن تلك “الحكمة والتريث” لم يفسرهما الغرب على وجه صحيح، واعتبرهما ضعفا واستكانة، فتمدد “الناتو” شرقاً، واستخدم قفازا جديدا في خاصرتنا بثورة ملونة في 2004، ثم بانقلاب متكامل في 2014، لتصعد للسلطة عصابة نازية أكملت عقودا من بث الكراهية والحقد والغل بين صفوف الشعب السلافي الواحد ما بين روسيا وأوكرانيا، لتشتعل في عام 2014 حرب الأخوة والأهل وأصحاب الدم والعرق الواحد.

أقول إن تاريخ بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، 24 فبراير من العام 2022، هو ببساطة تاريخ بدء النظام العالمي الجديد، بعدما سادت شريعة الغاب النظام العالمي الساقط، المبني على فكرة الهوس بالهيمنة العالمية في العقود الأخيرة. وأنا على يقين من أن روسيا ليست وحدها على خط المقاومة مع وهم استعادة مواقع الهيمنة وإعادة إحياء ذلك النظام، بل يدعمها ويقف إلى جانبها دول كثيرة من الحلفاء والأصدقاء من الدول ذات السيادة التي تحترم استقلالية قرارها وإرادتها السياسية.

فلم تنضم إلى “قطيع” العقوبات الصين ودول مجموعة “بريكس” ودول أمريكا اللاتينية وغيرها من دول الشرق الأوسط وإفريقيا، والسبب هو تلك الهستيريا والجنون الأمريكي اللذان يكشفان ويعريان درجة مرعبة من الحقد الدفين والكراهية لكل ما هو روسي.

لقد كان العالم طوال العقود الماضية، في حقيقة الأمر، يصارع أحادية القطب بينما يرزح تحت الهيمنة الأمريكية، وتشي الحروب والصراعات والأزمات المنتشرة في أرجاء المعمورة بعدم استقرار هذه الأحادية وتلك الهيمنة. إلا أنه، وبعد ذلك التاريخ (24 فبراير) سيصبح عالما متعدد الأقطاب، نأمل أن يقوم على الاحترام المتبادل والمساواة ومراعاة مصالح الدول جميعا بلا استثناء، ونحن في روسيا ملتزمون بهذه المبادئ، ومؤمنون بأن تلك المبادئ هي ما سيسود في نهاية المطاف.

إن سياسة العقوبات والحصار والقيود التي اتبعتها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لم تبدأ منذ فترة قريبة، فقد تعودنا على العقوبات على الشركات والمواطنين منذ سنوات وتحت ذرائع مختلفة، ولسنا وحدنا في ذلك، حيث تخضع دول كثيرة تحت العقوبات مثل الصين وفنزويلا وإيران وسوريا وغيرها. وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تسببها هذه العقوبات، فإن لدينا إرادة سياسية وشعب قادر على الصمود والمواجهة، وفوق هذا وذاك إمكانية موضوعية للتغلب على الصعوبات والمشكلات.

ولعل التحول الجذري، الذي أعلن عنه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، منذ أيام، بالتحول إلى العملة الوطنية “الروبل” في التسوية لصفقات الغاز والنفط هي بادرة تحمل صفة المنفعة المتبادلة، ويمكن أن تكون نموذجا يحتذى في مناطق أخرى من العالم لكسر احتكار وهيمنة الدولار في السوق العالمية، ولا يتعلق الأمر هنا فحسب بالتحويل من وإلى الدولار أو اليورو، ولكن لتغلغل العملات الوطنية في آلية التسعير ذاتها، الأمر الذي يمكن أن يكون له بالغ الأثر في تغيير النظام الاقتصادي الآيل للسقوط.

ووفقا لمبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا ونائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، في حوار له على قناة RT العربية، فإن روسيا حريصة على التواصل المستمر مع الدول العربية، وتواظب على الاتصال مع دول المنطقة على مستوى وزراء الخارجية، وتستقبل وفودا رفيعة المستوى، بينما يعبر العرب من جانبهم على التزامهم ليس فحسب بالقرارات الثنائية بينهم وبين روسيا، وإنما كذلك، وهو الأهم، بالصيغ الدولية في مجال الطاقة، والتي اتخذت بشكل جماعي.

كذلك، والحديث لبوغدانوف، تربط روسيا بالمنطقة بعقود لتوريد المواد الغذائية والحبوب والقمح، والتبادل التجاري، على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية، لا زال قائما ومزدهرا. والمصالح المتبادلة مع المنطقة العربية لا بد وأن تجد سبلا مقبولة ومبادرات في مجال الأمن الغذائي حتى لا يكون هناك نقص في السلع، وطرقا ميسرة للدفع، استنادا إلى تجارب سابقة في المنطقة لحلحلة المشكلات الإدارية والمالية.

إن تغيير موازين القوى العالمية، وتلك الزلازل التي تعصف بالعالم في هذه اللحظة التاريخية لابد وأن يكون لها انعكاس على منطقة الشرق الأوسط، وعلينا نحن العرب أن نجد وسط هذا كله طريقا خاصا بنا، يحمي مصالحنا، وشعوبنا، ويمهد السبيل إلى الرخاء والازدهار للأمة.

لقد أعلن بوغدانوف في حواره عن ترحيب روسيا بتطبيع العلاقات بين الدول الكبرى في المنطقة، مثل إيران والسعودية، واللتان يمكن أن ترتبطان بمشروع الرؤية الجماعية التي اقترحتها روسيا للتوافق ما بينهما. فالأمن الجماعي في منطقة الخليج وإجراءات بناء الثقة لا شك سوف تعود على الجميع بالنفع، في ظل الظروف الراهنة، وقد اقترحت موسكو أن تكون مكانا لأي لقاءات رسمية وغير رسمية، مغلقة ومفتوحة، لما يستحقه ذلك التوجه من الدعم، على الرغم من أي صعوبات أو تعقيدات. فإيجاد أرضية مشتركة، وحلول وسط، وموائمات في العلاقات بين هاتين الجارتين يجب أن يكون أساسا راسخا لتسوية الأزمات في النطاق الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لما لهاتين الدولتين من نفوذ في عموم المنطقة. والعرب، فيما عرف عنهم، أهل الشهامة والشجاعة والكرم، فنأمل أن تطفو على السطح تلك الشيم النبيلة في ظل الوضع الدولي الراهن، الذي يتطلب أن تظهر الدول العربية تلك الصفات في اتخاذ القرارات والمواقف السياسية على خلفية عالم جديد متعدد الأقطاب، بعد أن ذهبت أحادية القطبية إلى غير رجعة. ودورنا في الشرق الأوسط أن نستبق الأحداث، ونجد لنا موقعا في النظام العالمي الجديد، وأن نضمد جراحنا الداخلية بأسرع وقت ممكن، حتى نكسر طوق الخضوع للقوة المهيمنة التي لا زالت حتى اللحظة تتوهم أن بإمكانها إعادة عجلة الزمن إلى الوراء. ولا أرى، حتى اللحظة، سوى الجامعة العربية ملاذا في مثل هذه الظروف.

لقد تم الاتفاق على لجنة خماسية من وزراء خارجية عرب بخصوص الوضع في أوكرانيا، ومن المزمع أن تزور هذه اللجنة موسكو نهاية الشهر الجاري للوقوف على آخر المستجدات في هذا الملف، لما يحمله الوضع الراهن من تداعيات على المنطقة العربية بأسرها. وعلى الرغم من أن روسيا تتفهم حجم الضغوط التي مورست على كثير من الدول حول العالم، وتحديدا على الدول العربية، إلا أن موقفا عربيا موحدا يمكن أن يكون له عميق الأثر في مستقبل المنطقة، وعلاقتها بروسيا على خلفية الأحداث الجارية.

لقد أثبتت الأيام الماضية مدى هشاشة النظام العالمي والاقتصادي الحالي، وبجرة قلم تم تجميد مئات المليارات من الدولارات والتحفظ على مليارات أخرى من الأصول تعود ملكيتها لأشخاص، وتم تنحية روسيا عن المشاركة في فعاليات رياضية دولية، وهو ما يلقي بظلال الشك على مصداقية الغرب الذي سلمت له المنطقة العربية تريليونات الدولارات والأصول والاحتياطيات والموارد والثروات. فهل آن الأوان كي نعي الدرس الذي تلقنه لنا التجربة الروسية في التعامل مع الغرب؟

إن الهستيريا والجنون الغربي يشبه في فجاجته ورداءته أحد أفلام الغرب الشرس، حينما يدخل “الكاوبوي” الأمريكي ليسطو على مدينة بقوة السلاح. عصابة شريرة تسطو على موارد الشعوب.. هذا ما هنا لك، ولا عزاء للسذج والأبرياء، ممن لا زالوا يؤمنون بالقيم التي يصدرونها لنا تحت مسمى “الحرية والديمقراطية الغربية”، فأي حرية وأي ديمقراطية تقبل بمصادرة الأموال والممتلكات دون سند قانوني ودون أدلة ومحاكمة وحكم قاض؟ مرة أخرى: إنها شريعة الغاب.

من جانبنا، واستنادا إلى تاريخ طويل من الخداع والمداهنة والمماطلة والتسويف من قبل الغرب، فقد عقدت روسيا عزمها على تنفيذ خططها في أوكرانيا، ومحو شبح أي تهديد وجودي لها من الغرب مرة وللأبد، وسوف ينفذ الدب الروسي مهمته حتى نهايتها كما فعل من قبل، وكما علمنا التاريخ. أما بشأن ما يحدث خلال الأيام الماضية في القارة العجوز من اجتماعات وقمم طارئة للحلف والاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع، وغيرها من البيانات والتصريحات التي صدرت عن الزعماء والنخب السياسية الغربية، فإن تقييمي المتواضع لها، أنها بمثابة اعتراف بفشل استراتيجيتهم وهزيمة مخططهم العسكري للهيمنة على روسيا، بينما يفكرون الآن في كيفية تبرير هذا الفشل، وتداعياته على شعوبهم ومجتمعاتهم، التي بدأت تعبر عن عدم ارتياحها من خلال المظاهرات التي خرجت في العواصم الأوروبية. وأنا على ثقة أن قرار تعزيز الجناح الشرقي من “الناتو” ببضعة مئات هو أمر مضحك، سيكون له نتائج عكسية قريباً جداً في بدء تفكك الحلف.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

قسم التحرير

قسم التحرير

أخبار ذات صلة

جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟
كتاب أخبار العرب

“مهوى الأفئدة في خطر” كيف تحولت مكة إلى ورقة ضغط في صراع النفوذ الإقليمي؟

16 سبتمبر,2026
جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟
كتاب أخبار العرب

تحت مظلة مثقوبة: كيف تبحث دول الخليج عن أمنها بعيداً عن الأوهام الأمريكية؟

14 سبتمبر,2026
عندما ينفذ الصبر
كتاب أخبار العرب

الدولار إلى أين ؟(( اعادة تشكيل النظام المالي العالمي )) 

14 سبتمبر,2026
جمهورية الرغيف المُرّ: هل ينجح “العزل الاقتصادي” في تفجير ثورة الجياع الإيرانية؟
كتاب أخبار العرب

المرشد الغائب والقرار الحاضر: من يوقع قرارات إيران المصيرية؟

13 سبتمبر,2026
قد يهمك
المهندسة اللبنانية “ايه بدير” رئيسة شركة “Little Bits” تنتج ألعاباً تربوية الكترونية أشبه بألعاب الـ “Leggo”

المهندسة اللبنانية "ايه بدير" رئيسة شركة "Little Bits" تنتج ألعاباً تربوية الكترونية أشبه بألعاب الـ "Leggo"

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

قال لـ “تشات جي بي تي” إنه يريد قتل ابنه، ثم أُلقي القبض عليه

قال لـ “تشات جي بي تي” إنه يريد قتل ابنه، ثم أُلقي القبض عليه

16 سبتمبر,2026
“العين يكتسح النصر برباعية” وسط حضور باهت لرونالدو

“العين يكتسح النصر برباعية” وسط حضور باهت لرونالدو

16 سبتمبر,2026
روسيا: هجوم سيبراني وراء إنذار كاذب بإعلان التأهب الجوي

“في يوم واحد” الإمارات تحبط 640 ألف هجمة سيبرانية

16 سبتمبر,2026
مهمة إخبارية تنتهي بكارثة في لوس أنجلوس

مهمة إخبارية تنتهي بكارثة في لوس أنجلوس

16 سبتمبر,2026
تحذير أميركي من الاستهداف الإيراني لخزانات النفط

تحذير أميركي من الاستهداف الإيراني لخزانات النفط

16 سبتمبر,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.