شيع مئات من أنصار التيار الصدري، مساء الأربعاء، في مدينة “العمارة” جنوبي العراق، جثمان عضو في التيار قضى بعد تعرضه لإطلاق نار، بحسب ما أفاد شهود من المدينة.
وقالت وسائل إعلام عراقية وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إن القتيل “كرار أبو رغيف” هو “مقاتل” في ميليشيا “سرايا السلام” التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر”.
ونقلت وكالة شفق نيوز المحلية عن مصدر أمني لم تكشف هويته، قوله إن “الضحية ابن شقيق القيادي في السرايا عديل أبو رغيف”.
وجاء الاغتيال بعد ساعات فقط من زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لمجلس عزاء قاض اغتيل، هو الآخر، قبل يومين في المحافظة.
وأكد جبار السوداني (اسم مستعار)، وهو موظف يعمل في مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، إن الشاب القتيل ” كرار أب رغيف كان محتجزا بتهمة المشاركة باغتيال القيادي في “عصائب أهل الحق” وسام العلياوي، لكن الشرطة أطلقت سراحه بعد تحقيق.
ويربط عدد من أهالي ميسان، ومنهم السوداني، بين إطلاق سراح كرار، وعملية اغتيال تعرض لها ابن عمه قبل أسابيع، وعملية اغتيال الرائد حسام العلياوي شقيق القيادي في العصائب، واغتيال القاضي أحمد الساعدي، وهي عمليات اغتيال حدثت كلها في غضون أسابيع.
وانتشرت على موقع تويتر مقاطع فيديو قال أصحابها إنها لتشييع كرار أبو رغيف. ولا يمكن لموقع الحرة التأكد من أصالة المواد التي تنشر على مواقع التواصل.
يقول السوداني إن الشاب القتيل، متهم بأنه ظهر في فيديو عملية مقتل القيادي في العصائب وسام العلياوي.
وقتل العلياوي بعد مهاجمة محتجين غاضبين لمقر العصائب في ميسان، مع شقيق له يعمل أيضا في المنظمة المسلحة، في أكتوبر من عام 2019.
وقتل شقيقهما الثالث، وهو ضابط في وزارة الداخلية، قبل نحو أسبوع.
ويقول السوداني لموقع “الحرة” إن المشاكل في ميسان أصولها عشائرية وميليشياوية، حيث تنتمي العشائر المتنافسة إلى ميليشيات متنافسة، ونمت ثقافة الثأر والسلاح بشكل كبير، مضيفا أن هناك قلقا كبيرا من “أن يتحول الوضع إلى صراع دموي”.
وقتل القاضي الساعدي قبل يومين فقط.
وقال الكاظمي في مجلس عزاء القاضي، في مدينة العمارة، الأربعاء، إن “دم الشهيد البطل لن يذهب سدى”، مضيفا بحسب بيان نقله مكتبه أنه “تجري الآن متابعة خيوط الجريمة البشعة من قبل الأجهزة الأمنية”، وتعهد “بالوصول إلى المنفذين وإنزال أشد القصاص بهم”.


























