بول بريمر يصف المسؤولين في حكومات الاحتلال المتعاقبة بالكذابين واللصوص والذئاب المسعورة
كشفت صحيفة امريكية النقاب عن الوصايا والنصائح التي اسداها (بول بريمر) الحاكم المدني الامريكي للعراق الى (جون نيغرو بونتي) قبيل التحاقه سفيرا للولايات المتحدة في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد. واوضحت صحيفة “الواشنطن بوست” ان (بريمر) طلب من الدبلوماسي (نيغرو بونتي) ان يدوّن بعض النصائح في مفكرته الشخصية، بينها كيفية التعاطي مع الذين أوكلت إليهم واشنطن إدارة العملية السياسية في العراق نيابة عنها .. مشيرة الى ان (بريمر) حذر (نيغروبونتي) من أن يثق بالذين اختارتهم امريكا لان نصفهم كذابون والنصف الاخر لصوص.
ونقلت الصحيفة عن (بريمر) قوله “ان الذين جيء بهم لحكم العراق مخاتلون لا يفصحون عما يريدون ويختبؤون وراء اقنعة مضللة وانهم يتظاهرون بالطيبة واللياقة والبساطة والورع والتقوى وهم في الحقيقة على النقيض من ذلك تماما فالصفات الغالبة عندهم هي الوقاحة وإنعدام الحياء” .. موضحا في تحذيره لـ(نيغروبونتي) ان ذئبا مسعورة يوجد تحت جلد هؤلاء ـ الذين يبدون في الظاهر حميمين وأليفين ـ لا يترددون في قضم عظام أمهاتهم وآبائهم ووطنهم الذي يأويهم.
واكد (بريمر) ان هؤلاء جميعا سواء الذين تهافتوا على الفتات أو الذين تم اختيارهم من بلدان العالم، هم من المرتزقة وان ولاؤهم الاول والوحيد لانفسهم .. مشيرا الى ان هؤلاء حاذقون في فن الاحتيال وماكرون كالثعالب دون ان ينكر بأن امريكا هي من شجعتهم على ان يكونوا سياسيين بألف وجه.
وقال بريمر “ان نيغرو بونتي سيكتشف بان هؤلاء يريدون من الامريكان أن لا يرحلوا عن العراق ويتمنون أن يتواجد جنودهم في كل شارع وحي وزقاق وأن يقيموا القواعد العسكرية في كل مدينة، وهم مستعدون أن يحولوا قصورهم ومزارعهم التي حصلوا عليها إلى ثكنات دائمية للقوات الامريكية، لأنها الضمانة الوحيدة لاستمرارهم على رأس السلطة، وهي الوسيلة المتوفرة لبقائهم على قيد الحياة، لذلك تجد أن هذه النفوس يتملكها الرعب ويسكنها الخوف المميت لانها تعيش هاجسا مرضيا هو فوبيا انسحاب القوات الأمريكية من العراق في المستقبل، وقد أصبح التشبث ببقاء تلك القوات أحد أهم محاور السياسة الخارجية لجمهورية المنطقة الخضراء”.
وخلص (بول بريمر) في ختام نصائحه لـ(جون نيغرو بونتي) الى القول “ان هؤلاء يجيدون صناعة الكلام المزوّق وضروب الثرثرة الجوفاء، ما يجعل المتلقي في حيرة من أمره، وهم في الأحوال كلها بلداء وثقلاء ليس بوسع أحد منهم أن يحقق حضوراً حتى بين أوساط زملائه وأصحابه المقربين”….
نقل عن صحيفة أمريكيه لقاء نشر بعد رحيله عن العراق
من وصايا الملعون بول بريمر للسفير الأمريكي النقطه ١٠ عن سلطة الأحزاب التي تحكم العراق ليومنا هذا.
10 – يؤمنون أن الاحتيال على الناس ذكاء، وأن تسويف الوعود شطارة، والاستحواذ على أموال الغير واغتصاب ممتلكات المواطنين غنائم حرب، لذلك هم شرهون بإفراط تقودهم غرائزية وضيعة، وستجد أن كبيرهم، كما صغيرهم، دجالون ومنافقون، المعمم الصعلوك والعلماني المتبختر سواء بسواء، وشهيتهم مفتوحة على كل شيء، الأموال العامة والأطيان، واقتناء القصور، والعربدة المجنونة، يتهالكون على الصغائر والفتات بكل دناءة وامتهان.
وبالرغم من كل المحاذير والمخاوف فإياك أن تفرط بأي منهم لأنهم الأقرب إلى مشروعنا فكراً وسلوكاً، وضمانةً مؤكدة، لإنجاز مهماتنا في المرحلة الراهنة، وأن حاجتنا لخدماتهم طبقاً لاستراتيجية الولايات المتحدة، لازالت قائمة وقد تمتد إلى سنوات اخرى قبل أن يحين تاريخ انتهاء صلاحيتهم الافتراضية، بوصفهم (مادة استعمالية مؤقتة) لم يحن وقت رميها أو إهمالها بعد..



























