حيدر العمري
تخطى عادل عبد المهدي بمحاباته للاكراد مرحلة الغزل الى مرحلة الارتماء في حضن البارزاني ومبايعته على السراء والضراء!
الساسة الكرد اعترفوا ان موازنة 2019 هي افضل الموازنات على الاطلاق في ( انصافها ) للاقليم الكردي ، و( الانصاف) له ترجمة اخرى في القاموس السياسي الكردي مغايرة تماما لمعناه في معاجم اللغة العربية ، معناه( امتلاء السلة الكردية بمكاسب اضافية ) وامتيازات تلبي الحلم الكردي وتتجاوزه احيانا! مفتاح بيت المال العراقي صار بيد وزير كردي ، رواتب البيشمركة تدفع من عائدات النفط العراقي ، وبالمحصلة النهائية فان حصة الاقليم تجاوزت ال 20 بالمائة من مجمل عائدات العراق المالية!
انبطاح عبد المهدي امام التمدد الكردي دفع حكومة الاقليم الى التوسع في مطالبها ، ليقينها انها قادرة على أن تستحوذ على السلة والعنب معا مادام الناطور غافلا او نائما او متواطئا !
اليوم قرر المجلس الاعلى للنفط والغاز في اقليم كردستان عدم تسليم نفط الاقليم الى الحكومة المركزية ، وتم تشكيل لجنة بهدف زيارة بغداد للاتفاق حول هذه المسالة.
وقرر المجلس ايضا انه في حال تسليم اقليم كردستان النفط لبغداد فان على الحكومة الاتحادية ان تدفع ترليون و200 مليار دينار شهريا لاقليم كردستان وفي التفاصيل فان اقليم كردستان في حالة واحدة يلتزم بتسليم النفط لبغداد، وهي اذا ارسلتالحكومة الاتحادية رواتب الموظفين والموازنة المستخدمة والقروض والمستحقات المالية للشركات.!
في هذه الحالة لم يعد امام المنتفكي الا ان يستعير من صدام حسين عبارته الشهيرة ( لقد غدر الغادرون) ليبرر بها ضعفه وهوانه وانبطاحه امام الساسة الكرد على حساب المصالح العليا للعراق!



























