بقلم : د.حميد عبدالله
مثل شهاب اندفع الفتى الكردي المنحدر من جبال السليمانية في سماء التفوق والنجاح!
كان الاول على أقرانه واترابه في مدرسة المعرفة والحياة ، ومع تعلم الابجدية تعلم كيف يكون ماهرا يقتنص الفرص بعين قناص محترف!
اعتقل في اقبية الامن لا لتهمة ولا شبهة انما لتيقن رجال الامن انه مخلص لقضيته ،باسل في ادفاع عنها!
هو كردي في السلالة والانحدار والجينات لكنه عراقي في الهوى والانتماء والهوية!
خلافا للكثير ممن عاشوا ونشأوا في بيئته السياسية والاجتماعية ظل برهم صالح يحمل وجه سمحا، وسلوكا اريحيا، وعقلا منفتحا على الآخر ، لن يمكر ولن يكيد انما يغمز بذكاء ليوصل مايريد بدهاء وذكاء !
استحوذ على قلب مام جلال وهو الذي قلما يغرم بالحزبيين الذين يعملون معه، لكن برهم ترك بصمته في كل مهمة اسندت له ، نجح بامتياز في السياسة كما حصد اعلى الدرجات في مراحل الدراسة من الابتدائية حتى نال اعلى الشهادات وارفعها!
هو اليوم رئيس العراق الذي طغت شخصيته على الجميع ليس لانه يخطط لتهميشهم لكنهم شخاوا وبرهم يتجدد!
كم كنا محظوظين لو ان برهم كان قد شغل منصبه قبل سنوات ليعكس صورة تليق بالعراق الذي ظل خيالا باهتا وهشا بسبب ان مؤسسة الرئاسة تحولت الى دار للعجزة، ومشفى لكبار السن وانصاف المشلولين!
من شارع المتنبي الى الدوحة والرياض وطهران، ومن جامع ابي حنيفة الى كربلاء والنجف يثبت الرئيس برهم انه لكل العراق وليس لقومية او دين او مذهب!
ليس عيبا ان يكون السياسي متعدد الالسن ولكن بوجه واحد، بمعنى ان يخاطب الدول والحكومات كل بلغته، على ان يبقى عراقيا بالقلب والوجدان والجذر ، وهو مايفعله برهم حين يلتقي الرؤساء والملوك والسلاطين!
لكنة كردية محببة تشوب لغته العربية الفصيحة ..لا بأس فالعراق شذراته بالوان تتناسب مع جغرافيته وتكوينه وبرهم وسيلة ايضاح لتلك الصورة!


























