بقلم: منتظر الزيدي
مقالتي بعنوان .وطن نشأ وعاش ومات في المكان ذاته.
وطن انقسم فيه الناس بين (السين والشين)،بين (العين والكاف ) واخواتها.لكل فئة علم يرفرف ونشيد يعزف. وموت معد سلفا
مقالتي اليوم عن سر ضاع.. سر ذاع.. وما عاد الاختباء مجديا ، خلف اصبع الحياء…
ولا التوسل بآذان الناس لعدم الاصغاء ممكنا. فنحن في زمن يرحب به بالغانية، ويحارب فيه الاحرار والحالمون بالعدالة..
زمن صار فتح زجاجة الشراب اهم من فتح بلاد الهند السند مجتمعة..
مقالتي سابدأها بحرف الجر ،بعد ان بات تقدير الانسان يعتمد على ماينتعله،ايطالي ام محلي ام صيني.وعليه، فجر الابرياء لأتون الحرب والاحتراب والفتن يبدأ برفسة صغيرة ، تهد اسوار العيش المشترك الهشة!!
سأفتتح مقالتي بالدعاء لطائفتي اياً كانت ،حتى وان قدست الضفادع ،فهي حصني وملجأي من “الاشرار”.
لاني ان سرقت او قتلت سيطاردني المكون الاخر او القانون الاخر.ولن ينفعني الا التظاهر بالانتماء للمحراب حتى ان كنت خليل الخمر وعازف ايقاع الموت .
مقالتي ستبدأ وتنتهي، ب (لا) الناهية والنافية ..
لا ،بحجم الانكسار الذي نعيشه..بطول طريق الهجرة المنحدر من زقاق بيتي حتى غياهب المنفى. وفي المنفى لن يسعدني شيء اكثر من كلمة (لا ) لا ،رافضة للذل ،والقهر والظلم واللصوص وسماسرة الاوطان اجعلها عقدا في رقبتي واختزنها لوحدتي الطويلة…
منتظر الزيدي


























