وزير بلا نثرية ولا خرجية
قصة حقيقية يرويها الطبيب عبد الجبار البحراني
يقول الطبيب عبدالجبار البحراني، وهو من أسرة (كظماوية) عريقة معروفة في عالم الطب.. يقول:
في عام 1949 إتصل به الوزير (بهاء الدين نوري الشرواني) وهو في عيادته، يطلب معاينته في داره لان صحته تمنعه من المجيء إليه..
يقول: ذهبت الى داره وأجريت المعاينة والفحص، فتبين ان معالي الوزير يعاني من سوء تغذية وارهاق نتيجة العمل المتواصل!!!!
فلمته لانه مقصر بالاهتمام بصحته ، كتبت تقريراً عن حالته كونه ليس مريضاً إعتيادياً وإنما مريض(vip) وقائمة فيها علاج ومكملات غذائية، وأثناء جمع أغراضي في الحقيبة كنت أنصحه بالتغذية المفيدة والبروتينات، فقال لي: كم ثمن الدواء وأجرتك يا دكتور؟؟
قلت له عفواً معالي الوزير..
الكشف على حسابي اعطني فقط ثمن الدواء (عشرة دنانير) ولو تركتها على حسابي لتفضلت وكنت ممتناً لك..
يقول فاجأني وهو وزيري (كانت وزارة الصحة مديرية تابعة الى وزارة العمل) بدموع وإحراج!! قائلاً والله لا إملك هذا المبلغ !!!!
بادرته مباشرة.. معالي الوزير حسابك مدفوع من الناس الخيرة..فأنا مؤتمن من ميسوري الحال بعدم تقاضي الاجرة ممن لايملكها، ثم اخرجت عشرة دنانير اخرى وضعتها في جيب الروب اثناء توديعه وقلت له: هذه للتغذية الجيدة ايضا.. ثم انصرفت..
انه الوزير ( بهاء الدين نوري) سياسي وعسكري، خريج جامعة كامبرلي البريطانية وسفير فوق العادة في ايران والمملكة الهاشمية ودول اخرى… وزير وعميد جامعة عسكرية، حاصل على اكثر من شهادة في مجالات متقاربة مختلفة يتحدث اكثر من لغة، مَثّل العراق في مناسبات متعددة، له سيرة وظيفية طويلة لاتكاد تحصر في مقال.. حلت عليه الصدقة والشفقة لعفته وامانته..
رحمك الله أيها الوزير النزيه النبيل بواسع رحمته..
انت من تمثل الدين الحقيقي الصادق بكل مذاهبه… وليست هذه الحثالات اصحاب النفوس الضعيفه التي غزت البلاد وسرقته ودمرته بعد أن كانت تعيش على فتات موائد الآخرين…
حمد باع القطار وطلع من طوره
جبناها على حمد
حمد من الاول والاخير
حمد بلا ذمة ولا ضمير




























