واصل مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفاجآته “الصادمة”، بعد أولى جلساته الثلاث أمام الكونجرس، أمس، وسط توقعات أن يكشف فيها عن تفاصيل وأسرار عن ممارسات موكله السابق الذي اتهم بدوره الأول بأنه “يكذب”، حيث قال اليوم عبر تويتر، إن محاميه السابق يكذب بهدف خفض مدة سجنه.
وقالت رويترز إن كوهين، الذي كان يتولى تنفيذ أعمال سرية لحساب الرئيس الأمريكي، يعتزم أن يشهد اليوم الأربعاء بأن ترامب كان على علم مسبق بتسريب رسائل بريد إلكتروني أضرت بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة عام 2016..
وأظهرت مسودة للشهادة التي يعتزم كوهين الإدلاء بها، بحسب رويترز، أنه سيقول إن ترامب كان يدير المفاوضات لمشروع عقاري في موسكو أثناء حملة الدعاية في انتخابات الرئاسة ورغم إعلانه على الملأ أنه لا مصالح له في روسيا في مجال الأعمال.
ونقلت الجزيرة سلسلة تغريدات مساء اليوم، قالت فيها إن كوهين سيقدم للكونغرس اليوم خلال الجلسة الثانية المغلقة وثائق تثبت مخالفات قانونية قام بها ترامب منها وثائق مالية منذ سنة 2012.
ونقلت الجزيرة عن المحامي السابق للرئيس الأمريكي، قوله: السيد ترامب وصفني بالواشي لمنعي من قول الحقيقة وهذا ما تقوم به أجهزة المخابرات عادة، قائلاً: إقراري بأنني مذنب في شهادتي سابقاً خطوة من أجل أن يفهم الأمريكيون شخصية الرئيس، قائلاً: في محادثات مع ترامب خلال الحملة الانتخابية طلب مني الكذب على الأمريكيين بشأن العلاقات مع روسيا.
وأضاف أنه قدم شهادة كاذبة سابقاً بشأن مشروع برج ترامب في موسكو بعلم من الرئيس الأمريكي، مضيفاً: ترامب كذب بشأن مشروعه العقاري في موسكو لأنه كان يفكر في الأرباح ولم يكن يتوقع الفوز في الانتخابات.
والعام الماضي أقر كوهين بذنبه بتهم لا علاقة لها بروسيا. وفي ديسمبر الماضي حكم عليه بالسجن 3 سنوات بتهمة التهرب الضريبي ومخالفة قانون الانتخابات، وسيودع السجن يوم 6 مايو المقبل.
وأمس كانت الجلسة الأولى لمحامي ترامب من بين 3 منتظرة في الكونغرس هذا الأسبوع، واحدة منها فقط “متلفزة”أمام لجنة الإشراف في مجلس النواب اليوم الأربعاء، وجلسة أخرى مغلقة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الخميس.
وفي سياق قضية محامي ترامب ذكر مصدر لم يُكشف عنه لوول ستريت جورنال أن كوهين مستعد للكشف عن “الأكاذيب والعنصرية والخداع”، وكذلك “أدلة على السلوك الجنائي منذ أصبح ترامب رئيساً”، إلا أنه لم يكشف للصحيفة عن تفاصيل، بحسب الجزيرة.
والأسبوع الماضي قال لاني ديفيس (محامي كوهين) لشبكة “أي.بي.سي” إن موكله سيكشف عن تفاصيل “شخصية وتجارب مباشرة” لحوادث وسلوكيات قام بها ترامب، سيجدها الكثيرون “صادمة”.
وفي سياق متصل، وصل تحقيق المدعي العام روبرت مولر حول العلاقة بين حملة ترامب الرئاسية وروسيا إلى خواتيمه. في الوقت الذي يعقد فيه ترامب قمة ثانية مع زعيم كوريا الشمالية في فيتنام اليوم.
وانطلقت في وقت سابق اليوم أعمال القمة الثانية بين ترامب وكيم جونغ أون في فندق فاخر بالعاصمة الفيتنامية هانوي، بعد 8 أشهر من لقائهما الأول في سنغافورة.
ومهدت القمة الأولى بين ترامب وكيم الطريق لإبرام اتفاق بين واشنطن وبيونغ يانغ، يرتكز على تخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية، في مقابل ضمانات أمنية من الولايات المتحدة ورفع للعقوبات، وكذلك إنهاء الحرب الكورية (1950-1953) رسميا والاعتراف بكوريا الشمالية.
ومن هانوي شككت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في مصداقية كوهين، وقالت إن “المجرم المخزي مايكل كوهين سيذهب إلى السجن بسبب كذبه على الكونغرس وتقديمه إفادات كاذبة. للأسف فإنه سيمثل أمام الكونغرس هذا الأسبوع، ونتوقع المزيد من ذلك”. وأضافت “من المضحك أن يصدق أحد الكاذب المدان كوهين”.




























