لا يلبث لبنان أن يستفيق من أزمة حتى تلحق بها أخرى على كافة الصعد لاسيما السياسية والاقتصادية منها، وضمن مشهد اعتاد اللبنانيون فيه على شغور منصب رئيس الجمهورية، بسبب اختلاف القوى السياسية على تسميته لاعتبارات عدة، ترتفع المخاوف هذه المرة مع انتهاء عهد الرئيس ميشال عون من سيناريو فراغ رئاسي قد يطول.
وقبل خروج الرئيس عون من قصر بعبدا، وقع مرسوما قبل فيه استقالة حكومة نجيب ميقاتي، ليخرج الأخير رافضا المرسوم، ومعلنا استمراره وحكومته بتسيير الأعمال وفق ما ينص عليه الدستور، الأمر الذي يصعد من حدة التوترات السياسية القائمة في البلاد.
إلا أن الرئيس حرص قبل مغادرته المنصب أن يعزز خطوته الأخيرة التي أوصلت لبنان إلى توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وما لذلك من أثر إيجابي قد ينعكس على اللبنانيين إيجابا في المقبل من الأيام.
ولحل معضلة وقوع لبنان في الفراغ الرئاسي لفترة طويلة، سيتعين على الكتل البرلمانية الاتفاق على مرشح توافقي لأعلى منصب في البلاد حيث لا يسيطر أي تحالف داخل المجلس التشريعي على مقاعد الأغلبية.




























