عندما تصبح المروءة والانسانية شعاراً يحمله الدكتور “ايمن عدنان الديلان”
بقلم:اسماعيل الجنابي
الطب مهنة إنسانية قبل كل شيء , وقد اطلقوا على الطبيب لقب “الحكيم” والأطباء حكماء , لما هم عليه من الحكمة , وكنوع من الرفعة والسمو عرفانا لإنجازاتهم , ورغم تعدد الاسماء وكثرتها في الوسط الطبي الا انني ابقى مدينا لا غلب من تعاملت معهم او ما يصلني عنهم من مواقف جليلة وقبل ذلك تمتعهم بكرم الطباع وحسن المعاملة , ولم أجد من أحدهم إلا ما يحمل على المودة والتقدير .
والمريض إنسان مكروب , ولا كرب أشد من المرض , وأصعب من الألم , فالمريض إنسان في موضع ضعف شديد مهما تكن رتبته أو مكانته العلمية أو الأدبية أو السياسية أو إمكاناته المالية , ونبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول : “ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» , وليست الكربة في المال أو ضيق ذات اليد فحسب , بل إن كربة الألم أشد وأوجع , بدليل أن الإنسان مهما تكن درجة فقره أو فاقته فإنه يكون على أتم استعداد لبيع كل ما يملك بما فيه بيته الذي يؤويه , بل على استعداد أن يستدين بأي طريق كان ليعالج نفسه أو زوجه أو ولده أو أحد أفراد اسرته.
أن المريض أكثر الناس حاجة إلى بث الأمل والطمأنينة في نفسه ولو مع دنو أجله , كما أنه في حاجة إلى الكلمة الرقيقة , والبسمة الحانية , وإذا كانت البسمة في وجه أخيك الإنسان صدقة , فإنها في وجه المريض ألزم وأوجب وأعظم أجرًا وثوابًا , كما أن المريض معذور بمرضه وإن ألح في السؤال لجهله ، ألم يقل الحق سبحانه : “ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ» , بإطلاق لفظ المريض دون تفرقة بين مريض ذكي وآخر غبي , أو مريض عالم وآخر جاهل , أو مريض مثقف وآخر غير مثقف؟!.
أن المقام سيطول بذكر كل من عرفت من هؤلاء الأطباء النبلاء ، ولكن الحديث عن مواقف هذا الحكيم الانسان ” ايمن عدنان الديلان ” صاحب العلم والانسانية و المواقف الجليلة التي تحلى بها ، فان دل على شيء انما يدل على المنبت الطيب والخصال الحميدة الذي ينحدر منه ، ولعل الموقف النبيل الذي قام به هذا الحكيم اثناء اشرافه على علاج ابن شقيقتي ” محمد ” هو من دفعني ان اقول كلمة حق بحق هذا الطبيب عندما تقدمت المواقف الانسانية والاخلاقية امام العامل المادي في وقت اختلطت فيه القيم وتعاظمت فيه الكبائر ، فبالأخلاق الكريمة تتفاخر الشعوب وتتعاظم الأمم ، ومصداق كلامي هذا ينطبق على انسانية الدكتور “ايمن” الذين يرفعون اكفهم الى الباري عز وجل متضرعين اليه ان يمد في عمر طبيبهم الخلوق وان يمن عليه بالعمر المديد والصحة والعافية والرخاء والسرور.
لقد تميز الدكتور ” ايمن عدنان في تعامله مع جميع مرضاه بطريقة مختلفة من حيث الانسانية والمرؤة في المقام الأول ، وليس كما يفعل وللأسف الشديد بعض ممن يمتهنون مهنة الطب فيجعلوا من العامل المادي مقامهم الأول فتصبح مهنتهم سوقاً للمتاجرة الرخيصة على حساب أرواح الناس البريئة التي خلقها الله في أحسن تقويم ، فهنيئاً للأم التي حملتكم في أحشائها وأرضعتكم طُهر حليبها فأثمرت هذا الطبيب الخلوق وهنيئاً لوالده الذي ترعرع في كنفه ومده بالعزم والحكمة وصدق المشاعر النقية وقبل كل شيء … هنيئا لهذا الطبيب الانسان.


























