رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الأربعاء,28 أكتوبر, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    حين يكسر الصوت الشعبي صمت الظالمين

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    وزير الداخلية الأردني ينعى شهيد الواجب ويتعهد بمنع تكرار حالات الشغب

    الأردن يكشف تفاصيل القبض على منفذي هجوم الكرك

    “جعجعة الرد” الخارجية الإيرانية تتوعد إسرائيل بـ”رد حازم” على ضرباتها الجوية

    إيران: لا يعنينا من يفوز بالانتخابات الإسرائيلية

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

    بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

    عندما ينفذ الصبر

    الامن القومي العربي في خطر 

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    حين يكسر الصوت الشعبي صمت الظالمين

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    وزير الداخلية الأردني ينعى شهيد الواجب ويتعهد بمنع تكرار حالات الشغب

    الأردن يكشف تفاصيل القبض على منفذي هجوم الكرك

    “جعجعة الرد” الخارجية الإيرانية تتوعد إسرائيل بـ”رد حازم” على ضرباتها الجوية

    إيران: لا يعنينا من يفوز بالانتخابات الإسرائيلية

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

    بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

    عندما ينفذ الصبر

    الامن القومي العربي في خطر 

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

سوريا لن تواجه مصير أفغانستان

قسم التحرير قسم التحرير
الأربعاء, 18 أغسطس , 2021 الساعة 10:24 مساءً (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 1 دقيقة قراءة
A A
0
روسيا والولايات المتحدة.. التقارب الصعب
المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل

اقرأ أيضا

بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

الامن القومي العربي في خطر 

في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بقلم: رامي الشاعر

تحت أنظار العالم أجمع، وخلف ميكروفونات وسائل الإعلام، أجرت حركة “طالبان” يوم أمس الثلثاء 18 آب، مؤتمرها الصحافيّ الأول.

تحدث في هذا المؤتمر الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد عن العهد الجديد وخطط حركة “طالبان” لمستقبل أفغانستان، وأهداف الحكومة الجديدة بعد سيطرة الحركة بالكامل على مقادير البلاد.

أكد مجاهد أن “إمارة أفغانستان الإسلامية، بعد تحقيق استقلالها، لن تقوم بتصفية حسابات مع أي أطراف في أفغانستان”، وأن “أفغانستان لن تُستخدم من أجل إلحاق الضرر بالآخرين”.

وأوضح الناطق باسم الحركة أنها اتخذت قراراً بالعفو عن الجميع، وخص بالذكر المواطنين الذين عملوا مع الحكومة الأميركية مثل المترجمين وغيرهم، وقال: “نعفو عن آلاف الجنود الذين حاربونا 20 عاماً”.

وفي رسالة طمأنة للإعلام ولدول العالم، أضاف مجاهد أن السفارات والبعثات الدبلوماسية مؤمنّة، ولن يتعرض ممثلو البعثات الدبلوماسية لأي أذى، وأشار إلى انه سوف يكون هناك حضور نشط للمرأة الأفغانية، وسوف يسمح للمرأة بالعمل في البلاد، على أن يكون ذلك في إطار الشريعة الإسلامية.

وطلب مجاهد من المجتمع الدولي “المساعدة” من خلال الاستثمار والدعم المادي حتى تتمكن البلاد من الحصول على دخل إضافي، وأعلن أن أفغانستان ستتوقف عن إنتاج المخدرات بكافة أنواعها اعتباراً من اليوم.

في هذا الوقت، ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمة ألقاها في جامعة البلطيق الفدرالية في مدينة كالينينغراد يوم الثلاثاء، أن موسكو لا تتعجل في الاعتراف بحركة “طالبان”، شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى، إلا أنه أشار إلى “الإشارات المشجّعة” التي أرسلتها الحركة، ومنها إعلانها الاستعداد لعدم إغلاق الأبواب أمام الموظفين الذين عملوا في حكومة الرئيس أشرف غني، ومواصلة العمليات المرتبطة بالتعليم، وخاصة تعليم الإناث. رحب لافروف كذلك بإعلان الحركة بحث تشكيل حكومة تشارك فيها الحركة إلى جانب قوى أفغانية أخرى، مشيراً إلى أن موسكو تؤيد كل دعوة لبدء حوار شامل في أفغانستان بين جميع مكوناتها العرقية والدينية.

إن موقف روسيا واضح ومحدد تجاه جميع الدول. وهي تعترف بالقيادة الشرعية التي تؤيدها غالبية الشعب حيث قال وزير الخارجية الروسي: “من الحماقة في ظل هذا الوضع التظاهر بأنه من الممكن إرغام الشعب الأفغاني على أن يعيش وفقاً للقوانين التي يتبعها الغرب. فلم يكن هذا سوى محاولة جديدة لفرض قيم معينة على سائر العالم في تجاهل تام للتقاليد التي تعيش في ظلها دول أخرى على امتداد عصور”.

من حيث المبدأ أظن أن اعتراف روسيا بقيادة أفغانستان التي تتزعمها حركة طالبان أمر ممكن. بل إن بدء الاتصالات مع قيادات الحركة في الدوحة، وما تبعها من توقيع على اتفاقية الدوحة بين “طالبان” والولايات المتحدة الأميركية، ثم استقبال وفد الحركة في موسكو، هي في واقع الأمر بمثابة إلغاء لقرار اعتبار الحركة تنظيماً إرهابياً. ولكن، إجرائياً، يتعيّن طرح هذه القضية على مجلس الدوما الروسي، من ثم اتخاذ قرار واضح بهذا الشأن.

إن المشاهد التي نقلتها وسائل الإعلام والتقطتها مواقع التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم لبشر من دم ولحم يسقطون من على جسم طائرة “الإغاثة والإخلاء” الأميركية من طراز “بوينغ-سي17” أثناء إقلاعها، والمشاهد التي نقلتها وكالات أخرى من داخل الطائرة عن اكتظاظها بما يقرب من 640 راكباً يهربون من “الجحيم”، تشبه في عمق دلالاتها سقوط برجي التجارة في نيويورك سبتمبر من عام 2001. إنه سقوط مدوٍ ومرعب لأسطورة أميركية يسمونها “دعم الديمقراطية والحرية” حول العالم. وعلى مدار عقدين من الزمن، عجزت القوات الأميركية، ومعها الدعم الأميركي لمؤسسات المجتمع المدني الأفغاني والجيش الأفغاني، لا عن صنع “نموذج” مثل “النموذج العراقي” وحسب، ولكنها عجزت حتى عن توفير أدنى حد من التعليم الابتدائي لمواطنين شباب، لم تسعفهم معارفهم ولا منطق تفكيرهم في إدراك مخاطر التعلق بجسم طائرة تحلّق على ارتفاع 28 ألف قدم (8500 متر). هل هناك سقوط أميركي أكثر من ذلك؟

علاوة على ذلك، إن ما تسرب في ما بعد من تقارير عن إجلاء المتعاونين مع الحكومة الأميركية، وتوزيع اللاجئين على الدول المختلفة، وما سمعناه من “أرقام” تؤكّد ما كتبناه – ولا زلنا نكتبه – عن وهم “99% من أوراق اللعبة في يد الولايات المتحدة الأمريكية”. فهل لا زال هناك من يتوهم ذلك في أي مكان على وجه البسيطة؟

تسيطر “طالبان” الآن على أكثر من 80% من الأراضي الأفغانية. حسناً. كيف لقادة الحركة أن “يطعموا” الشعب الأفغاني؟ فلنطالع ما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” من أن منع الوصول إلى احتياطيات البنك المركزي الأفغاني الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تقدر وفقاً لصندوق النقد الدولي، بقيمة 9.4 مليار دولار حتى أبريل الماضي، هو “أولى الخطوات التي يتوقع أن تثبت العديد من القرارات الحاسمة التي تواجه إدارة بايدن بشأن المصير الاقتصادي لأفغانستان بعد استيلاء طالبان على السلطة”. وذكرت أن “أفغانستان واحدة من أفقر البلدان في العالم، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الأميركية التي هي الآن في خطر”.

أي إن الولايات المتحدة الأميركية، وبعد أن صرح رئيسها الأسبق جورج دبليو بوش في 2006 بالحرف الواحد: “لقد ولّت أيام طالبان. وأصبح مستقبل أفغانستان ملكاً لشعب أفغانستان. مستقبل أفغانستان أصبح ملكاً للحرية”، عادت لتقول على لسان رئيسها الحالي جو بايدن في خطابه منذ يومين: “لم يكن من المفترض أبداً أن تكون مهمتنا في أفغانستان هي بناء الأمة، ولم يكن من المفترض أبداً إنشاء ديمقراطية موحّدة ومركزية”. والآن سوف تبتز الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي الشعب الأفغاني بعقوبات وحصار وتجميد لأصول البنك المركزي بدعوى معاقبة “طالبان”، تماماً مثلما تطبّق الولايات المتحدة الأمريكية قانون “قيصر” لمعاقبة الشعب السوري، بدعوى أنها تعاقب “النظام السوري” وليس “الشعب السوري”.

لكن أراضي أفغانستان، في الوقت نفسه، وبحسب موقع “كوارتز”، تحتفظ بثروات ضخمة من المعادن، الضرورية لبناء اقتصاد الطاقة النظيفة حول العالم، وعلى رأسها الليثيوم، الذي يعتقد أن أفغانستان تمتلك أكبر احتياطي منه في العالم، إلا أن الصراع والفساد والخلل البيروقراطي جعل تلك الموارد غير مستغلة بالكامل تقريباً. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الليثيوم 40 ضعفاً فوق مستويات عام 2020، بحلول عام 2040، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

لهذا تقف اليوم روسيا والصين جبهة موحدة في علاقتهما الحذرة تجاه ما يحدث في أفغانستان، وتتابعان بمنتهى الحرص أفعال وإجراءات طالبان التي يتوقف عليها منح أو تقويض الثقة بالقيادة الأفغانية الجديدة، أملاً في استقرار الوضع، واللجوء لطاولة الحوار سبيلاً لحل الأزمة الأفغانية، وتجنب ويلات الحرب الأهلية.

في هذا السياق، بالطبع، لا أحد يريد أن يتكرر المصير الأفغاني المؤسف في سوريا، ولن يحدث ذلك ببساطة لأن كل الجهود التي تبذلها موسكو في سوريا، إنما تستند إلى معرفة عميقة بطبيعة المجتمع السوري، ولا توجد أي رغبة من الطرف الروسي لفرض أي أجندة خارجية على الشعب السوري الذي يدرك تماماً ما يريد، وقادر بلا شك على تجسيد إرادته السياسية من خلال صناديق الاقتراع، وانتخابات شفافة ونزيهة بإشراف هيئة الأمم المتحدة، كما نص قرار مجلس الأمن رقم 2254. لا من خلال خطابات متلفزة، وانتخابات أقل ما يمكن أن توصف به أرقامها بأنها “غير منطقية”.

بالمناسبة، أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات السورية الأخيرة أن المشاركين في التصويت قد بلغ عددهم 15 مليون ناخباً. إذا كان تعداد الشعب السوري هو 24 مليون، ومن بينهم 30% ممن لا يحق لهم التصويت، فذلك يعني أن مجموع من لهم حق الانتخاب 17 مليون شخص تقريباً. فإذا كان من بين هؤلاء 12 مليون سوري من اللاجئين أو النازحين أو الموجودين في شمال شرق وشمال غرب سوريا ممن لم يشاركوا في الانتخابات، إضافة إلى بعض المناطق في الجنوب، ممن قاطعوا الانتخابات، يصبح أكبر عدد ممكن للمشاركة (100% من الناخبين!) هو خمسة ملايين وفقاً للتقديرات الخيالية. فهل يعقل التعامل مع الرقم الذي أعلنته اللجنة المشرفة على الانتخابات السورية بوصفه “تجسيداً” للإرادة الشعبية؟

ومع ذلك فإن ما حدث في أفغانستان لن يحدث في سوريا، لأن التواجد العسكري الروسي في سوريا لم يأت بهدف تثبيت نظام معين، وإنما أتى بطلب رسمي من الحكومة الشرعية في دمشق، لحماية الشعب السوري من التنظيمات الإرهابية. وقد نجحت روسيا في ذلك بجدارة، وتمكنت لا من خلال التدخل العسكري وحده، وإنما أيضاً من خلال التوصل إلى مواءمات وتعاون دولي واسع خاصة مع تركيا وإيران وبإشراف من هيئة الأمم المتحدة، من فصل التنظيمات الإرهابية عن المعارضة السورية باختلاف أطيافها، وتم التوصل إلى أربع مناطق لخفض التصعيد، ووقف إطلاق النار على الأراضي السورية كافة، ولا زالت الجهود مستمرة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 لحل الأزمة السورية.

كذلك يجدر القول بأن الجيش السوري وتركيبته الأمنية منظمة وصارمة وقوية للغاية، وبنية سوريا على مدى عشرات السنين رسخت وجود هذا الجيش بحاضنة شعبية معتبرة، لن تنهار مثلما حدث مع الجيش الأفغاني الذي تديره حكومة “مستوردة” من الخارج، ويحظى الجيش العربي السوري بقاعدة تمثّل ما بين 10-15% من الشعب السوري. إلا أن ذلك الوضع لا يمكن أن يكون مستداماً دون اتساع لهذه الحاضنة الشعبية، التي تمنع وتضمن استحالة انهيار الدولة كما حدث في أفغانستان، حيث انهار الجيش الأفغاني الذي حصل على مليارات الدولارات من تدريب وعتاد وأسلحة في ظرف أيام معدودة.

السبب ببساطة هو الشعب الذي يمنح هذا الجيش أبناءه ليضحوا بأرواحهم لا من أجل الرواتب، وإنما من أجل الأرض والفكرة والقضية. في أفغانستان لم تتمكن الأقلية من فرض إرادتها السياسية المستقلة، وانهارت بمجرد زوال الدعم الأميركي. في سوريا لن تتمكن الأقلية، حتى مع قوتها وبسط سيطرتها على معظم الأراضي السورية، من الاستمرار بدون حاضنة شعبية، وقضية جامعة ودستور جديد يشمل الجميع تحت مظلته، من خلال انتقال سلمي للسلطة، وانتخاب رئيس بآلية ديمقراطية شفافة ونزيهة تحظى بتأييد غالبية السوريين، وتحت إشراف هيئة الأمم المتحدة وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن.

ربما يكون هذا هو السبب في ما ذكرته آنفاً من أن وفد اللجنة الدستورية من جانب القيادة في دمشق يتفنن في إيجاد الطرق المختلفة لإضاعة الوقت، ومحاولة إفشال أي جهود للتعديل الدستوري، وتحويل أعمال اللجنة الدستورية المصغّرة إلى منصّات للتنظير في أصول المفاهيم. لأن الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، سوف يواجه في هذه الحالة خصوماً سياسيين ربما تكون فرص نجاحه أمامهم محدودة.

لا يوجد أي بديل عن الانتقال السلمي حسبما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2254، والتأكيد على تعديل الدستور، وتغيير النظام والرئيس، والاتفاق على نظام جديد وانتخاب رئيس على نحو ديمقراطي يحظى بتأييد غالبية السوريين عن طريق انتخابات حرة ديمقراطية، تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة. وتلك هي قناعة غالبية السوريين، وهم حريصون، بالرغم من الصعوبات التي يعانونها من تعنت القيادة الحالية، على ألا ينجرّوا إلى حرب أهلية، وروسيا ومجموعة أستانا أيضاّ لن تسمحا بذلك.

وفي ما يتعلّق بالتوترات في جنوب سوريا، ودور روسيا كوسيط بين الحكومة السورية والمعارضة لعدم حدوث صدام عسكري، يتعيّن توضيح أن روسيا تقف وسيطاً بين الجيش السوري والقوى الأمنية من ناحية وبين الشعب السوري جنوبي البلاد من ناحية أخرى. لأن الأغلبية الساحقة من الأهالي هناك لا تريد النظام الحالي في دمشق، وتعتبر الوعود التي قُدّمت إليهم من مجموعة أستانا وهيئة الأمم المتحدة لم تدخل حيز التنفيذ، وقد طال أمد تنفيذ عملية الانتقال من ستة أشهر إلى أكثر من ثلاث سنوات الآن. وعلى الرغم من تسليمهم الأسلحة الثقيلة، لم يتم الإفراج عن الموقوفين، ولا حدث أي تقدم بشأن المفقودين، بل على العكس، استمرت عمليات الاعتقال، وزاد الطين بلة ما تم فرضه من حصار على درعا البلد، واتباع سياسة تجويع سكان مناطق بكاملة. روسيا تتفهم مشاعر أهالي الجنوب، ولن تسمح بنشوب حرب في الجنوب.

إن روسيا لا تبني أي علاقات أو مصالح مع أي طرف على حساب المساس أو الانتقاص من سيادة الدول على أراضيها. وروسيا وتركيا تؤكدان دائماً على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، كما تؤكدان على أن الوجود التركي على الأراضي السورية في شمالي غربي البلاد هو وجود مؤقت، وأن سحب القوات التركية سيتم بالتوازي مع بدء عملية الانتقال السياسي، وتشكيل حكومة جديدة تشارك فيها كل القوى السياسية، ويتم من خلالها تسوية أوضاع المعارضة السورية. حينها تعود السيطرة الكاملة للجيش السوري على كامل التراب السوري، وكامل الحدود السورية التركية. وليس لروسيا أي نوايا من قريب أو بعيد لعقد أي صفقات مع تركيا بوصفها عضواً في الناتو، على حساب الانتقاص من السيادة السورية اليوم أو في المستقبل.

لقد تحدث الأسد العام الماضي عن “مجتمع أكثر صحة وأكثر تجانساً” والذي يمثل أساس الوحدة الوطنية، على الرغم من خسارة سوريا لخيرة شبابها وبنيتها التحتية. إن هذا التصريح إلى جانب ما نراه على شاشات التلفزيون الرسمي للدولة، لا يجسد سوى انفصال “مرضيّ” عن الواقع والأوساط الاجتماعية للمجتمع السوري في مجمله. فعن أي تجانس يمكن الحديث في وجود الجوع والفقر وعدم توفر الكهرباء والماء والدواء والدفء في المنازل؟ عن أي شعب يتحدث الرئيس، بينما تحيطه مدارس أفضل من مدرسته، وقد بدا هو، في خطاب القسم بالذات، وكأنه لم يبرح المدرسة، لكنه الآن يحاضر فيها كأستاذ، ليلقّن طلبته كيف يمكنهم الحياة، وما الذي يجب عليهم فعله من أجل الحفاظ على ذلك “المجتمع المتجانس”!

في نهاية المطاف، لن تواجه سوريا مصير أفغانستان وتهديداته، ولكن يتعيّن على جميع النخب في دمشق والمعارضة التحلي بروح المسؤولية والنظر بواقعية إلى الأمور. فالسياسة هي دراسة العلاقات بين الطبقات، وهي فن الممكن استناداً إلى دراسة ومحاولة تغيير الواقع السياسي موضوعياً، وليس بالضرورة أن يكون ذلك بالخضوع للواقع السياسي، وعدم تغييره بناء على حسابات القوة والمصلحة.

*كاتب ومحلل سياسي
قسم التحرير

قسم التحرير

أخبار ذات صلة

ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟
كتاب أخبار العرب

بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

27 أكتوبر,2026
عندما ينفذ الصبر
كتاب أخبار العرب

الامن القومي العربي في خطر 

24 أكتوبر,2026
في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي
كتاب أخبار العرب

في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

24 أكتوبر,2026
كتاب أخبار العرب

في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

24 أكتوبر,2026
قد يهمك
الضاري مغردا: ماجرى في افغانستان يعيد للذاكرة ماحدث بالموصل من انهيار للمؤسسة العسكرية

الضاري مغردا: نجدد دعوتنا للاصلاح والحوار الوطني في ذكرى عاشوراء الامام الحسين عليه السلام الذي استشهد من اجل الحق ومحاربة الفساد والظلم

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

27 أكتوبر,2026
هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

27 أكتوبر,2026
العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

حين يكسر الصوت الشعبي صمت الظالمين

26 أكتوبر,2026
هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

26 أكتوبر,2026
“جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

“جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

26 أكتوبر,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.