افتتاحية وكالة أخبار العرب
بقلم: رئيس التحرير
وصل الرئيس الاوكراني زلينيسكي الى المملكة العربية السعودية لحضور “قمة جدة العربية ” ضناً منه ان حضورة أمام الزعماء العرب وعرض ماساة شعبه التي اوصلهم اليها نتيجة خنوعه لامريكا وحلفها الاطلسي الذين لايهمهم سواء المزيد من اراقة الدماء مهما بلغت حجم معاناتهم التي مزقتها الالة الحربية القذرة التي جلبت الخراب والدمار لشعوب العالم .
زلينسكي الذي جعل من شعبه سنداناً للحرب المستعرة مع روسيا التي تدافع عن مجدها وتاريخها ، بعد ان كانت اوكرانيا جزءاً من الاتحاد السوفيتي السابق والتي كانت امريكا وراء تشضيها وتقسيمها ليسهل عليها العبث بشعبها ، لتكون القوة الكبرى في العالم بلا منافس ودون منازع على احاديتها القطبية ، فما كان منه الا ان يوهم شعبه بالخداع وزجه في حرب استنزافية الرابح فيها امريكا وحلفائها الغربيين.
ان الزعماء العرب المجتمعين في جدة اليوم لن يتأثروا بدموع التماسيح والتوسل والاستجداء التي ستعرضها عليهم ، لانهم فهموا اللعبة الامريكية ولهم دروس وعبر في التناقضات السياسية والاقتصادية التي تنتهجها السياسة الامريكية وما مأساة الشعب الفلسطيني واللبناني والعراقي واليمني والسوري والليبي وثورات “الخريف العربي” الممنهجة واخرها الشعب السوداني ، الا دليل واضح على سياسة الخداع التي باتت واضحة للزعماء العرب المجتمعين في قمة جدة لبحث قضاياهم العربية التي طالتها الة الحرب الغربية التي تسببت بمعاناة الشعب العربي.
ان كل قطرة دمك سفكت من الشعب الاوكراني الذي اصبح يأن وجعاً والماً من التهجير والحرمان سوف تطاردك اينما رحلت او ارتحلت لتطلب العطف والاستجداء لاستمرار مسلسل حربك الخاسرة التي وضعت شعبك البريء قرباناً لها دون ناقة أو جمل سوى استنزاف دماء ابنائهم وضياع مستقبل احفادهم التي اخترها لهم بانصياعك للوهم الغربي المفضوح لدى شعوب العالم المحبة للسلام والاستقرار.
ان الزعماء العرب ومن خلفهم شعوبهم يعلمون خداعك ولن يتناسوا كلمتك التي القيتها في الكنيست الاسرائيلي عندما طلبت من العالم الوقوف مع الشعب الاوكراني امام المحتل الروسي ، فحللت بذلك الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين العربية وهذا ماجعل الشعب العربي ساخطاً على تصريحاتك ولن يتناسوها مهما بلغت شدة استجداءك ، واعلم ايها الرئيس ، إن الحرب الروسية الأوكرانية “عرّت الغرب وكشفت حقيقته”، وأن “النفاق وازدواجية المعايير هو ما يتعامل به الغرب مع قضايا العرب” .
عد الى شعبك ايها الرئيس واطلب العفو منهم واصلح ما تبقى من أوكرانيا التي تسببت في خرابها واترك انجرارك الخاسر وراء ماكنة الحرب الغربية القذرة ، عندها ستجد الزعماء العرب أول من يعيدوا بنائها من جديد لان تاريخ كرمهم وانسانيتهم يعلم به القاصي والداني وشعبك الجريح أعلم بذلك واترك طريقة الاستجداء الواهنة التي سلكت طريقا بايعاز من الغرب فانها لن تثمر سواى مزيداً من معاناة الشعب الاوكراني المتعطش للسلام والاستقرار.




























