رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الجمعة,30 أكتوبر, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    الجيش السوداني يعلق على فيديو “الرؤوس المقطوعة”

    القضاء الإماراتي يدين متهمين بقضية توريد عتاد للجيش السوداني

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    لا تسأل من أنا… فالقهوة تعرفني

    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    حين يكسر الصوت الشعبي صمت الظالمين

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

    بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

    عندما ينفذ الصبر

    الامن القومي العربي في خطر 

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    الجيش السوداني يعلق على فيديو “الرؤوس المقطوعة”

    القضاء الإماراتي يدين متهمين بقضية توريد عتاد للجيش السوداني

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    لا تسأل من أنا… فالقهوة تعرفني

    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    حين يكسر الصوت الشعبي صمت الظالمين

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    هجوم للدعم السريع بمسيرات على خمس محطات كهرباء كبرى في السودان

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    “جهود اللحضة الأخيرة” اجتماع طهران بين أعضاء اتفاقية مكة وإيران

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

    بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

    عندما ينفذ الصبر

    الامن القومي العربي في خطر 

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

روسيا واوكرانيا وحصيلة السنوات الثلاث من الحرب الطاحنة

قسم التحرير قسم التحرير
الإثنين, 24 فبراير , 2025 الساعة 11:46 صباحًا (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 1 دقيقة قراءة
A A
0
روسيا واوكرانيا وحصيلة السنوات الثلاث من الحرب الطاحنة

روسيا وأوكرانيا والنيتو

المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل

قبل شهرين فقط لم يكن من الممكن تخيُّل أن تستقبل روسيا العام الرابع للحرب على أوكرانيا، وهي تستعد لتجهيز خطاب النصر كما يتردد في أروقة السياسة والاعلام. كان المشهد مختلفاً قبل شهرين. فالعمليات العسكرية في عامها الثالث تحوَّلت إلى حرب استنزاف واسعة النطاق لقدرات الطرفين، وخرائط خطوط التماس جامدة، برغم اختراقات وقعت على طرفيها. وفي مقابل تقدم موسكو في بعض بلدات دونيتسك ولوغانسك، اخترقت أوكرانيا التحصينات الروسية وباتت تسيطر منذ الصيف الماضي على مئات الكيلومترات داخل أراضي روسيا. لكن تلك «النجاحات» الميدانية لم تنجح في رسم ملامح خرائط نفوذ جديدة، ولا في تحويل موازين القوى لصالح أي طرف. وبدا أن الحرب وصلت إلى مرحلة من الجمود في ظل غياب أي رؤية سياسية للتسوية تلبي شروط ومصالح الطرفين.

كان الاستعصاء العسكري والجمود السياسي عنوان المشهد في أوكرانيا، قبل أن يدخل الرئيس دونالد ترمب البيت الأبيض تسبقه وعود وصفت بأنها «خيالية» حول قدرته على إنهاء الحرب في 24 ساعة.

حتى روسيا التي رحبت بعودة الرئيس الجمهوري، بدت في البداية حذرة للغاية، وربطت إعلان أي موقف رسمي بترقب «الخطوات الأولى لترمب».

اقرأ أيضا

هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

إيران: لا يعنينا من يفوز بالانتخابات الإسرائيلية

هل بات مصير الصراعات بيد وادي السيليكون؟

لكن خطوات الرئيس الأميركي السريعة والصاخبة، أثارت دهشة كبيرة، حتى لدى الرئيس فلاديمير بوتين نفسه، الذي لم يكن يتوقع حجم «اندفاعة» ترمب نحو موسكو. قبل شهرين فقط، قال خبير مقرب من الكرملين إن ترمب لن يكون قادراً على تخطي «الدولة العميقة» وقلب موازين السياسات. اتضح بعد مرور أسابيع فقط أنه فعل ذلك.

حصاد السنوات الثلاث

لا شك أن حرب السنوات الثلاث، وفقاً للتعريف الذي بات يتردد لدى بعض الأوساط الروسية، ويشي بقناعة بأن المواجهة العسكرية سوف تضع أوزارها قريباً، أحدثت تغييرات عميقة لن تنجح روسيا وأوكرانيا في تجاوزها سريعاً مهما كانت سيناريوهات نهايتها.

في روسيا، كانت التوقعات في الأسابيع الأولى للحرب بأنها ستكون عملية خاطفة تنتهي سريعاً بدخول أرتال الدبابات كييف، مثلما حدث في 2008 عندما سيطرت موسكو في خمسة أيام على تبليسي عاصمة جورجيا. وفرضت عبر اتفاق بوساطة فرنسية وألمانية سلاماً يناسب مصالحها.

 

جنود أوكرانيون يطلقون النار على مسيَّرة روسية ليل السبت - الأحد في كييف (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون النار على مسيَّرة روسية ليل السبت – الأحد في كييف (رويترز)

حصاد روسيا

لكن سرعان ما اتضح أن «العملية العسكرية الخاصة»، وفقاً للتسمية الرسمية، تحولت إلى حرب شاملة لم تخض مثلها البلاد منذ الحرب العالمية، فرضت تغييرات واسعة في كل مناحي الحياة في روسيا. وصحيح أن اقتصاد البلاد لم يتداعَ بقوة كما توقعت رزم العقوبات غير المسبوقة بحجمها في التاريخ، لكنه شهدت تحولات كبرى، أعادته إلى ما يشبه اقتصاد الاتحاد السوفياتي مع فارق في غياب القدرات الصناعية الهائلة للدولة العظمى في السابق، والذي تم تعويضه بالاعتماد على شركاء مثل الصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإيران.

عموماً، برغم الصعوبات المعيشية والاقتصادية، وفرت العقوبات الغربية فرصة ثمينة للانكفاء على الداخل. وتشجيع الاستثمارات المحلية. وتطوير قطاعات مهمة بشكل ذاتي مثل القطاع الزراعي والقطاع الطبي. وفتح التعاون مع شركاء من الشرق لتطوير قطاعات السيارات والآليات وبعض الصناعات العسكرية والتقنية الأخرى. وكان لافتاً مع بدء التحضير لمرحلة «ما بعد الحرب» حالياً، أن وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف أعلن أن شروط عودة الشركات الأجنبية إلى روسيا سوف تتغير، وسيتم اتخاذ القرارات مع الأخذ في الاعتبار مصالح الشركات والمستهلكين المحليين.

وقال الوزير: «من الواضح أن الاقتصاد الروسي قد تغير. وبالتالي فإن متطلبات الشركات الأجنبية من حيث التوطين والاستثمار والتكنولوجيا ستكون مختلفة تماماً». وأضاف الوزير أن رحيل العلامات التجارية الأجنبية فتح فرصاً فريدة لرجال الأعمال والشركات الروسية من الدول الصديقة، وقد استفادوا منها بشكل كامل.

عسكرياً، أحكمت موسكو السيطرة على نحو خمس أراضي أوكرانيا، ورتبت وضعاً قانونياً عبر قرارات ضم أربع مقاطعات في جنوب وشرق البلاد، يجعل من الصعب على بوتين أو أي رئيس مقبل، أن يتنازل عن الأراضي التي غدت «روسية إلى الأبد».

وسياسياً على الصعيد الداخلي، نجح بوتين في مواجهة أبرز التحديات. لم تحدث انشقاقات كبرى في البلاد برغم نزوح نحو مليون شخص من أصحاب الخبرات إلى الغرب. وواجه الكرملين تمرد مجموعة «فاغنر» وخرج أقوى على مستوى التحكم بالمجموعات الرديفة التي تقاتل إلى جانب الجيش. كما خرج بوتين من استحقاق الانتخابات الرئاسية منتصراً بقوة ونجح في تمتين الجبهة الداخلية حوله.

على المستوى الإقليمي، حققت موسكو نجاحات مهمة في حشد قدرات الحلفاء والشركاء في إطار مجموعتي «شانغهاي» و«بريكس» وعبر الاتحاد الأوراسي الاقتصادي ومنظمة الأمن الجماعي، الذراع العسكري والأمني لرابطة الدول المستقلة. صحيح أن هذه التكتلات لم تدعم مباشرة موقف موسكو في الحرب، لكنها وفَّرت وسادة آمنة ومفيدة جداً، للتبادل الاقتصادي والتعاون الأمني والعسكري برغم قيود العقوبات الغربية.

لكن في المقابل، خسرت موسكو ثقة حلفائها في الفضاء السوفياتي السابق، وباتت جمهوريات آسيا الوسطى تراقب تحركات الكرملين بحذر، وهو يلوّح بـ«خيار أوكرانيا» كلما وقع خلاف، الأمر الذي يسيطر حالياً على العلاقات مع أهم شريكين في المنطقة، وهما أوزبكستان وكازاخستان. وفي أرمينيا التي كانت أقرب حلفاء الكرملين بات «الخيار الأوروبي» مسيطراً على سياساتها، ويحظى بقبول واسع شعبياً. والأمر ينسحب على مولدوفا التي تخشى هجوماً مماثلاً للهجوم على أوكرانيا تحت ذريعة حماية «الروس» في مقاطعة بريدنوستروفيه الانفصالية.

ADVERTISEMENT

 

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين في كييف (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين في كييف (أ.ب)

الحصاد الأوكراني

لا شك أن الخسائر الأوكرانية على كل المستويات كانت فادحة خلال السنوات الثلاث الماضية. ومع خسارة خمس الأراضي والتغيير النهائي كما يبدو على خريطة أوكرانيا التي كانت معروفة قبل بدء الحرب، فإن الخسائر البشرية والمادية والاجتماعية والاقتصادية لا تعوض، وفقاً لخبراء.

في عام 2024، فقدت أوكرانيا جزءاً كبيراً من أراضي دونباس، وبرغم أنها عبر الهجوم في منطقة كورسك، تمكنت من اكتساب موطئ قدم داخل روسيا، مما عزَّز فرضيات «تبادل الأراضي» لكن هذا النجاح يبدو محدود النتائج على خلفية التطورات الجارية حالياً.

في غضون ذلك، اتخذت السلطات الأوكرانية قرارات صعبة في السنة الأخيرة. فهي شددت قوانين التعبئة وقررت إلغاء الانتخابات الرئاسية حتى نهاية الأحكام العرفية (تم تمديدها مرة أخرى في نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وصحيح أن أوكرانيا تقول إنها الحقت خسائر فادحة بالجيش الروسي بينها مثلاً أن نصف الجيش غاب عن الميدان بين قتيل أو مصاب، وأن أوكرانيا دمرت ثلث أسطول البحر الاسود الروسي، وألحقت خسائر فادحة في كل القطاعات العسكرية الأخرى، لكن القوات المسلحة الأوكرانية تعاني من انتكاسات خطيرة للغاية، وهي تناقش حالياً، إجراءات غير شعبية مثل خفض سن التجنيد من 25 إلى 18 عاماً. ومن المرجح أن يحمل العام الحالي تغييرات مهمة في حال استمرت الحرب.

لذا فإن المشكلة الرئيسية التي تواجه أوكرانيا في الوقت الراهن هي نقص الجنود. متوسط عمر الجنود الأوكرانيين في الجبهة نحو 40 عاماً. وفي الوقت نفسه، فإن خفض سن التجنيد يحمل في طياته مخاطر ديموغرافية جدية.

عموماً، يبدو أن عدداً متزايداً من الأوكرانيين سئموا الحرب ويرغبون في التفاوض. لكن في المقابل، لا تظهر استطلاعات الرأي العام أن الأوكرانيين باتوا أكثر استعداداً لتقديم تنازلات إقليمية من أجل حل الصراع.

مع دمار البنى التحتية وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين فإن العنصر الاكثر تأثيراً على المستوى الاجتماعي كان الهجرة والنزوح المتكرر لفئات واسعة.

وقد حدثت أخطر موجة هجرة في العام الأول من الحرب، وتم إحصاء لجوء ثمانية ملايين أوكراني في أوروبا وحدها. وحالياً، بحسب الأمم المتحدة، فإن عدد النازحين يزيد قليلاً على ستة ملايين، أي أن مليوني شخص عادوا إلى ديارهم خلال ثلاث سنوات. لكن هناك معدلات نزوح داخلية كبيرة أيضاً، ووفقاً لأرقام المنظمة الدولية، هناك نحو أربعة ملايين نازح من مناطق دونباس والأقاليم التي شهدت أعنف هجمات.

أما النتيجة الإيجابية الوحيدة للحرب على الصعيد الداخلي، فهي الاختفاء شبه الكامل للاختلافات الإقليمية في أوكرانيا. وفي حين كان هناك تمايز إقليمي قوي في معظم القضايا في عام 2021، غير أن هذه الاختلافات اختفت الآن عملياً. على سبيل المثال، تم التعامل مع ملف انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي بشكل مختلف في أجزاء مختلفة من البلاد، حتى بعد عام 2014. لم تعد هناك مثل هذه الاختلافات في الوقت الحاضر.

وخلال السنوات القليلة الماضية، ظهرت أسس جديدة للتقسيم الطبقي الاجتماعي. والآن أصبح العامل الفاصل هو ما فعله الشخص أثناء الحرب والمكان الذي كان فيه. على سبيل المثال، يتم الآن تقسيم المجتمع ليس وفقاً للتقييم السابق القائم على أقاليم الشرق الناطقة بالروسية والأقاليم الغربية التي تتطلع إلى تكامل مع الغرب، بل تحوَّل التقسيم إلى ما يشبه «جغرافيا الحرب»، إذ بات هناك اللاجئون في أوروبا، وأولئك الذين لم يغيروا مكان إقامتهم، والنازحون داخلياً، وأولئك الذين بقوا في الأراضي «المحتلة».

الموقف تجاه الإدارة الأوكرانية مختلف جداً. وتبدو الثقة بالسلطات التنفيذية وفقاً لاستطلاعات الرأي أدنى من مستوى الثقة بالرئيس فلاديمير زيلينسكي. لا يزال زيلينسكي هو الزعيم الذي يحظى بالثقة العامة.

وفقاً لدراسات، فقد تراجعت شعبية زيلينسكي في عام 2024، بسبب الهجوم المضاد الفاشل الذي شنته القوات المسلحة الأوكرانية، والوعي السائد في المجتمع بأن الحرب مستمرة، فضلاً عن إقالة رئيس الأركان فاليري زالوجني الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة. ومع ذلك، في استطلاع حديث، كان مستوى الثقة بزيلينسكي 53 في المائة، وهي نسبة مقبولة، وفقاً لمحللين في الظروف الراهنة.

وربما يستمر تراجع الثقة في زيلينسكي. وسيعتمد هذا إلى حدٍ كبير على كيفية تطور الوضع في الجبهة. برغم ذلك، وبعد انتقادات ترمب القاسية ضد زيلينسكي أخيراً، وظهور ميله لعقد صفقة منفردة مع موسكو يرى خبراء أن زيلينسكي سيكون «بحاجة إلى معجزة لقلب موازين القوى على طاولة المفاوضات لصالحه».

أما الموقف الداخلي حيال فرص السلام وخيارات التنازل عن بعض الأراضي لوقف الحرب، فهو ما زال متناقضاً بقوة. ومثلاً في استطلاع أجري في مايو (أيار) 2022 لصالح المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي، أعرب 60 في المائة من الأوكرانيين عن استعدادهم للمفاوضات. لكن هذا الرقم انخفض عندما حقق الجيش الأوكراني نجاحات في وقف الهجوم الروسي إلى 44 في المائة، ثم إلى 29 في المائة لاحقاً. بينما في الوقت الحالي وبعد مرور ثلاث سنوات وصلت نسبة مؤيدي التفاوض ووقف الحرب إلى 57 في المائة.

والمسألة الأخرى هي الاستعداد لتقديم تنازلات إقليمية. في العامين الأولين كان منخفضاً جداً. على سبيل المثال، في مايو 2022 فقط 10 في المائة أيدوا فكرة التنازل عن دونباس لروسيا. ولم يتغير هذا الرقم كثيراً خلال عام 2023. لكن بعد أن أصبح من الواضح أن الجيش الأوكراني لم يعد قادراً على مواصلة القتال بنجاح، ارتفعت درجة الاستعداد: في سبتمبر (أيلول) 2024، قال 33 في المائة إنهم مستعدون لسلام يفضي إلى التنازل عن جزء من أراضي أوكرانيا.

لكن من المهم أن نضيف هنا، أنه لا يوجد في أوكرانيا أي حديث عن الاعتراف بهذه الأراضي باعتبارها روسية. بل عن تجميد الصراع والقبول بالأمر الواقع الحالي مؤقتاً.

 

جندي أوكراني فقد ساقه في القتال في شرق أوكرانيا عام 2015 يخلع التمويه عن مدفعه الهاوتزر ذاتي الدفع في خاركيف بأوكرانيا في 10 فبراير (أ.ب)
جندي أوكراني فقد ساقه في القتال في شرق أوكرانيا عام 2015 يخلع التمويه عن مدفعه الهاوتزر ذاتي الدفع في خاركيف بأوكرانيا في 10 فبراير (أ.ب)

أوروبا قلقة

لا شك أن الخاسر الأكبر بعد أوكرانيا، مع دخول الحرب عامها الرابع هي البلدان الأوروبية التي وقع على كاهلها الجزء الأكبر من العبء الاقتصادي والمخاوف الأمنية والسياسية. ومع أن المزاج العام الأوروبي يطالب بوقف الحرب، لكن البلدان الأقرب جغرافياً إلى روسيا، ترى أن السيناريو الذي يطرحه حالياً ترمب سيكون كارثياً على أمنها.

واللافت أنه في الذكرى الثالثة للحرب بلغت الهوة بين أوروبا والولايات المتحدة مستويات غير مسبوقة، إذ لم يسبق للطرفين أن اتخذا موقفاً متناقضاً إلى هذه الدرجة حيال ملف له تداعيات أمنية وعسكرية ضخمة على القارة الأوروبية. وأبرز التجليات الحالية هي المواجهة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد اقترحت الولايات المتحدة مشروع قرار خاص بها يدعو إلى إنهاء الحرب بسرعة، لكنه لا يطالب بانسحاب القوات الروسية من أوكرانيا على الفور. بينما أوروبا لديها وثيقة مختلفة تماماً تطالب بانسحاب القوات الروسية من أوكرانيا.

وتسلط الخلافات في الوثائق الضوء على الخلاف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين حول كيفية حل الصراع في أوكرانيا.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص على خشبة المسرح خلال «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» في غايلورد بولاية ميريلاند السبت (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص على خشبة المسرح خلال «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» في غايلورد بولاية ميريلاند السبت (د.ب.أ)

سيناريو السلام

تزامن إحياء الذكرى الثالثة للحرب مع اندفاعة ترمب لفرض سلام يعزز موقف بوتين ويتجاهل – كما يبدو حتى الآن – مطالب الأوكرانيين والأوروبيين، والسيناريوهات المطروحة تبدو متشائمة بعض الشيئ.

ADVERTISEMENT

لا شك كما يقول محللون أن نجاحات روسيا على ساحة المعركة سوف تتطلب تنازلات من كييف، لكن موقف الكرملين التفاوضي لن يكون سهلا بسبب الممانعة الأوروبية أولا، ولأن هدف المفاوضات بالنسبة لبوتين ليس إنهاء الصراع فقط، بل أيضا تخفيف العقوبات الغربية. والخروج بصفقة شاملة تتعلق بالضمانات الامنية في أوروبا وملفات التسلح الاستراتيجي والعلاقة مع حلف شمال الاطلسي.

تشكل الضمانات الأمنية وفقا لخبراء أحد الشروط الأساسية لإنهاء الصراع، لدى الجانبين. وتخشى أوكرانيا من أنه في غياب مثل هذه الضمانات، فإن روسيا سوف تستأنف العدوان، وبالنسبة للكرملين من المهم الحد من الإمكانات العسكرية للأوكرانيين حتى لا يحاولوا استعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو.

وترى مجموعة من الخبراء بقيادة مارك ويلر، الأستاذ بجامعة كامبريدج، أن خيار التسوية سيكون نشر قوة أجنبية محدودة على الأراضي الأوكرانية. مكونة من بضع ألاف من بلدان مقبولة لدى كل من روسيا وأوكرانيا. وستضمن هذه القوة الالتزام بوقف إطلاق النار، وينبغي أن يكون استئناف الأعمال العدائية خاضعاً لعقوبات من أي من الجانبين.

وفي الوقت نفسه، سيكون لأوكرانيا الحق في إجراء تدريبات مشتركة محدودة مع شركاء أجانب، ولكن سيتم حظر النشر الدائم للقوات الأجنبية.

في ملف دونباس، يرى خبراء أن موسكو لن تقدم أي تنازلات، ما يعني أن روسيا ستحتفظ فعلياً بالأراضي المحتلة، لكنها قد تكون مستعدة لوقف الهجوم. وقد يكون أحد السيناريوهات المطروحة هنا، تأجيل قضية الحدود لمدة تتراوح بين 10 و15 عاماً. وقد تطالب كييف بتقديم تنازلات إذا ظلت القوات المسلحة الأوكرانية تسيطر على جزء من منطقة كورسك بحلول بداية عملية المفاوضات.

في ملف انضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي، يبدو الموقف الأميركي واضحاً بعدم وجود أي فرصة لهذه الخطوة. وهو أمر يلبي طموحات بوتين. ومع ذلك، فإن إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لا تزال قائمة، وهو الخيار الذي لم ترفضه روسيا في محادثات السلام عام 2022.

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى روسيا إلى تحقيق تغييرات أوسع في النظام الأمني الأوروبي. وقد طالب بوتين قبل الحرب من حلف شمال الأطلسي بالتوقف عن التوسع شرقاً وسحب قواته من عدد من الدول الأوروبية. ومن المرجح الآن أن تطرح موسكو هذه الشروط مرة أخرى في المفاوضات مع الولايات المتحدة. برغم خشية بلدان أوروبا الشرقية من أن التنازلات الأميركية لبوتين قد تفتح شهيته لاستئناف تحركاته العسكرية لاحقاً ضدها. ومع ذلك، يعتقد خبراء أن ترمب قد يكون ميالاً لإبرام مثل هذه الصفقة.

قسم التحرير

قسم التحرير

أخبار ذات صلة

هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى
اخبار دولية

هجوم سيبراني يربك شبكة مستشفيات نيو مكسيكو الكبرى

27 أكتوبر,2026
“جعجعة الرد” الخارجية الإيرانية تتوعد إسرائيل بـ”رد حازم” على ضرباتها الجوية
اخبار دولية

إيران: لا يعنينا من يفوز بالانتخابات الإسرائيلية

26 أكتوبر,2026
هل بات مصير الصراعات بيد وادي السيليكون؟
اخبار دولية

هل بات مصير الصراعات بيد وادي السيليكون؟

22 أكتوبر,2026
ماكرون: جماعات متطرفة يسارية تخطط لإسقاط الجمهورية الفرنسية
اخبار دولية

ماكرون: جماعات متطرفة يسارية تخطط لإسقاط الجمهورية الفرنسية

22 أكتوبر,2026
قد يهمك
بعد رحلة قصيرة مع اليسار… ألمانيا تعود لحكم اليمين

بعد رحلة قصيرة مع اليسار... ألمانيا تعود لحكم اليمين

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

رسالة غامضة من والد لامين يامال تثير قلق برشلونة

رسالة غامضة من والد لامين يامال تثير قلق برشلونة

29 أكتوبر,2026
الجيش السوداني يعلق على فيديو “الرؤوس المقطوعة”

القضاء الإماراتي يدين متهمين بقضية توريد عتاد للجيش السوداني

29 أكتوبر,2026
“الحكومات تتحرك” الذكاء الاصطناعي يقتحم صداقات الأطفال

“الحكومات تتحرك” الذكاء الاصطناعي يقتحم صداقات الأطفال

29 أكتوبر,2026
الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

لا تسأل من أنا… فالقهوة تعرفني

28 أكتوبر,2026
ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

بيضة القبان المنسية: حين تفتش ‘الأغلبية الصهيونية’ عن حبل نجاة في “معاقل العرب”

27 أكتوبر,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.