غزة: عقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل فلسطينية أخرى، الأربعاء، لقاءً مع رئيس النظام السوري بشار الأسد في العاصمة دمشق.
وقال رئيس وفد حماس، عضو مكتبها السياسي خليل الحية، في مؤتمر صحافي، إن “حماس والفصائل الفلسطينية اجتمعت بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق في لقاء تاريخي وإيجابي”.
وأضاف “نستعيد علاقتنا مع سوريا بإجماع قيادتنا وبقناعة، وتجاوزنا الماضي”.
وتابع أن “اللقاء رد طبيعي من المقاومة من قلب سوريا وحضرة الرئيس لنقول للاحتلال والمشاريع الصهيونية التي تستهدف القضية الفلسطينية، إننا أمة موحدة ومقاومة في وجه المشاريع الصهيونية”.
ولفت الحية إلى أن “سوريا داعم للقضية والفلسطينيين، وأكدنا للرئيس بشار الأسد أننا مع سوريا موحدة ضد استهدافها من عدوان صهيوني أمريكي خارجي”.
وكان قيادي فلسطيني قال: “التقى الأسد مع قادة الفصائل الفلسطينية، وبينهم مسؤول العلاقات العربية في حركة حماس خليل الحية، وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، والأمين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة طلال ناجي، وسفير فلسطين في دمشق إلى جانب 5 من قادة الفصائل”.
واعتبر القيادي الفلسطيني أن “أهمية اللقاء تكمن في عودة حركة حماس إلى دمشق بعد قطيعة اقتربت من عشر سنوات على خلفية اندلاع الأزمة في سوريا، وهذا اللقاء اليوم هو ثمرة جهد استمر عدة أشهر وأبرزه الاجتماعات التي عقدت الأسبوع الماضي في الجزائر”.
وكانت حركة حماس قد أعلنت أن وفدا قياديا برئاسة خليل الحية، سيزور سوريا، الأربعاء، لأول مرة منذ قطع العلاقات بينهما عام 2012.
وسبق لحماس أن أعلنت مؤخرا استعادة العلاقة مع النظام السوري، وتردد أن وساطة قامت بها إيران وحزب الله، حليفا سوريا، وراء عودة العلاقات.
وفي بيان لحماس، منتصف الشهر الماضي، أكدت الحركة “على استراتيجيتها الثابتة، وحرصها على تطوير وتعزيز علاقاتها مع أمتها، ومحيطها العربي والإسلامي، وكل الداعمين لقضيتنا ومقاومتنا”.
كانت حماس تُعد من أوثق الحلفاء الفلسطينيين للأسد. وجعلت من دمشق مقرا لها في الخارج طيلة سنوات، قبل أن تنتقد قمع السلطات للاحتجاجات التي عمّت البلاد بدءاً من منتصف آذار/مارس 2011.
وتوترت العلاقات تدريجياً بين الطرفين إلى أن غادر قياديو الحركة وعلى رأسهم رئيس مكتبها السياسي السابق في الخارج خالد مشعل دمشق في شباط/فبراير 2012. وأغلقت الحركة كافة مكاتبها وأوقفت أنشطتها فيها.
وجاءت زيارة حماس الى دمشق بعد توقيع الفصائل الفلسطينية الخميس اتفاق مصالحة في الجزائر تلتزم بموجبه بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عام.
وعلى مدى سنوات، اعتبر مسؤولون سوريون في تصريحاتهم مغادرة حماس “ضربة قاصمة” للعلاقة مع سوريا، وبعضهم وصفها بـ”الخيانة”.
وسبق زيارة دمشق، وفق ما قال مسؤول في الحركة في وقت سابق، لقاءات مع مسؤولين سوريين، بوساطة من حزب الله اللبناني وداعمته إيران.
حافظت الحركة على علاقة جيدة مع حزب الله. ورغم خلافه معها حول موقفها من دمشق، لطالما اعتبرها جزءاً من “محور المقاومة” الذي يضم أيضاً دمشق وطهران وفصائل عراقية.
وأعلنت حركة حماس في العام 2017 فكّ ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، المحظورة في سوريا منذ الثمانينات والتي تعد من أبرز مكونات المعارضة السورية إثر اندلاع النزاع.
































