مع اقتراب يوم الانتخابات ، سيحشد الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن المؤيدين، اليوم الخميس، في ولاية فلوريدا التي تمثل ساحة معركة حرجة، حيث سينظم المتنافسان حملات في نفس المدينة بفارق ساعات ليتحدثا عن مقاربتهما المختلفة بشأن وباء فيروس كورونا المستجد.
تملك ولاية فلوريدا 29 صوتا في المجمع الانتخابي العام، مما يجعلها مع نيويورك صاحبتي أكبر عدد من الأصوات، بعد كاليفورنيا وتكساس.
وتكمن أهمية فلوريدا كونها حاسمة بشكل كبير في فوز المرشحين، لأنها تتأرجح بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي تاريخيا، في الوقت الذي يكسب فيه كل حزب التأييد في ولايات محددة.
وكانت فلوريدا رجحت كفة ترامب في انتخابات 2016 على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بينما دعمت أوباما في انتخابات 2008 على حساب خصمه الجمهوري جون ماكين، ولذلك تعد من أكبر الولايات المتأرجحة بين المرشحين.
وأظهر استطلاع جديد لـ”ويترز / إبسوس” أن ترامب وبايدن يتنافسان بشدة في تلك الولاية.
تجمع بالهواء الطلق.. وآخر داخل السيارات
ومع احتدام حالات الإصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد، سينظم ترامب تجمعا في الهواء الطلق في مدينة تامبا بولاية فلوريدا.
وفي المقابل، سيعقد بايدن تجمعا انتخابيا في وقت لاحق في نفس المدينة حيث سيبقى الحاضرون في سياراتهم، كما سينظم تجعما مشابها في مقاطعة بروارد بجنوب فلوريدا.
وكان ترامب قد بدأ جولة محمومة بعد شفائه من كورونا، حيث عقد ما يصل إلى ثلاث تجمعات في اليوم الواحد وفي ولايات مختلفة، بينما أمضى بايدن يومين هذا الأسبوع بالقرب من قاعدته الانتخابية في ديلاوير.
وأدلى أكثر من 75 مليون شخص بأصواتهم في التصويت المبكر، وهذه تعد نسبة قياسية وهي وأكثر من 53٪ من إجمالي التصويت المبكر لانتخابات العام 2016.
ورفضت المحكمة العليا أمس الأربعاء منع التمديدات لتلقي الأصوات عبر البريد في بنسلفانيا ونورث كارولينا.
وكان ترامب قد أكد في أكثر من مناسبة أن التصويت عبر البريد سيؤدي إلى عمليات تزوير واسعة النطاق.
معضلة كورونا.. وتأثيرها على الانتخابات
وفي سياق متصل، تراجعت الأسهم الأميركية، الأربعاء، مع إغلاق مؤشر داو جونز عند أدنى مستوياته التي شوهدت لآخر مرة في أواخر يوليو، وترافق ذلك مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا عالميًا.
ويبدو أن قلق المستثمرين إزاء نتائج الانتخابات الأميركية قد أدى إلى هبوط الأسهم، ولذلك فمن المرجح لترامب، أن يعلن اليوم عن بيانات حكومية تكشف محاولات استعادة الاقتصاد لقوته في وقت سابق من العام في ذروة الوباء.
وبينما من المتوقع أن تظهر الأرقام قفزة قياسية في النمو مقارنة بالربع الثاني الكارثي من العام ، فإن الاقتصاديين قد حذروا من من أن الانتعاش لا يزال بعيدا عن الاكتمال.
يعتزم ترامب العودة إلى الغرب الأوسط يوم الجمعة ، ليقوم بحملته في ميشيغان وويسكونسن ومينيسوتا. وقال مسؤول في الحملة إنه يخطط بشكل عام لزيارة 10 ولايات في الأسبوع الأخير من الحملة وسيستضيف 11 تجمعًا في آخر 48 ساعة.
من جهته، انتقد بايدن ما وصفه بتجاهل إدارة ترامب لإجراءات السلامة والفشل في وضع خطة لاحتواء وباء كوفيد 19
وقال بايدن للصحفيين قبل الإدلاء بصوته في ويلمنغتون بولاية ديلاوير: “كلما طالت مدة توليه المسؤولية ، أصبح أكثر تهوراً”.
ومن ناحيته، اتهم ترامب بدوره بايدن بالرغبة في فرض عمليات إغلاق جديدة في جميع أنحاء البلاد من شأنها أن تلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد.
وبعد انتهاء تجمعه الانتخابي في تامبا، سيتوجه ترامب إلى ولاية رئيسية أخرى هي ولاية كارولينا الشمالية، لتنظيم حدث مسائي في فايتفيل.
أما حملة بايدن فقالت إن المنافس الديمقراطي سيسافر إلى ويسكونسن يوم الجمعة وسيشارك في ظهور مع الرئيس السابق باراك أوباما في ميشيغان يوم السبت.



























