(بالقلم العريض)
شكر الكبيسي
بحكم تربيتي الريفية المحافظة القريبة للبداوة،وبحكم البيئة النظيفة التي عشت وترعرعت بها منذ الصغر فأنا لم اضمر في قلبي وفي عقلي يوما ولله الحمد الحقد والكراهية لأحد ابدا،لسبب بسيط وهو ان الحقد والكراهية هي صفات مذمومة يكرهها الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم،
وهي قطعا لاتليق بانسانية المؤمن الذي يعلم يقينا أن هذه الدنيا دار فانيه،وأننا جميعا رعاة ورعيه سنغادرها شئنا أم أبينا ولو بعد حين،وسنقف حفاة عراة بين يدي خالقنا سبحانه ليأخذ كل ذو حق حقه،وعند ذلك سيكون لنا طريقان لا ثالث لهما فأما إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين(جعلنا الله تعالى واياكم ووالدينا من اهلها)وأما إلى نار وقودها الناس والحجارة(اعاذنا الله واياكم ووالدينا منها) أعدها الله تعالى للكافرين والمنافقين والقتلة المأجورين الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم–!!
ولكنني كمواطن عراقي بسيط عشت مراحل الحروب والحصار الظالم والاحتلال البغيض وتداعياته السلبية الكارثية على بلدي العراق وشعبه بكل تفاصيلها مقاتلا شأني شأن اخواني أبناء وشباب العراق،وباحثا أكاديميا في الشؤون السياسية لوطني كلما شاهدت صورة الرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك الذي رده الله تعالى بحكمته إلى (ارذل العمر) ليرى بعينه وبال مكره وخداعه لشعبه ولأمته يزداد قلبي غيضا وغليانا على هذا الرجل (الخرف)الذي لولا انبطاحه وخضوعه وخنوعه الذليل للصهيونية العالمية وادواتها لما وصل الحال بالعراق وبكل اقطار الامة إلى الحالة الممزقة التي وصلنا اليها من حروب طائفية واختلافات مذهبية وخلافات عقائدية احرقت أوطاننا ودفعت ضريبتها من دماء شعوبنا الفقيرة التي تبحث عن لقمة عيشها بسبب سياسات عبيد الكراسي أمثاله وأمثال غيره من الحكام العرب المارقين لإرضاء أسيادهم بني صهيون واشباعا لنزواتهم المريضة-!!
فقد كانت هناك فرصة تاريخية ثمينة للرئيس مبارك في عام١٩٩٠ عندما عقد مؤتمر القمة العربية في القاهرة على اثر دخول القوات العراقية الى الكويت ليدخل إلى قلوب العراقيين والعرب جميعا بدون استأذان لو تصرف بحكمة وعقلية الرئيس العربي الكبير الشهم الذي يحرص على دماء أهله وأبناء جلدته،ولو انه وضع تايخ مصر المشرف وتاريخ شعبهاالنضالي المقاوم للاحتلال نصب عينيه،ولكنه للاسف اختار طريق الذل والخيانة فاذله الله-!!
ولكن اقولها لك وبمرارة ياسيادة الرئيس المخلوع–مع الأسف–!!
الكبرياء لا تليق الا بالفرسان–!!
وقد علمونا اهلنا في العراق أن(المراجل تريد اهلها)-!!واني لاظنك لم تكن اهلا لها-!!
وهكذا وضعت نفسك يا سيادة الرئيس المخلوع في الحضيض وستذهب بأذن الله تعالى إلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليك هذا في الحياة الدنيا، أما في الحياة الآخرة فإننا جميعا خصوما لك في محكمة العدل الالهي يوم لاينفعك سلطانك ولا تنفعك اموالك ولايشفع لك (بوش) أو أي حقير من بني صهيون،بعد أن جعلوك مطية ليصلوا عليك وبك إلى اهدافهم الشريرة في تمزيق الامة واشعالها وتدميرها–!!
ولتكن شاهد زور على حقبة تاريخية انت من أحرق مراحلها واوقد نارها التي احرقت المنطقة برمتها-!!
ولكن رب العزة كان وسيبقى له ولغيرك من الخونة والذيول المتأمرين بالمرصاد-!!
(انهم يكيدون كيدا
واكيد كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا)-!!


























