بقلم: احمد صبري
لم يكن الجهد الثقافي والابداعي الذي وثقه الزميلان العزيزان عبد الستار الراوي وسلام الشماع عن مسيرة شاعر كبير بحجم حميد سعيد معزولا عن دوره في المشهد الإبداعي الذي سلط الضوء على ابرز إنجازاته طيلة اكثر من خمسين عاما كان في صدارة اقرانه من الشعراء العراقيين و العرب
ولمناسبة بلوغه عتبة الثمانين من عمره المديد صدرت في عمان مؤخرا للشاعر حميد سعيد موسوعة النشيد البابلي بأربعة أجزاء وثقت ورصدت إنجازاته عبر حشد من الشهادات والدراسات والبحوث هي الأولى في تسليط الضوء على شاعر الرافدين من خلال شهادات تليق به شاعرا وانسانا تتحدث عن الفتى البابلي وابرز محطاته المضيئة
ويتضمن الجزر الأول من موسوعة النشيد البابلي موضوعات تحت عنوان مائدة الأصدقاء والثاني شهادات ثقافية لكتاب بارزين فيما يتضمن الجزء الثالث الحوارات الصحفية التي أجريت له طيلة العقود الماضية اما الجزء الرابع لموسوعة النشيد البابلي تناولت شعر حميد سعيد وانجازاته الإبداعية
والصفحات الأربع للشاعر حميد سعيد هي محطات توثق مسارات منجزه الشعري وتطوره وسيرته الإنسانية وهي بالاحوال كافة شكلت نسيجا يؤطر سجاياه الشخصية ابرزته كشاعر يرنو للوطن المكتوي بنار الاحتلال واذنابه
و نسج الانسان والمبدع حميد سعيد عبر مسيرته علاقات مع كبار المبدعين العرب والأجانب وضعته في دائرة الضوء كشاعر ومبدع حظي باهتمام شعراء جيله والمتابعين لمسيرته الإبداعية لما حققه في مسارمنجزه الشعري الذي ظل عنوان متميز في عالم الشعر والثقافة
وتجربة حميد سعيد الشعرية والأدبية والفكرية وكتاباته الصحفية كما يشير الى ذلك المؤلفان كانت في مطلعها واولويتها في مراحلها اللاحقه شكلت بمجملها ظاهرة ثقافية في حركة النقد العربي وفنون الادب المعاصر وما حظيت باهتمام في العراق والوطن العربي وما تركته من أصداء ترجمة العديد من دواوينه الى اللغة الحية
وعندما يسلط الضوء / النشيد البابلي /على محطات مضيئة من مسيرة انسان ومبدع عبر موسوعته الاربع فاننا نشعر بالفخر والاعتزاز لدور المحتفى به في اغناء واثراء الحياة الثقافية بمنجزه وماحققه عبر مسيرة حافلة بالعطاء والنجاحات وضعت الشاعر الكبير حميد سعيد في الصف الأول شاعرا ومثقفا ومبدعا وصحفيا تحول الى مرجع وظاهرة في مسار حياته الشعرية والثقافية
وشهادتي عن الشاعر حميد سعيد كما دونت في الجزء الأول من موسوعة / النشيد البابلي /هي شهادة عن انسان وشاعر ومثقف استطاع ان يجمع بين الخصال الثلاث ويطوعها لتكون عنوانا واحدا في مسيرة حياته اجتمعت في سجايا انسان لم تنل منه عاديات الزمن ومحنه وتحديات الغربة ومنغصاتها وبقي ثابتا ومتمسكا بموقفه الوطني
ورحلة الفتى البابلي الذي يحلو للمؤلف للدكتور عبد الستار الراوي ان يطلقها على الشاعر حميد سعيد الذي عنون موسوعته الإبداعية/ النشيد البابلي / هي جديرة بالتوقف عند محطاتها الأربع المضية عرفانا وتقديرا لانسان وشاعر ومثقف تحول الى ايقونة الشعر العراقي والعربي لتحكي للأجيال قصة شاعر و انسان تربع على سلم الابداع لم تنل منه تحديات الغربة وبقي صامدا وفيا لشعبه وامته



























