بقلم: ذكرى البياتي
مرحـباً وطني الحبيب العراق كيف حـالك؟
لا تجيب فـلا حـال يصف حـالي وحالك
طرقت الأبواب ليس لبيع بعض الكلمات أو حتى بيع الملابس، بل طرقتها بحثاً عن لقمة ليست للعيش إنهـا لإشباع جوعـي وحاجتي لخبز وبعض الماء أو حتى كوب قهوة، نعـم شبعت يا وطنـي شبعت ليس من الجوع والحاجة فقط بـل من التهجير والتشرد من البحث عن ملاذ يأويني من أصوات الكلاب التي تـنبح حولي وبالقرب من مسمعي من بـرد مزق كياني شبعت من الموت وسط الحياة،
ظـلام قدمي متعبتـين حـاولت اللجـوء لبلاد ومكـان أمن لدار تحتوي على احتوائي مليئة بلأمـان لها سقف ملكي أنـام فيها براحـة تنسيني برد وموت الايام وظلام ليلها،
أنام حتى الظهيرة ناسية
بردها التي جعلتني غارقة في السهر أرتعش من التفكير حتى شروق الشمس،
شكراً لكل بلاد كانت لي مـأوى
شكرًا لكل بلاد تحـمـلت رعشتي وبكائي، حركـتي المستمرة باحثة عن سكن مريح يريح عظام جسدي المنهك لعـل ذلك الإحمرار في عيني والتعب يذهب!
لست فقيرة ولست مجنونة لست مسكينة تستجدي العطف لست إلا مـواطنة عراقية تبحث عن الحـياة وعـن وطن صغير يأويني كي أغرق في النوم حتى الظهيرة.
عراق كان عليكَ أن تضع لنا سلماً للطوارئ لكي نهرع إليه هرباً من حياتنا التي تشبه الفخ، نموت فيها ونحن أحياء
والف شكـر لكل بلاد كـانت أحـن علينا من بعضنـا لبعض
فيا وطني الغالي هناك وحش داخل كل النفوس البشرية توقظه الحروب فيتلاشى الحب والحنين وتنعدم فيه الانسانية..



























