رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الأحد,25 أكتوبر, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    الدفاعات السعودية تعترض 10 صواريح باليستية حوثية

    الدفاعات السعودية تعترض 10 صواريح باليستية حوثية

    الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك

    الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك

    الرئيس المصري يرفض “التحكم المنفرد” في مياه النيل

    الرئيس المصري يرفض “التحكم المنفرد” في مياه النيل

    المجلس الوطني للمعارضة العراقية يستنكر الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة الكرك الأردنية

    المجلس الوطني للمعارضة العراقية يستنكر الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة الكرك الأردنية

    وزارة الداخلية في كردستان العراق تكشف حقيقة “المسيرات الأوكرانية”

    وزارة الداخلية في كردستان العراق تكشف حقيقة “المسيرات الأوكرانية”

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    عندما ينفذ الصبر

    الامن القومي العربي في خطر 

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

    الكرك تقهر طغاة الفكر: رصاص الغدر يتكسر على أسوار التآخي الأردني وبزيّ الحزم الملكي!

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

    الدفاعات السعودية تعترض 10 صواريح باليستية حوثية

    الدفاعات السعودية تعترض 10 صواريح باليستية حوثية

    الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك

    الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك

    الرئيس المصري يرفض “التحكم المنفرد” في مياه النيل

    الرئيس المصري يرفض “التحكم المنفرد” في مياه النيل

    المجلس الوطني للمعارضة العراقية يستنكر الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة الكرك الأردنية

    المجلس الوطني للمعارضة العراقية يستنكر الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة الكرك الأردنية

    وزارة الداخلية في كردستان العراق تكشف حقيقة “المسيرات الأوكرانية”

    وزارة الداخلية في كردستان العراق تكشف حقيقة “المسيرات الأوكرانية”

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    عندما ينفذ الصبر

    الامن القومي العربي في خطر 

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    في ذكرى رحيل والدي… مسيرة رجل لا تنتهي

    ثقوب في ثوب الوطن: كيف تحولت موازنات العراق إلى “كعكة سياسية”؟

    الكرك تقهر طغاة الفكر: رصاص الغدر يتكسر على أسوار التآخي الأردني وبزيّ الحزم الملكي!

  • مقالات مختارة
    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

الصدع الوشيك الذي يمكن تجنبه بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن غزة

قسم التحرير قسم التحرير
الإثنين, 8 أبريل , 2024 الساعة 12:39 مساءً (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 4 دقائق قراءة
A A
0
الصدع الوشيك الذي يمكن تجنبه بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن غزة
المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل

ليس من السهل على الإطلاق إدارة تحالف في زمن الحرب، ولكن الخلافات الثنائية بين واشنطن والقدس حول كيفية معالجة القضايا الإنسانية وقضايا ما بعد الحرب قد تصبح سمة دائمة للعلاقة إذا تركت دون حل.

بلغت الهوة المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إدارة حرب غزة ذروتها فجأة في الأسبوع الأول من نيسان/أبريل الحالي مع حدوث ثلاثة تطورات رئيسية خلال اثنتي وسبعين ساعة. ففي الأول من نيسان/أبريل، عُقد اجتماع افتراضي بين المسؤولَيْن الأمريكيَيْن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن والمستشارَيْن الإسرائيليَيْن الكبيرَيْن رون ديرمر وتساحي هنغبي بشأن هجوم محتمل في رفح، إلا أن ذلك الاجتماع كان مخيباً. وبعد ساعات، أدت ضربة إسرائيلية استهدفت خطأ قافلة لمنظمة “المطبخ المركزي العالمي” إلى مقتل سبعة من عمال الإغاثة، أحدهم أمريكي، مما أثار غضباً دولياً وترك أشد التعليقات لهجة من قبل الرئيس بايدن حول سلوك إسرائيل في زمن الحرب حتى الآن. وفي 4 نيسان/أبريل، أجرى الرئيس الأمريكي مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأخبره بأن السياسة الأمريكية المستقبلية تجاه الحرب ستكون مشروطة باتخاذ خطوات إسرائيلية فورية “لمعالجة الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والمعاناة الإنسانية، وسلامة عمال الإغاثة”. وسرعان ما أكد مسؤولو الإدارة الأمريكية بأنهم يتوقعون تغييراً في غضون أيام. كما ضغط بايدن على نتنياهو لكي يعمل على تمكين فريقه المفاوض من التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن وأكد ضرورة وقف فوري لإطلاق النار لحماية المدنيين وتحسين الوضع الإنساني، ويعني ذلك أساساً إبقاء المسألتَين مرتبطتَين ببعضهما البعض.

اقرأ أيضا

زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

تحت المجهر “عدالة السماء”

ADVERTISEMENT

وعلى الرغم من أن بايدن لم يرضخ للضغوط من اليسار لفرض شروط فورية على المساعدات لإسرائيل بعد استهدافها لقافلة “المطبخ المركزي العالمي”، إلّا أن هذه الأحداث توضح نفذ صبر واشنطن تجاه ما تعتبره استجابة غير كافية من قبل إسرائيل للاحتياجات الإنسانية وفشلاً عاماً في تحديد هدفاً واضحاً للحرب. ولم تحدد الإدارة الأمريكية العواقب التي قد تلحق بإسرائيل إذا لم تغير بصورة فورية سياستها في زمن الحرب. ومن المرجح أن تتراوح التداعيات المحتملة بين تأخير مبيعات الأسلحة وفصل الدعوات الأمريكية إلى وقف إطلاق نار عن صفقة الرهائن المرغوبة. وعلى أي حال، كانت الرسالة المدوية بشأن التحرك العاجل واضحة. ويبقى بايدن داعماً لجهود إسرائيل لإخراج “حماس” من السلطة حتى في ظل الخلاف بين الحليفين حول إدارة الحرب. لكن هذه الخلافات ليست تافهة على الإطلاق ويجب معالجتها لضمان استمرار الدعم الأمريكي.

رفح

كانت التصريحات الأمريكية بشأن رفح خلال الشهر الماضي متباينة، إذ تحولت من الدعم المشروط إلى المعارضة الصريحة والعكس صحيح. ويبدو أيضاً أن لدى واشنطن والقدس جدولين زمنيين منفصلين. فالمسؤولون الأمريكيون يعتقدون أن الإجلاء الآمن لـ 1.4 مليون شخص من المنطقة وضمان حصولهم على المأوى والصرف الصحي والغذاء والمياه النظيفة سيستغرق “عدة أشهر”، في حين يعتقد المسؤولون الإسرائيليون المقربون من نتنياهو أن الإجلاء سيستغرق وقتاً أقل، ربما من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. 

على أي حال، ستكون أي عملية تقوم بها إسرائيل معقدة لأن غالبية المدنيين في غزة هم الآن مختلطون في رفح مع أربع كتائب متبقية لـ “حماس”. وفي إطار مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تحرير أربعين رهينة خلال توقف القتال لمدة ستة أسابيع، تطالب “حماس” بالسماح لسكان غزة بالعودة إلى شمال القطاع بشكل جماعي. وبطبيعة الحال، تقلق إسرائيل من أن يؤدي ذلك إلى تمكين مقاتلي “حماس” من إعادة لم شمل مقاتليهم في شمال غزة أيضاً، والذي من شأنه تقويض النجاحات التي حققتها الحركة في ساحة المعركة هناك.

وكما قال أحد المسؤولين الأمريكيين لكاتب المقال، تريد إدارة بايدن التزاماً إسرائيلياً “مشروطاً” يقضي بعدم مباشرة أي عملية دون إيجاد حل لمسألة الإخلاء وتقديم الخدمات في شمال القطاع. ويبدو أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد اقترح هذا النهج، ولكن ديرمر وهنغبي قدما على ما يبدو معايير مختلفة في الاجتماع الافتراضي الذي عُقد في الأول من نيسان/إبريل، بإشارتهما إلى أن إسرائيل ستأخذ المخاوف الإنسانية الأمريكية “بعين الاعتبار” دون التعهد بأي التزامات ثابتة على هذه الجبهة.

إن التوصل إلى اتفاق ناجح لوقف إطلاق النار أو تحرير الرهائن يمكن أن يؤخر عملية رفح حتى أواخر أيار/مايو أو حزيران/يونيو، مما يتيح المزيد من الوقت لضمان نجاح عملية الإخلاء. لكن التأخير لفترة أطول قد يؤدي إلى تمديد الحرب بسبب انعقاد المؤتمرين الوطنيين للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة هذا الصيف، مما سيوفر على الأرجح منصة لتنظيم احتجاجات بارزة على خلفية حرب غزة وزيادة الضغط السياسي على مسؤولي الإدارة الأمريكية.

وفي ضوء هذه التعقيدات، على واشنطن الضغط من أجل التوصل إلى تسوية تمكّن النساء والأطفال والمسنين من العودة إلى شمال غزة في أقرب وقت ممكن. يجب على السلطات (الإسرائيلية) أيضاً استخدام الحلول التكنولوجية لمساعدة الرجال المدنيين على العودة إلى ديارهم مع تصفية المسلحين الذين يسعون للاختباء بينهم. وفي الوقت نفسه، على واشنطن أن تخفض علناً من سقف توقعاتها بشأن إجلاء المدنيين بشكل كامل أو سريع إلى شمال القطاع نظراً للصعوبة الكبيرة في توفير المساعدات.

المساعدات الإنسانية

وصل الوضع الإنساني في شمال غزة إلى نقطة أزمة جديدة بعد أن قصف الجيش الإسرائيلي قافلة تابعة لمنظمة “المطبخ المركزي العالمي” في الأول من نيسان/أبريل. وسرعان ما علّقت المنظمة عملياتها في غزة، كما فعلت منظمة إغاثة غير حكومية رئيسية أخرى هي “أنيرا”. وأوقفت وكالات الأمم المتحدة التحركات الليلية، بينما علّقت الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في الممر الناشئ للمساعدات البحرية. وتصر واشنطن على الإسراع بتوصيل الغذاء إلى شمال القطاع، حيث لا يزال يتواجد نحو 10 أو 15 في المائة من سكان غزة، والذين قد يواجهون مجاعة “وشيكة”. وحذر المسؤولون أيضاً من أنه ما لم تعمد المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة إلى توزيع المساعدات، سيقع العبء على عاتق الجيش الإسرائيلي.

وسرعان ما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الضربة، حيث وصفها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي بالخطأ الفادح. بالإضافة إلى ذلك، أعلن غالانت أن إسرائيل ستجري تحقيقاً رفيع المستوى وتتخذ تدابير مختلفة لمنع الأخطاء المستقبلية، بما في ذلك إقامة غرفة عمليات مشتركة بين القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، و”وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق”، والمنظمات الدولية. لكن الانتقادات الأمريكية للضربة على القافلة كانت شديدة اللهجة، ومن المرجح أن تبقى المنظمات غير الحكومية والحكومات الأجنبية حذرة لبعض الوقت من العمل في شمال غزة.

وعلى الرغم من ذلك، يعتقد الإسرائيليون أنهم لا يحظون بالتقدير لتسهيلهم الدخول اليومي للمساعدات، والتي قدّرتها “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق” بحوالي 380000 طن يومياً على شكل شحنات برية. ويعتقدون أيضاً أن إدارة بايدن لا تقدر بما يكفي درجة السخط العام الإسرائيلي بشأن المساعدات، النابع من عوامل متعددة: الشكوك المنتشرة على نطاق واسع بأن الكثير من المساعدات سرعان ما تُسرق وتؤدي بشكل غير مباشر إلى دعم “حماس”، والاعتقاد بأنه ليس من العدل إغراق غزة بالمساعدات بينما يتعذر على الصليب الأحمر الوصول إلى الرهائن المحتجزين فيها، والإحباط من واقع أن عشرات الآلاف من سكان جنوب إسرائيل ما زالوا غير قادرين على العودة إلى منازلهم.

إن اتباع نتنياهو لنهج أكثر صرامة يمكن أن يحول دون انقطاع المساعدات الذي أحبط واشنطن إحباطاً شديداً. على سبيل المثال، في كانون الثاني/يناير، قام الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بتسهيل احتجاجات غير قانونية داخل منطقة عسكرية مغلقة أدت إلى إغلاق معبر كرم أبو سالم للمساعدات لمدة أسبوع. ووفقاً لبعض التقارير، قام وزير يميني متطرف آخر هو بتسلئيل سموتريش بتأخير شحنة ضخمة من الطحين الأمريكي في ميناء أشدود لمدة شهرين تقريباً على خلفية مشاكل بيروقراطية بسيطة.

ويعتقد الكثير من المسؤولين الغربيين أن الحل الأسهل والأكثر استدامة لتوصيل المساعدات هو نقلها بالشاحنات من أشدود نزولاً إلى غزة عبر معبر إيريز الشمالي. لكن الرصيف العائم الذي بنته الولايات المتحدة من المقرر أن يبدأ عملياته قبالة ساحل شمال غزة في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن المفترض أن يكون قادراً على تقديم ما يصل إلى مليوني وجبة يومياً مباشرةً إلى الموزعين على الشاطئ. ويمكن لنتنياهو أن يساعد في ضمان نجاح مسارَي المساعادات من خلال إقناع الإسرائيليين الغاضبين بأن هذا هو الطريق الأفضل للمضي قدماً.

وأصرت واشنطن أيضاً على أن تتجنب إسرائيل استخدام المساعدات كورقة مساومة مع “حماس”. فإلى جانب المشاكل الأخلاقية التي يطرحها هذا النهج، يمكن القول إن “حماس” غير مبالية برفاه سكان غزة، وبالتالي لن تلطف موقفها بشأن الرهائن إذا واجهت أزمة إنسانية.

وفي المستقبل، يجب على المسؤولين الأمريكيين الضغط على إسرائيل لزيادة التدفق المباشر للمساعدات إلى الشمال، جزئياً من خلال توسيع نقطة العبور الحالية في كرم أبو سالم والبوابات الصغيرة في الشمال، ومن خلال السماح بالتدقيق في المساعدات ونقلها عبر أشدود إلى إيريز. وعليهم أيضاً متابعة تعهد غالانت بالتنسيق الوثيق بين الجيش الإسرائيلي والمنظمات الإنسانية لتجنب المزيد من المآسي. وفي الوقت نفسه، يتعين عليهم تذكير نتنياهو بأنه إذا شوهد وهو ينشط في تقديم المساعدات الإنسانية، فإن ذلك سيتيح له على الأرجح حيزاً أكبر لخوض الحرب.

اليوم التالي في شمال غزة

ينبع الإحباط الأمريكي أيضاً من مصدر آخر وهو افتقار نتنياهو إلى خطة واضحة لما بعد الحرب. فالمسؤولون الإسرائيليون لا يريدون احتلال غزة أو تحمّل مسؤولية الشؤون المدنية هناك إلى أجل غير مسمى. ووفقاً لبعض التقارير أن غالانت، مردداً وجهات نظر مؤسسة الدفاع الأوسع نطاقاً، قد أخبر الكابينت الحربي أنه لا يمكن إدارة المنطقة إلا من قبل “حماس” أو “فتح” (أي “السلطة الفلسطينية” عملياً). لكن نتنياهو يتعرض لمعارضة من قبل وزراء اليمين المتطرفين وعناصر أخرى لا تريد عودة “السلطة الفلسطينية” إلى غزة.

يمكن للقوات المصرية والقوات العربية الأخرى أن تتولى أدواراً مؤقتة قائمة على المشاريع مثل تأمين الإمدادات الغذائية وتوزيع المساعدات، ولكن ليس هناك بديل طويل الأمد عن “السلطة الفلسطينية” أو “فتح”. فالمسؤولون المقربون من نتنياهو يعترفون سراً بأن أعضاء “فتح” يجب أن يشكلوا العمود الفقري لسلطة الحكم الانتقالية في غزة التي تضم نحو 20000 عضو، لكنهم لا يريدون أن يتلقى هؤلاء الأفراد توجيهاتهم من “السلطة الفلسطينية” أو أن يحصلوا على رواتبهم منها. إلّا أن المسؤولين الأمريكيين أشاروا عن حق إلى أنه بدون قيادة بديلة مقنعة في مرحلة ما بعد الحرب، سرعان ما سينجذب سكان غزة من جديد إلى “حماس”.

وفي النهاية، قد لا تسمح البيئة السياسية الساخنة في إسرائيل للحكومة بدعم دور “السلطة الفلسطينية” علناً في غزة. ومع ذلك، يتعين على واشنطن أن تشجع القدس على الشروع في محادثات خاصة حول هذه القضايا مع كل من المؤسسة الأمنية الفلسطينية والحكومة الجديدة “للسلطة الفلسطينية” برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى.

ويخشى نتنياهو من أن تقوم العناصر اليمينية المتشددة أو العناصر الوسطية بقيادة زعيم المعارضة الفعلي بيني غانتس بإسقاط حكومته بناءً على شكاوى مختلفة، مفادها أنه “ليّن” للغاية في خوض الحرب، وأنه لن يدعم موقفهم المفضل، مهما كان هذا الموقف، فيما يتعلق بتجنيد اليهود المتشددين، أو أي قضايا أخرى. وتُعتبر مخاوفه غير مبررة نظراً للاحتجاجات المتزايدة في الداخل ودعوة غانتس لإجراء انتخابات مبكرة. ويعتقد نتنياهو أيضاً أن الرئيس بايدن لا يهتم بما يكفي بهذه الاحتياجات السياسية.

لكن بايدن تكبد مراراً وتكراراً مخاطر سياسية مع الديمقراطيين التقدميين بسبب دعمه القوي لإسرائيل، وبالتالي لا يفهم على الأرجح سبب عدم استعداد نتنياهو لتحمل مخاطر مماثلة مع اليمين الإسرائيلي. وفي نهاية المطاف، يجب أن يدرك رئيس الوزراء أن قرارات السياسات الأمريكية الحاسمة للأمن الإسرائيلي، مثل الموافقة على مبيعات الأسلحة والتأكد من أن الأسلحة الأمريكية لا تُستخدم بطرق تنتهك القانون الدولي، تتطلب جهداً سياسياً شاقاً من جانب واشنطن. ولتخفيف هذا العبء، يتعين على القدس أن تفعل كل ما في وسعها على الجبهة الإنسانية.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن مواقف نتنياهو بشأن القضايا الإنسانية وقضايا “اليوم التالي” تحركها رغبته باسترضاء سموتريش وبن غفير أكثر مما تحركها أي خلافات جوهرية مع واشنطن. لكن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون أن إدارة بايدن لا تفهم مدى تأثير الصدمة المستمرة الناتجة عن 7 تشرين الأول/أكتوبر على المشاعر العامة. وفي الواقع، يعتقد نتنياهو أن سياسته الإنسانية تتجاوز أصلاً ما يدعمه الجمهور حالياً.

ولدحض هذه الحجة، يتعين على واشنطن إقناع القادة الإسرائيليين بضرورة توجيههم للرأي العام في أوقات الأزمات الوطنية، بدلاً من انقيادهم وراءه. وعملياً، يعني ذلك مواجهة المتشددين في مجلس الوزراء واتخاذ قرارات سياسية صعبة.

الخاتمة

إن إدارة التحالفات في زمن الحرب ليست بالأمر السهل على الإطلاق، إلا أن الهوة الكبيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تصبح سمة دائمة للعلاقة الثنائية ما لم تعالَج. ولا تُعتبر الرسائل العامة المناسبة، على الرغم من كونها ضرورية، كافية لإصلاح كل هذه المشاكل، إذ لا بديل عن قيام الحكومتين بتسوية خلافاتهما بشأن السياسات في زمن الحرب بهدوء من خلال التدابير المحددة الموضحة أعلاه.

وفي الحرب التي بدأتها “حماس” وترفض إنهاءها من خلال الاستسلام وإطلاق سراح الرهائن، كان الدعم الأمريكي حاسماً لنجاحات إسرائيل. من هنا، يمكن لإدارة بايدن الإصرار على أن تبذل إسرائيل المزيد من الجهود لضمان حماية المدنيين في غزة وتزويدهم بالمساعدات الإنسانية الكافية. وتوضح المكالمة الهاتفية بين نتنياهو وبايدن أن واشنطن لم تعد مستعدة للإبقاء على سياستها الحالية المتمثلة في تقديم الدعم الشامل من دون إجراء تغييرات سريعة. وستشكل معالجة هذه القضايا بشكل صحيح وعاجل نجاحاً استراتيجياً للحليفين.

 

ديفيد ماكوفسكي هو “زميل زيغلر المميز” في المعهد ومدير “مشروع كوريت” حول العلاقات العربية الإسرائيلية.

المصدر: معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني

 
ADVERTISEMENT
قسم التحرير

قسم التحرير

أخبار ذات صلة

التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي
مقالات مختارة

زيارة ملكية إلى الصين تعيد رسم البوصلة الاقتصادية للأردن

25 أغسطس,2026
حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”
مقالات مختارة

حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

17 أبريل,2026
مقالات مختارة

تحت المجهر “عدالة السماء”

21 أغسطس,2025
رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور
مقالات مختارة

رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

4 يوليو,2025
قد يهمك
تهديد تنظيم “داعش” المستمر في العراق بعد انسحاب التحالف الدولي

تهديد تنظيم "داعش" المستمر في العراق بعد انسحاب التحالف الدولي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

حين يصبح الجسد لوحة فنية ترسم ملامح الأنوثة لربيع وصيف 2027

حين يصبح الجسد لوحة فنية ترسم ملامح الأنوثة لربيع وصيف 2027

25 أكتوبر,2026
العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

العراقيون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين

25 أكتوبر,2026
الدفاعات السعودية تعترض 10 صواريح باليستية حوثية

الدفاعات السعودية تعترض 10 صواريح باليستية حوثية

25 أكتوبر,2026
الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك

الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك

25 أكتوبر,2026
المهاجم “كين” يتصدر قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية

المهاجم “كين” يتصدر قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية

25 أكتوبر,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.