الحلبوسي أهلا لها
كاظم الموسوي
المتتبع لعلاقة الرئاسات الثلاث في دورتها الحالية سواء على مستوى الانسجام او الاحترام السياسي قد لا يختلف عليها اثنان قد تصل الى المثالية , على عكس ما شهدتها الدورات السابقة , وكنا نشير ونؤكد على اهمية هذه الشراكة الثلاثية لما لها من انعكاس ايجابي على الشارع العراقي او على الاداء السياسي وكان لرئيس البرلمان السيد الحلبوسي الدور الابرز في استقرار وهدوء هذه العلاقة .
لكن ما نريد ان نشير له في هذا المقال الى الدور الكبير والاصعب الذي لعبه ويلعبه رئيس مجلس النواب السيد الحلبوسي في تقارب اركان او اضلاع هذا المثلث , لما يمثله البرلمان من خصوصيات وابرزها هي تلك الثقافات والعقليات والامزجة لممثلي الاحزاب والكتل السياسية وبالتالي نجح في استيعاب هذه الاختلافات .
ولو عدنا الى نوعية الجبهات التي يصارع او يقاتل عليها رئيس البرلمان لوجدناها تعدد , قد يكون التحدي الاصعب هو ملف الفساد وكشف الفاسدين وهذا لا يقف عند اكتاف الحلبوسي وحده بل تشاركه الارادة السياسية ان توفرت , اما الخطر الاخر امام السيد الحلبوسي هو وجود ما يسمى بالزعامات او المترهلين فكريا في الاداء او القيادة والادارة وبالتالي نستطيع ان نطلق عليهم متقاعدي الكتل والاحزاب او ( الزعماء ) , اما التحدي الاخر هو أولئك الفاشلون الذين يثبتون في كل مرة ان مرحلة بقائهم او تواجدهم في المشهد السياسي اضر كثيرا وانعكس على الواقع العراقي بكل قنواته , وبالتالي ادارة الحلبوسي الهادئة والرصينة والتي لا تتماشى مع الافكار الضامرة والفاسدة بكل تأكيد سوف تواجه الكثير من التحديات والعراقيل التي بدءنا نلمسها في بعض الهجمات الاعلامية او تل الضغوطات من جهات التي تريد ان تجره الى ساحتها بعد ان ايقنت ان بوصلة الحلبوسي في اثبات وجوده والاصرار على مبادءه لا تتغيير مع تغير المسوؤليات والتحديات وهو اهلا لها بكل تأكيد .



























