أعلنت الحكومة الأردنية، الأربعاء، عن تخفيف بعض الإجراءات المطبقة لمواجهة فيروس كورونا المفروضة منذ أشهر، تتضمن رفع الحظر الشامل ليوم الجمعة واستبداله بالجزئي على غرار بقية أيام الاسبوع، فيما قررت الحكومة أيضا فتح الحدائق العامة ابتداء من نهاية أبريل/ نيسان الجاري.
وجاء الإعلان عبر وزيري الصحة فراس الهواري والدولة لشؤون الإعلام صخر دودين، في مؤتمر صحفي عقد بمقر رئاسة الوزراء، وشهد تساؤلات عديدة حول مستوى الإجراءات التي وصفت بـ”أقل من المأمول”، قوبلت بتأكيدات رسمية بأنها أقصى إجراءات يمكن اتخاذها، لما تمر به البلاد من حالة وبائية، وتحسبا لبلوغ الموجة الثالثة.
وقال الهواري، في أول ظهور بمؤتمر صحفي منذ تسلمه حقيبة الصحة خلفا لنذير عبيدات عقب حادثة مستشفى السلط، إن الأردن شهد انتقالا من الموجة الأولى للوباء إلى الثانية في غضون أسبوعين بدلا من ٦ أسابيع، مضيفاً أنه لولا الإجراءات التي طبقت خلال الفترة الماضية، لازدادت حالات الإصابات بالفيروس إلى ما نسبته ٢٥٠ %.
أما فيما يتعلق بتطبيق حظر الجمعة الشامل، فقال الهواري إنه لولا فرضه لازدادت الحالات في البلاد بنسبة ٤٨%، مشيرا إلى أنه مع وجود السلالة المتحورة، التي ظهرت أولا في بريطانيا، ارتفعت الوفيات في الأردن وفي كل دول العالم.
وأضاف الهواري أن الموجة الثانية من الوباء جاءت بنسبة ٣٠ % أشد عن الموجة الأولى، وعرض مقارنات عن تطورات الحالة الوبائية منذ تطبيق الإجراءات المشددة في ٢٣ يناير/ كانون الثاني من بداية العام وحتى اليوم الأربعاء، لتظهر أن عدد نسبة إشغال الأسرة آنذاك قد بلغ ٤.٦٧% مقابل ٢٤ % حتى اليوم، وكشف المسؤول الأردني عن تسجيل ٣٤ إصابة بفيروس كورونا من السلالة التي ظهرت في البرازيل وجنوب أفريقيا فقط للآن.
وتابع الهواري بالقول إن السلالة التي ظهرت في الهند لم يتم التأكد من وجودها في الأردن حتى الآن، فيما بين أنه في حال وصول نسبة الاشغال في غرف العناية الحثيثة إلى 65%، فإن الحكومة ستتراجع عن هذا التخفيف.
ومن بين القرارات المعلنة أيضا فتح الحدائق، والسماح للمصلين بأداء صلاتي العشاء والتراويح سيرا على الاقدام، لكن الإجراءات بالمجمل لم تتضمن تقليص الحظر الليلي ولا فتح القطاعات المغلقة بالكامل، كالمدارس والجامعات والأندية الرياضية وصالات الأفراح.
من جهته، قال الوزير دودين إن الحكومة اتخذت أقصى إجراءات يمكن تطبيقها، مضيفا أن الحكومة سمحت للقطاع الخاص باستيراد اللقاح لكن لم تفلح جهات القطاع الخاص في ذلك، بسبب ما وصفه بـ”المافيات العالمية”.
وأكد دودين أن الحكومة تسعى لتوسيع حملة التطعيم للعودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي مع بداية شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، معلناً أن هناك خطة لمنح العاملين في قطاع التعليم اللقاح ضد الفيروس.
المصدر: CNN