تغولت تطبيقات النقل الذكية غير المرخصة في السوق الأردني، مصحوبة بدعم من المركبات التي لم تستطيع البقاء في القطاع، على خلفية الإجراءات المطبقة مؤخرا لترخيص المركبات من أجل تشغيلها عبر التطبيقات الذكية.
ويرتاد المستخدمون التطبيقات غير المرخصة بسبب عروضها منخفضة التكاليف، مما يجعلها تستقطب الكثير من الأردنيين، لتحرم الخزينة من الأموال التي تصرف على القطاع، بغية إعادة تنظيمه وتحقيق التطلعات التي جاءت في خطة التحديث الاقتصادي الحكومية.
يرى الخبير الاقتصادي حسام عايش، خلال حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن عمل التطبيقات بشكل غير قانوني ينفر الاستثمار ويشعر المستثمرين المرخصين بالغبن لتحملهم ما لا يتحمله غيرهم من المخالفين للقانون، مما قد يدفعهم للخروج من السوق أو التعرض لخسائر إضافية.
وقال عايش إن عدم ضبط هذه الحالة ينذر بأضرار بالغة للاقتصاد الوطني، منها حرمان خزينة الدولة من إيرادات اضافية، وتشجيع المستثمرين المستقبليين للاتجاه نحو الاقتصاد الموازي الخارج عن القانون.
*انخفاض حاد” في عدد الرحلات
ويشكو “الكابتن” الأردني سليمان، الذي يعمل على مركبته من خلال تطبيقات النقل، بعد أن سُرّح من عمله القديم، من انخفاض حاد في عدد الرحلات اليومية، ما يجعله عاجزا عن توفير أقساطه الشهرية المترتبة عليه إثر شراء المركبة عبر الأقساط البنكية وإعالة أسرته.
ويعزو سليمان ، هذا الانخفاض الحاد في عدد الرحلات لعمل تطبيقات النقل غير المرخصة وتزايد أعداها بشكل كبير.
مشكلة عالقة
عند سؤاله عن أسباب توجه المواطنين إلى التطبيقات غير المرخصة، أجاب بأنها توفر أسعارا أرخص قليلا من غيرها وتقوم ببث إعلانات بشكل علني وممول مما يجذب المواطنين إليها رغم المخاطر الكبيرة التي تنطوي على السائقين والركاب على حد سواء وعدم تحمل السائقين ذات الكلف التي يدفعها.
وأضاف أن هذه التطبيقات نظرا لعدم ترخيصها تأخذ نسبة أقل من السائقين على الرحلات اليومية مقارنة بالتطبيقات المرخصة والتي تقدر ما بين 25 – 30 بالمئة على كل رحلة، علاوة عن توفير ترخيص عمل المركبة السنوي البالغ 564 دولار والذي بدوره يفقد المركبة من قيمتها لاكتسابها صفة “التاكسي”، وعدم تحديد السائق بعمر المركبة الذي تشترط التطبيقات المرخصة أن لا يتجاوز 7 سنوات.
وأكد أن هذه المشكلة عالقة منذ سنوات ولم تتخذ الحكومة إجراءات رادعة لإنصاف العاملين على التطبيقات المرخصة.




























