بقلم: الدكتور اسماعيل الجنابي
اثبتت المعادلة الوطنية الراسخة في قلوب العراقيين الافذاذ، أن الرياضة ليست مجرد فوز أو خسارة فما تحمله من معان أكبر من هاتين المعادلتين مع أهمية الفوز والبحث عن النقاط التي يبغيها هذا الفريق أو ذاك لكن في جوانب أخرى نتلمس اشراقات تنير الزوايا المعتمة التي دائما مايغفلها الباحثون عن النتائج فحسب.
ان ما لمسه وفد فريق النادي البحري لكرة القدم من حفاوة استقبال وكرم ضيافة خلال تواجده في مدينة الرمادي لخوض مباراته مع فريق نادي الرمادي قل نظيرها ليس فقط من إدارة النادي وجمهوره المهذب فحسب بل من جميع أبناء أهالي الأنبار وشخصياتها والإدارية والعشائرية في صورة تعبر عن مدى الرقي لهذه المدينة الكريمة التي تفيض كرما وعزوبية..
لقد احتضن أبناء النخوة والجود والكرم في مضايف “الشيخ زيدان الجابري” العامرة بالدلال اشقائهم القادمين من أرض الحناء بروح الأخوة والمودة ، أكبر دليل على أن الدم العراقي لايتجزأ والروح الوطنية ثابتة مهما حاول الطفيليون أن يثلموا وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي المتراص.
نعم لقد خسر الفريق الضيف ثلاث نقاط، لكنه بالمقابل ربح ماهو أسمى وأجل من الالقاب والميداليات الرياضية بمكانة لا تقدر بثمن ، لما لمسه من حب ومودة من أهله الانباريون الذين يمثلون لؤلؤة الفرات الساحرة التي تنعم بالأمن والازدهار والتطور والعمران..
شكرا أبا سلطان على ومن خلالكم لابناء الانبار الكرام على الأخوة الحقيقية التي عبرت فعلا عن اللحمة الوطنية والاواصر المتينة بين أبناء البلد الواحد التي لن تتزحزح مهما حاولت قوى الظلام تفتيتها.
وبالمقابل الثناء والشكر لوفد البصرة الرياضي (النادي البحري) الذي نقل الصورة الجميلة التي تليق بحب الوطن والتي ستبقى على مر التاريخ عالقة في الذاكرة تروي صورة الفخر و الزهو بين أبناء العشائر والقبائل العراقية الأصيلة .
شكرا للبصرة الفيحاء وأهلها الكرام الذين كانوا على الدوام حماة الأرض والعرض … وطوبى للرجال والنساء الذين يضعون العراق وشعبه فوق المقل … وطوبى للحناجر التي صدحت بالاهزوجة العراقية النقية والصادقة …( أبناء سنة وشيعة … هذا الوطن منبيعة ).



























