بقلم: د. علي القحيص
القيم العربية العليا السامية التي كانت موجودة قبل الإسلام ، وأتى ديننا الحنيف ليشذبها ويعزز مكانتها ويرسخ معانيها الشرعية، مرت هذة القيم بعدة تحولات وانتكاسات وانكسارات وتلكوءات، حسب المكان والبيئة والظروف الاقتصادية والتجاور والمعتقدات والتدخلات والتأثير السلبي للمجتمع، من خلال التقلبات السياسية خاصة العربية في الدول المتضررة من مايسمى ( بالربيع العربي) ، وحين ترتفع المعنويات ويزداد الشموخ بريقا وعنفوانا وكبرياء ، اذا كان قائد البلد مثلا يتحلى بهذة الصفات الحميدة المرموقة، فيتأثر به القوم والتابعين له من شعبه ، وإذا كان القائد ضعيف ومهادن ولايعرف خصال الرجولة والمعاني الطيبة النبيلة ، أيضا ينعكس هذا على الشعب أو المجتمع وكذلك شيوخ القبائل يتأثرون فمنهم من يهاجر أو يبتعد أو ينزح حفاظا على كرامته من الخذلان، ومنهم من يعتزل القيادة ويتقوقع على نفسه مضطرا ، ومنهم من يهادن ويتماشى مع الوضع السائد ويكون بوقا للسلطة ويتحدث بها ويكون جزء من منظومة الدولة بكل تفاصيلها السلبية ، لأنه لايملك مهارات واسلوم وأساليب مفردات وجمل ومعاني وقدرة أجداده وآباءه على إدارة الحوار ، ولتكون له كاريزما مؤثرة ومحبوبة يقدرها أهل المعروف ومن يثمنون المعاني العالية والخصال المعنوية الثابتة.
العراق يمر بظروف صعبة للغاية ، حتى اهين شعبه للأسف بشكل مقرف ومقزز ومؤسسات وحزين، وربما متعمد ومدروس، لتخفيف انفته والإيغال بأنكساره ومهانته، ليكون كل واحد (أعمه) لايحل ولايربط، بل يصبح دمى وهندام وشكل وديكورا ليس إلا؟!

ماقادنا لهذا الموضوع اني شاهدت عدة مقاطع فيديو مصوره للشيخ الفاضل (حامد عبدالله الماجد السعدون) وعائلة السعدون امراء قبيلة المنتفق العربية الأصيلة بالعراق ، وعائلة السعدون معروفين بالقيادة والحكمة والكرم وإدارة دفة الحكم و السياسة ، ومنهم ذائع الصيت العالي عبدالمحسن السعدون، والمعروف بمواقف الوطنية والقومية ، حتى حين اتهم بالخيانة اقدم على الإنتحار وقتل نفسه لأنه لم يتحمل هذة الصفة والسبه والإتهام الذي لايليق به وبتاريخه وسمعة أهله الكرام .
لفت انتباهي حديث الشيخ (حامد الماجد السعدون)، وهو يتحدث في مجالس عشائر جنوب العراق، في أكثر من حل مشكلة خلاف ،وقد استمعت إلى درر عظيمة وحكم وموعظة مؤثرة وسلاسة في الحديث الخاصم، الذي يفحم المقابل من ما يمتلكه هذا الرجل الاربعيني،( متوسط العمر) ، من دهاء وذكاء متقد وفطنة وحكمة وقول ورزانة ، يزلزل الأرض ويهرب من أمامه الخصم ، أو ينوخ لمطالبه ولأرضاه ومجارات لأقناع الخصم واقناعه وتفنيد مطالبه وحلحلة المشكلة وإنهائها بالصلح ، لنيل وسحب مطلبة بقوة الحجة وبراعة الحديث وزبدة المعاني وخصال المرجلة، التي تتسم بملامح وشخصية هذا الرجل المحترم اللبيب المحبب للنفس ، الذي يبدو أنه صادقا بما يقول ويفعل ويوعد ويتحدث ، لأنه من سلالة عائلة محترمة ، ويتكي على أرض تاريخي واجتماعي غني معروف ، يجعله أن يتلبس الحالة بالكامل ويتقمس أرثه الذي يتجلى بحديث هذا الرجل الطيب الذي أعجبت به واحببته بدون لا التقي به ابدا ، لأنه يحمل رسالة سامية ومعاني عظيمة في النفوس والوجدان .
لله درك أيها الرجل المهاب المهذب، لأنك احييت فينا قيما عاليا ومثلا راقية وراسخة ومتوارثه ، واثبتت أن لازال هناك رجال افاضل يقدون المعروف وينهون عن المنكر من خلال العادات والتقاليد ، ويتسامون فوق الجراح ، لترسيخ وإثبات هذه المعالم والملامح الفاضلة ، التي كادت أن تندثر وتموث مع أهلها؟!!
أكثر الله من أمثالك أيها الرجل النبيل ، الذين لازالوا يحملون هذه الصفات الحميدة والمعاني العظيمة والقيم الخالدة .
* كاتب وروائي سعودي























شكرا جزيلا وانا كذلك من خلال قرائي لمقالكم القيم ومعرفتي بأل سعدون وجالست عدد كبير منهم تعلمت واعجبت بهم وبعرربتهم الاصيلة ولهذا لدي عتب وان كانت الضروف صعبة جدا حيث زمن الخيانة والخسة اصبح صعب السيطرة على الوضع والأمة العربية مع الأسف في غيبوبة والمأمرة دولية ولكن لا يأس مزال هناك رجال يدافعوا عن الهوية العربية.
شكرا لك يادكتور على مشاعرك الطيب ونبل اخلاقك ولطف كلامك وحفظ الله الشيخ حامد الماجد السعدون
عائلة السعدون لها تاريخ طويل ومشرف في العراق منذ زمن الدولة العثمانية وخرج منها عشرات القادة والسياسيين والشيخ ناصر السعدون مؤسس محافظة الناصرية وسميت على اسمة وسوق الشيوخ فيها على اسمهم بارك الله فيهم