بقلم: اياد العناز
تمر علينا غدا الذكرى الأولى لانتفاضة وثورة شعبنا المكافح من أجل نيل حقوقه والحفاظ على ثرواته واستقلاله الوطني وأمنه القومي .
حققت ثورة تشرين صورة الوحدة الوطنية والتفاف شرائح المجتمع بكافة طوائفه وانتماءاته حول الثورة وأهدافها وطموحاتها وأصبح الشعب العراقي كتلة من الإشعاع الثوري والكفاح والجهاد الجماهيري” بعيدا عن الطائفية المذهبية التي أتى بها الاحتلال الأمريكي ورعاها النظام الإيراني ونفذتها الأدوات المرتبطة به ، كان هدفا كبيرا وطموحا اجتماعيا رائعا، أثبت عنفوان الشعب العراقي الذي رفض هذه الطائفية التي هي في الأساس طائفية سياسية تخدم منافع ومصالح الأحزاب المشتركة في العملية .
وأسست لرؤية فكرية ناضجة وبرنامج عمل سياسي واضح المعالم، وسياقات راقية من العمل الثوري المنظم الذي أخذ أبعادا استراتيجية لتحقيق تغييرا جذريا في الحياة السياسية للعراق، وأعطى صورا جميلة وبألوان جذابه وورود زاهية، عكست حقيقة الاتفاق الشعبي الكبير الذي احتضن الثورة، من العشائر العربية الأصيلة ووقفتها الكبيرة، ومن شخصيات المجتمع المدني المتحضر وجميع الكتاب والشعراء والفنانين والأدباء والإعلاميين المدافعين عن شعبهم وقضيته العادلة.
إتسم التعامل الأمني مع المتظاهرين بالقمع المنظم، وكشف عن رعونة الأسلوب الأمني والقمع المنظم في التعامل مع الثوار والاستخدام الكبير للأسلحة والعتاد الحي وعدم التمكن من السيطرة على الأدوات الميليشياوية التي ساهمت في قتل وجرح الآلاف من شباب الثورة ولم تتمكن حكومة بغداد من الارتقاء إلى طموحات الشعب ولم تكن بمستوى الحرص على الدماء الزكية التي سالت في الساحات والميادين العامة للثوار .
ستبقى الأنوار المضيئة لثورة تشرين المجيدة وإشعاعاتها الفكرية وصورها البهية في العطاء وميادينها في مواصلة الكفاح والمساندة وتفاعلها اليومي مع أبناء العراق ركائز أساسية ومفاهيم وطنية وعطاءات مستمرة وصورا من القيم والمبادئ التي ستحق للشعب العراقي أهدافه الميدانية.





























