بقلم: صفاء رشيد
القيادة الإيرانية عقدت خلال الساعات الأخيرة اجتماعات مكثفة لدراسة خيارات الرد العسكري في حال تعرضها لهجوم إسرائيلي وأن السيناريو الأكثر ترجيحًا يشمل ردًا واسعًا باستخدام مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة وسط تأكيدات من مصادر إيرانية”لبعض التقارير”أن الرد المحتمل سيكون أعنف من عملية “الوعد الصادق-2” التي نُفذت إيران ضد إسرائيل في نيسان الماضي ردًا على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.
في المقابل إسرائيل تدرس تنفيذ ضربة استباقية ضد منشآت إيرانية خلال فترة زمنية تتراوح بين 48 ساعة إلى أسبوع مع احتمالات بأن تُنفّذ العملية بصورة منفردة ودون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة حسب ما ذكر في “عدة تقارير” و رغم التوترات التي تشوب العلاقة الأمنية بين الطرفين مؤخرًا خاصة فيما يتعلق بإدارة التصعيد في المنطقة ومع كل هذا التصعيد الواضح تسعى كل من واشنطن وطهران إلى تجنب المواجهة المباشرة وسط مساعٍ دبلوماسية للوصول إلى مفاوضات مرتقبة يوم الأحد والتي قد تُشكل آخر نافذة لاحتواء الأزمة قبل الانزلاق إلى المواجهة ستُعقد المفاوضات في العاصمة العُمانية مسقط برعاية وسطاء إقليميين ودوليين.
لكن في حال أقدمت إسرائيل على تنفيذ ضربتها أولًا فإن الولايات المتحدة ستقدّم دعمًا عسكريًا مباشرًا لحليفتها “تل أبيب” مما قد يُوسّع رقعة المواجهة بشكل كبير ويزجّ بالمنطقة في صراع متعدد الجبهات
في سياق متصل كانت قد أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن أنها ستكون طرفًا في أي مواجهة واسعة ضد إيران وهددت باستهداف مواقع إسرائيلية وهو ما يُنذر بفتح جبهة إضافية من جنوب الجزيرة العربية إلى جانب احتمالية مؤكدة في تصعيد من قبل “حزب الله” في الشمال.
التطورات السريعة تجعل المنطقة تقف على حافة صراع قد يكن واسع النطاق حيث تتزايد احتمالات الحرب بالوكالة ويتداخل المسار العسكري مع الحسابات السياسية.
إسرائيل تسعى لتوجيه ضربة تقوّض قدرات إيران النووية والصاروخية لكنها تخشى من رد إقليمي واسع قد يشمل إيران، حزب الله، الحوثيين، وحتى فصائل عراقية
في المقابل إيران تُراهن على الردع من خلال التهديد بردّ مكلف لكنها في ذات الوقت تحاول كسب الوقت للوصول إلى تسوية أو تجنب ضربة مباغتة الأيام المقبلة ستكون حاسمة فإذا فشلت المفاوضات فإن المنطقة قد تشهد أوسع تصعيد عسكري منذ حرب تموز 2006 في ظل انخراط مباشر أو غير مباشر لقوى إقليمية متعددة أما إذا نجحت الوساطات فقد يتم تأجيل المواجهة مؤقتًا لكن عناصر الانفجار الاستراتيجي ستظل قائمة ومؤجلة فقط إلى إشعار آخر.




























