اخواني واخواتي الكرام السلام عليكم … أود ان استميحكم العذر لقلة تواصلي معكم سواءً من خلال مقالاتي او تعليقاتي لأنني أؤمن بالفعل قبل القول ولا احب الكلام في مواضيع غير مصيريه مثل تفاصيل ثانوية متغيرة تتعلق بتشكيل الحكومة او فلان قُتل و فلان سرق … الى آخره من هذه القضايا التي لا تسمن و لا تغني من جوع ، فهذه الامور لا تعنيني بتاتا .
في مثل هذا اليوم وبتاريخ ٢٠٠٣/٤/٩
اُحتلت عاصمة الامة بغداد ،انه تاريخ اسود في ضمير كل الخيرين من ابناء الامة.
ومن هنا اود ان اشرح لحضراتكم الكرام معظم المنعطفات والأخطاء التي رافقت مسيرتنا من ذاك التاريخ المرير الى كتابة هذه السطور ،فقد بدأنا بتشكيل مشروع المقاومة وهو شرف لكل من قاوم الاحتلال بالإضافة الى انه واجب شرعي ،وكان هدفنا هو ان ننشر المقاومة وتوسيع رقعتها في كافة أنحاء العراق لهذا لجأنا الى تأسيس مجلس وطني للعشائر العراقية في ٢٠٠٣/٧/١٠ ولكن تدخل ايران في جنوب العراق حال دون ذلك باستثناء حالات فرديه ، وسعيت بكل ما منحني الباري عز وجل من رؤية وامكانيات لتوحيد فصائل المقاومة وان يكون خطابنا موحد وان نضع استراتيجية للمقاومة، وجمعت معظم الفصائل المعنية في دمشق عام ٢٠٠٥ وطلبت منهم عمل صفقه مع المحتل وهي عبارة عن هدنة في الانبار فقط مقابل الشروع ببناء قوات مسلحة للعراق تكون بإشراف عشائر عراقية ونحن نشرف على بنائها وبهذه الحالة تبقى الانبار حاضنة للمطلوبين في باقي محافظات الوطن ونقوم بنقل شبابنا الى بغداد وباقي المحافظات لتعزيز دور المقاومة هناك، وعندما تُستكمل فترة بناء القوات المسلحة سوف ننتقل الى محافظة الموصل بهدف رسم خارطة طريق للوصول الى نصر ناجز ولكن و للأسف كان تجاوب بعض الفئات مبني على مطامع شخصيه وتأثيرات خارجيه، رغم انني كنت قادرا على ان اعمل هذا الاتفاق بمفردي لكنني دائما ملتزم بالقرار الجماعي ولا احب شخصنة الامور ،وأقسمت للجميع ان عملنا كله ودماء شهدائنا سوف تذهب لصالح المشروع الايراني ان لم نكمل مشروع المقاومة ولكن لم اجد آذانا صاغية و ليس هناك من مجيب .
لقد ذكرت هذا لغرض الاستفادة من تجربة الماضي. اليوم وبعد مرور سبعة عشر عاما لا زلنا بنفس الدوامة وهي فقط تناقل الاخبار من…. والى… الا قلة لم يفعلوا ذلك .
لهذا احب ان اقول لكم يجب ان نترك كل الخيارات التي تساور نفس الكثير منا ومنها العملية السياسية بوضعها الحالي ونتوجه لدعم ثورة تشرين بكل ما نملك من قوه وكلٌ من موقعه وعلى كل شخص منا ان يحاسب و يسأل نفسه كل يوم ماذا قدم للثورة؟؟! وهكذا سوف نتحول الى فاعلين لا متفرجين . فثورة تشرين المباركة هي الأمل الوحيد لكم، وكذلك عليكم الا تفكروا بأية خيارات اخرى او تظنوا انه سيأتيكم مُخلِّص من الخارج. فأنتم ستكونون انفسكم المُخلِّص اذا عاهدتم انفسكم على الوفاء والعمل من اجل وطنكم .
نحن نعرف ان الجميع متعب ما بين مُهجَّر وضعيف الحال وبين نار المليشيات والسلطة، وكان فعلا هذا هدفهم هو ان يوصلونا الى هذه الحالة الهزيلة .
علينا الا نكون كاليهود عندما قالوا الى نبي الله موسى عليه صلاة والسلام ( فاذهب انت و ربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون ).
لهذا ارجوكم ان تفكروا بمستقبل اولادكم وأحفادكم لان الموضوع يتعلق بالوجود ؛اما ان تكون عراقيا او سوف يصبح أحفادك عبيدا للمجوس . الثورة سوف تنجح بعون الله تعالى وسوف ترون ذلك ،وسوف يعود العراق وينهض نهوضا لا مثيل له، وسوف يكون في مصاف الدول المتقدمة بإذن الله .
واهم نصيحة لكم هي وضع العراق في اعينكم وأول عمل تقومون به هو ان تصادقوا انفسكم لان الصدق مع النفس سيعينكم في عبور الطريق مهما كان وعرا … والله من وراء القصد
مظهر عبد الكريم الخربيط



























